الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / كلمات لكم ولي

كلمات لكم ولي

الحسد ، الحقد ، الكره ، مصطلحات نعيش واقعها ، نخترعها فتتملكنا ، ونزرعها وتنبت زقوما في حناجرنا ، ندفنها وتبقى آثارها ، وهي في الحقيقة قبور نحفرها بأنفسنا لأنفسنا ، ندفن فيها أحلامنا وأمانينا وانجازاتنا وحتى قلوبنا ، لا نعلم أن هذه الأعشاب السامة تشوه حديقة قلوبنا الخضراء ، وتغتال فراشات الفرح المحلقة بخفة ورشاقة في سماء الابتسامة الصافية ، مصطلحات النار هذه تأكل الأخضر من أيامنا ، وتقحل قلوبنا الخضراء التي كانت ترى العالم أخضر .

في السفر نبحث عن الكلمات ، عن أزاله لصدأ أرواحنا ، عن قبس ليضئ بعض الزوايا المظلمة ، وتعليق جرس فرح جديد في أبراج قلوبنا ، تعددت فوائد السفر وفاقت الخمس والسبع والعشر فوائد ، فقط المسافر عليه الاختيار من أي المشارب يشرب .

الله خلقنا بحب ، لذا خلقنا في أحسن تقويم ، والله يحب العبد ويغفر له ويسامحه ويريه الحق والطريق المستقيم ، لنحب الله ، لأننا أن أحببناه سنتجنب ارتكاب الأخطاء ، وستشرق في القلب رحمه ، وفي اليد صدقه ، وفي اللسان عفه ، وفي القلب هبه .
في هذا الكوكب ، نعيش فيه جميعنا شئنا أم أبينا ، حتى أن حاول البعض أزاحتنا عن مكان أو وجود أو كرسي أو منصب أو وظيفة ، سنبقى في نفس الكوكب ، أن أسأت إلى إنسان ، تأكد انه يعيش معك في نفس الكوكب ، سيتذكرك جيدا وسيحكي قصة غدرك لبشر الأرض ، هناك من يجرح الآخرين ويبعدهم وينكل بهم ظنا منه أنهم سيغادرون إلى كوكب آخر بعد الأذى ، أنهم في الحقيقة يبقون لان الأرض مسكنهم ، قله من يفهم هذه النظرية ، لابد أن نحب بعضنا البعض ، لنستوعب بعضنا البعض ، وإلا لعاش كل واحد منا في كوكب .

الدين المعاملة ، ومن لا يعامل الناس والأرض والمخلوقات بتعاليم الدين فلا حاجة للإسلام له ، من ينصر الله ينصره ، ومن يحافظ على الدين يحبه الله ، ولكن نرى أحيانا تصرفات البعض فاقت كل ما قدسته العرب منذ الجاهلية ولغاية الآن .

عندما نرى كبار السن ، يحتشم فينا الخلق ، فكل خط من التجاعيد له حكاية وخبرة ودرس ، البعض منا لا يحسن قراءة الوجوه ، والبعض يسئ إليها ، حزنت عندما علمت أن لدينا دار للعجزة ، العاجزون بعد عطاء ، ألا تخشع قلوب أبناءهم لهم بعد شباب ، هل هذه الدنيا بخير ؟

عزيزة راشد

إلى الأعلى