الخميس 15 نوفمبر 2018 م - ٧ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الأمم المتحدة تدعو سلطات الاحتلال لإدخال الوقود لغزة .. و30 مليون دولار خسائر القطاع جراء (حصاره)
الأمم المتحدة تدعو سلطات الاحتلال لإدخال الوقود لغزة .. و30 مليون دولار خسائر القطاع جراء (حصاره)

الأمم المتحدة تدعو سلطات الاحتلال لإدخال الوقود لغزة .. و30 مليون دولار خسائر القطاع جراء (حصاره)

القدس المحتلة ـ الوطن :
دعا منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جيمي ماكغولدريك أمس الأربعاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى السماح بدخول وقود الطوارئ الذي تشتريه الأمم المتحدة إلى قطاع غزة على الفور. وقال ماكغولدريك في بيان صحفي صدر عنه، إن “فرض القيود على دخول وقود الطوارئ إلى غزة يُعَدّ ممارسة خطيرة، حيث تترتب عليها عواقب وخيمة على حقوق الناس في غزة، وبات رفاه مليونيْ إنسان نصفهم أطفال على المحكّ، فمن غير المقبول أن يُحرَم الفلسطينيون في غزة، وبصورة متكررة من أكثر العناصر الأساسية اللازمة لحياة كريمة.”
وأشارت المنظمات الشريكة في قطاعات الصحة والمياه والصرف الصحي إلى وجوب توصيل ما لا يقل عن 60.000 لتر من وقود الطوارئ إلى نحو 46 منشأة حيوية في مختلف أنحاء قطاع غزة، من أجل ضمان سير عمل المستشفيات الرئيسة وخدمات المياه والصرف الصحي الضرورية وقيامها بوظائفها الأساسية على مدى الأيام الأربعة المقبلة. وحسب البيان، فإن الحاجة إلى الوقود المتوفر والذي ينتظر الدخول من جانب السلطات الإسرائيلية ملحة، لتشغيل المولدات الاحتياطية الضرورية في سياق أزمة الطاقة المزمنة التي تعصف بغزة، ومخزون الوقود المتوفر حاليا في 40 منشأة، من أصل 132 منشأة مياه، وصرف صحي يعد كافيًا ليوم أو يومين فقط. وذكر أن 1.2 مليون فلسطيني يواجهون خطراً محدقاً من احتمال فيضان مياه الصرف الصحي في المناطق المحيطة بمحطات ضخّ مياه الصرف الصحي الرئيسة، البالغ عددها 41 محطة، في قطاع غزة. كما جاء فيه: لتجنُّب فيضان مياه الصرف الصحي في المناطق المأهولة بالسكان، أفادت التقارير بأن بلدية غزة اضطُّرت إلى توجيه ما يزيد على 10,000 متر مكعب من مياه الصرف الصحي كل يوم، وهو ما يعادل أربعة مسابح أولمبية، نحو بركة لتصريف مياه الأمطار في الجهة الشمالية من مدينة غزة. واعتبر البيان أن ما سبق يعرّض التجمعات السكانية المحيطة بها لخطر متزايد بفيضانها. وفضلاً عن ذلك فقد قلّصت محطات معالجة مياه الصرف الصحي في مدينة غزة عملياتها وكذلك الحال بالنسبة لجمع النفايات الصلبة، حيث تُرك نحو 15,000 طن من هذه النفايات تتراكم في الشوارع. ويهدد تقليص عمليات منشآت المياه والصرف الصحي بزيادة الأمراض المنقولة بالمياه وانتشارها. وجاء في البيان، أن المستشفيات والخدمات الصحية الضرورية الأخرى عمدت إلى تقليص عملياتها، حيث تواجه خمس مستشفيات احتمال إغلاقها في غضون الأيام الثلاثة المقبلة في حال عدم السماح بدخول وقود الطوارئ. ويُعَدّ ما يربو على 2,000 مريض في مستشفيات غزة الأشد عرضة للخطر حاليًا، حيث يعتمدون على الأجهزة الكهربائية. وقد تعاني الخدمات الطبية المقدَّمة لأكثر من 1.6 مليون فلسطيني آخر من نقص وقود الطوارئ في 54 منشأة صحية رئيسة. ونوه إلى أن ما يزيد من تفاقم الوضع أن تمويل وقود الطوارئ سينفد في جميع المنشآت الحيوية في منتصف شهر آب الجاري ، حيث يُطلب مبلغ قدره 4.5 مليون دولار لضمان إمكانية استمرار الحد الأدنى اللازم لتشغيل الخدمات الأساسية حتى نهاية هذا العام.وشدد ماكغولدريك بالقول إن “غزة بحاجة ماسّة إلى حلول أطول أمدًا لكي نستطيع أن نتخطى هذه الحلقة من الأزمات المتكررة أو المتفاقمة، بما فيها قيام السلطات الفلسطينية بإيلاء الأولوية لتقديم الوقود للخدمات الأساسية، وإلى أن يتحقق ذلك، يجب على إسرائيل أن تتراجع عن القيود التي فرضتها مؤخرًا، بما فيها تقييد دخول وقود الطوارئ، وعلى المانحين التدخل وتمويل وقود الطوارئ، لكي نتجنب انتشار الأمراض أو غيرها من الشواغل الرئيسية المتعلقة بالصحة العامة”. في سياق متصل، قال النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إن خطة خنق غزة التي تطبقها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بما تشمل من خطوات وإجراءات أبرزها إغلاق معبر كرم أبو سالم بشكل شبه كامل، خلفت خسائر بقيمة تزيد عن 30 مليون دولار خلال نحو شهر. وشدد الخضري في تصريح صحفي صدر عنه، على أن هذه الخسائر المباشرة وغير المباشرة هي نتيجة أولية لتطبيق الخطة التي بدأت بإغلاق المعبر في العاشر من يوليو من العام الجاري. وأشار إلى أن الخسائر في القطاع الصناعي والتجاري والزراعي والمقاولات والنقل والعمال وقطاع الصيد نتجت عن الاغلاق. وبين الخضري أن تضرر هذه القطاعات يزداد تأثيره يوميا على كل مناحي الحياة،ويدخل القطاع في حالة شبه انهيار اقتصادي شامل،وضعف شديد للقوة الشرائية، وزيادة مخيفة في معدلات الفقر والبطالة وإغلاق للمصانع والمحال التجارية بشكل تصاعدي. وجدد الخضري التأكيد أن 80% من مصانع غزة في حُكم المغلق، وسرحت آلاف العمال من أعمالهم، فيما مئات المحال التجارية بدأت تغلق أبوابها بسبب الحصار وخطة الخنق وضعف القوة الشرائية. وذكر أن 3500 شاحنة مُحملة بالبضائع لكل القطاعات مُحتجزة وممنوع دخولها غزة بقرار من الاحتلال الاسرائيلي، فيما قطاع النقل تضرر بشكل كبير جراء احتجاز بضائع التجار وعدم إدخالها. وشدد على أن قطاع المقاولات والعمل في المشروعات المحلية والدولية مُصاب بالشلل شبه التام، بسبب منع دخول مستلزمات إكمال المشاريع الحيوية لدى معظم شركات المقاولات. وأشار إلى أن القطاع الزراعي يتكبد خسائر فادحة بسبب منع تصدير المنتجات الزراعية الى الأسواق العربية والضفة الغربية. وفيما يتعلق بقطاع الصيد، قال الخضري” هذا القطاع تضرر بشكل كبير بسبب فرض الطوق البحري وتقليص مساحة الصيد من ٩ أميال بحرية إلى ٣ أميال بحرية”.وطالب الخضري المجتمع الدولي بممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء الحصار بشكل كامل، باعتباره غير قانوني وغير أخلاقي وغير إنساني، ويتناقض مع مبادئ القانون الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكل الاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية ، خاصة اتفاقية المعابر التي تشمل تشغيل جميع المعابر استيراد وتصدير دون إعاقة ، وفتح الممر الأمن الذي يربط غزة بالضفة الغربية.

إلى الأعلى