السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / نريد للمقاومة أن تستمر وتنتصر

نريد للمقاومة أن تستمر وتنتصر

علي عقلة عرسان

” إن المقاومة الفلسطينية مستَهدفة بوجودها ومكوناتها وقدراتها وإمكانياتها، ونحن نريد للمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني والعنصرية والاستعمار والظلم والاستبداد والاستلاب أن تنتصر، ولمن ينصرها بقوة، انتصاراً منه للحق والعدل والحرية والإنسانية، أن يستمر بشجاعة ووعي وثبات..”
ــــــــــــــــــ
غزة في استراحة المحارب .. تتنفس تحت الرمل والماء، وتجمع الجثث والأشلاء، وتنتشل الجرحى والأطفال من تحت الردم الذي خلفه القصف الصهيوني الهمجي الأعمى، وتعمل ما استطاعت على معالجة المصابين في ما تبقى من مشاف ومراكز صحية لم يدمرها الهمج وفي مشافٍ ميدانية أقامها الغيورون .. إنها تحاول أن تخفف معاناة مئات آلاف الناس الذين استهدفهم وما زال يستهدفهم الوحش الصهيوني المنفلت من كل عقال .. وهي ترسل من تستطيع إرسالهم من أبنائها الجرحى إلى بلدان ترحب باستقبالهم، على رأسها تركيا كما تقول. وقد استنفدت الاثنتين والسبعين ساعة مدة الاستراحة التي توقف فيها قصف الطائرات والدبابات الإسرائيلية على المدنيين والمباني، ولم يتوقف فيها الإرهاب الصهيوني والرعب الذي ينشره .. أما المقاوَمة الفلسطينية، في كل موقع من مواقع وجودها في غزة فتعلن عن أتم الاستعداد للرد على العدوان، وتتمسك بمطالبها المشروعة التي يأتي على رأسها رفع الحصار عن المدينة وسكانها البالغ عددهم مليونا وثمانمئة ألف الذين يعانون أشد المعاناة من الحصار منذ عام 2006.
في هذا الوضع القاسي، وبعد 4800 هدف قصفها همج العصر، وسقوط ما يقرب من 2000 شهيد فلسطيني وما يزيد على عشرة آلاف جريح، بينهم جميعاً الكثير الكثير من الأطفال والنساء وكبار السن.. في هذا الوضع، وعلى الرغم من هذه الفظائع التي يرتكبها جيش من الهمج مجرد من الأخلاق والقيم، ما زال على رأس أهداف القادة العنصريين الصهاينة الهمج وبرامجهم:”.. حسمُ حماس، وتطهير المنطقة، ” أي تطهيرها بالمعنى النازي ـ الهتلري المعروف بالتطهير العرقي والإبادة الموصوفة.”، ومن ثم الخروج من غزة بأسرع وقت.”، قبل أن يصبح لتحرك الراي العام جدوى ملموسة ضدهم.!؟ والصهاينة واثقون من دعم غير محدود لبرنامج الإبادة الذي يقومون به ضد الفلسطينيين، وواثقون من استمرار مشاركة دول على رأسها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا في عدوانهم ومجهودهم الحربي تحت عنوان” من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها”؟! ذلك الذي أصبح يعني بكل الوضوح إعطاء ضوء أخضر للعدوان والمذابح والإبادة البشرية ضد من هم ” إرهابيون” برأي الغرب، ومن هم في عداد أعدائه التاريخيين كما رأت الوزيرة السابقة هيلاري كلينتون مؤخراً في معرض انتقادها للرئيس أوباما لأنه لم يبطش أكثر بكل من يراه الأميركيون خاصة والغرب عامة عدواً لهم ولإسرائيل العزيزة على قلوبهم؟! والسيدة كلينتون هي التي عممت الحكم التعسفي على كل مجاهد و” مقاوِم”، مقدمةً حماس مثل داعش، بكراهية نتنة وبعيداً عن الموضوعية والحصافة، وبانحياز معروف عنها لإسرائيل ومناصرة عمياء للصهيونية، ومعاداة مطلقة للمقاومة الفلسطينية التي تلخصها بـ “حماس”.. فقد عممت كلينتون بقصدية كريهة حين قالت:”.. إن الجماعات الجهادية تسيطر على منطقة جغرافية لكنها لن تقف أبدا عندها. لأن هدفها هو التمدد. وسبب وجودها هو معارضتها للغرب والصليبيين و… سأترك لكم ملء النقاط، فنحن جميعا نندرج في إحدى هذه الفئات”؟! فهل الأمر على هذا النحو فعلاً، وهل يبقى الغربيون عامة والأميركيون خاصة على هذا النحو من التكوين والتفكير والتدبير وهم من خرب وطننا وقتلنا كما قتل كثيرين في أنحاء العالم، وتسبب وما زال يتسبب في مصائب وكوارث كثيرة لشعوب ودول؟!.. نقول هذا ونذكر أهل الحكم والرأي والسياسة بحقيقة أن الصهيوني يحتل فلسطين ويشرد شعبها، وبحقيقة أن الجيش الصهيوني هو الذي يجتاح غزة دورياً، وأن الغزاويين لم يدخلوا بفيالقهم المدرعة وطائراتهم المتطورة تل أبيب ولم يدمروا البيوت على رأس المدنيين النائمين فيها.؟!
وما يبدو أنه كارثي، وأشد خطورة على المقاومة الفلسطينية من أعدائها، هو الخذلان العربي لها من جهة وتواطؤ بعض العرب مع أعدائها، أعداء الأمة، من جهة أخرى.. إن أحداً من العرب والمسلمين لم يتدخل لمصلحتها ولن يتدخل، وهناك من يلخصها، كما يلخصها الصهاينة والغربيون تعسفاً بـ ” حماس”، مستغلاً المواقف الرسمية وغير الرسمية من تيار الإسلام السياسي، وفي هذا ظلم مزدوج وتعسف كبير وتخل عن مقاومة المحتل والمعتدي والارهابي الأول أي الصهيونية ـ العنصرية.. لا نرغب في أن نصدق ما كتبه الصهيوني اليكس فيشمان حيث قال: “.. في الحقيقة أن المصريين هم الذين ينكلون بحماس في القاهرة ويرفضون كل مطالبها على نحو فظ.. لكن حماس لن تتجرأ على إهانة صاحب السيرك، ولهذا تطلق النار على إسرائيل كي تضغط هذه على المصريين كي يعاملوها على نحو أحسن قليلا.”.. فقوله هذا لا يخلو من توظيف صهيوني خبيث لتغذية الخلافات وإشعال الفتن وتثبيط همم الغزاويين، وفيه محاولة لدق الأسافين بين المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني الذي تدافع عنه وترفع مطالبه عالياً، وبينها وبين ما كان وما يمكن أن يكون حواضنها العربية والإسلامية.
لا يمكن أن تخرج غزة من المواجهة الساخنة التي فرضت عليها طوال شهر حتى الآن: بجثث وأشلاء وجراح ودمار وتشرد جديد متجدد، وتجريد من السلاح، وبؤس ويأس.. ولا يمكن القفز فوق حقيقة أنها صمدت وقاومت وألحقت بالعدو الصهيوني خسائر، وألجأت مجلس وزرائه إلى العمل في ملاجئ ” الكرياه = القرية” العسكرية قرب تل أبيب، وألجأت المحتلين إلى الملاجئ، وأجبرت مئات الآلاف منهم على الهرب من أرض فلسطينية يحتلونها في أطراف غزة المحاصرة، ولا يمكن مطلقاً التغاضي عن حقيقة أنها طورت قدراتها القتالية، وأوصلت قذائفها إلى حدود حيفا المحتلة، وعزلت كيان الإرهاب الصهيوني ليومين عن العالم حين قصفت مطار بن غوريون، وأنها فتحت كوى الأمل بالنصر.. إن هذا، إن هو تم، سيشكل استهانة بكل الشهداء والتضحيات وبالأداء البطولي للمقاومين، وبصمود الشعب الفلسطيني المذهل هناك بين الرمل والماء، وخسراناً ما بعده خسران..!! لا يمكن أن تخرج غزة المنتصرة من المواجهة الحامية ببقاء الحصار مفروضاً عليها، والعدو مستبيحاً لحماها، وبإعطائها مسافة بحرية تقدر بأميال يتحرك فيها صيادوها، فيما يسميه يهود صهاينة تنعدم لديهم المفاهيم والقيم والأخلاق والرؤى ويتماهون مع العجرفة والخسة.. ” سخاءً”؟! وأي سخاء في تتراجع عن نقطة وتخطف البحر وتظهر وكأنك قدمت العالم لمن رفضه؟! إن هذا السخاء اليهودي يشبه من بعض الوجوه سخاء شايلوك الذي يسن سكينه ليقتطع رطلاً من اللحم من صدر أنطونيو في منطقة القلب، وهو يقدم له ابتسامة تعاطف صفراء، كما قدمه شكسبير في تاجر البندقية.. وأن على الفلسطيني في كل مكان من أرض فلسطين وفي الشتات أن يقف إلى جانب المقاومة في نضالها وصمودها ومطالبها، وإلى جانب غزة في وقفتها الشجاعة المجيدة المكلفة بوجه الاحتلال الصهيوني وحلفائه وعملائه، وألا ينحو منحى انتقامياً يريده العدو وحلفاؤه وبعض قصار النظر من العرب والفلسطينيين، حيث يسفر ذلك المنحى عن خذلان جهة فلسطينية لصالح جهة فلسطينية أخرى، أو كما حدد في مقاربات العدو وإغراءاته التي ترمي إلى تفتيت الصف الفلسطيني، وتدمير تفاهمات الوحدة بين السلطة وحماس أو بين الضفة وغزة كما يقولون.. فتلك لعبة الاحتلال وحلفائه وأعوانه وعملائه، ولعبة من يتأكَّله حقد دفين على شعب فلسطين وقضيته العادلة ونضاله البطولي المستمر، حيث يريد من يقول بذلك أن يضرب الأخَ بأخيه ليتضرر الاثنان وتخسر القضية وتضيع فلسطين.. وقد أصاب فلسطيني مقرب من أبي مازن حين قال في الرد على سؤال صهيوني ينحو منحى الكسب الخاص على حساب الشأن الفلسطيني العام، كسب الضفة على حساب غزة: “نحن في الضفة لحم ميت. وإذا عدنا إلى غزة على حراب الجيش الإسرائيلي فسيدعوني حتى أبنائي خائناً.”.
هناك من يقدم اليوم مقترحات لكي تكون هدنة طويلة الأمد بين المقاومة وكيان الإرهاب المحتل لفلسطين، وفيما يقدم وعود محكومة بقيود، ومحاولات زحلقة آنية للمقاومة عن مواقع ومواقف هي فيها، يتلوها تدابير تلحق بها ضرراً فادحاً، ومما قدم من مقترحات لنتنياهو ليوافق عليها تمهيداً لتقديمها للجهات التي تتفاوض بصورة مباشرة أو غير مباشرة في القاهرة، وتلك التي تحيط بالمتفاوضين وتتدخل بمشاريع لا تخرج عن رؤية كيان الإرهاب وتطلعاته [[ وثيقة مبادئ قدمها ثلاثة من سفراء الاتحاد الاوروبي: تعِد حماس بنظم تُمكنها من الانفتاح على العالم وإنشاء معبر مراقَب في قبرص تخرج السلع منه إلى غزة مباشرة. وتقترح على إسرائيل التزام أن تكون كل المعابر الدولية الى غزة في البر وعن طريق البحر خاضعة لرقابة وثيقة. وتتضمن النقاط الأتية:
1 – منع تعاظم وإعادة تسلح «حماس» وباقي المنظمات في القطاع.
2 – إعادة إعمار القطاع ونقل المساعدات الإنسانية بالتعاون بين الأسرة الدولية والسلطة الفلسطينية.
3 – إنشاء آلية دولية تمنع دخول المواد المحظورة إلى القطاع، وتشرف على مراقبة عدم وصول المواد المزدوجة الاستخدام، كالإسمنت والحديد إلى المنظمات، وحصرها في مشاريع إعادة إعمار غزة.
4 – إعادة حضور السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس في قطاع غزة.
5 – إمكانية إعادة قوة المراقبين من الاتحاد الأوروبي إلى معبر رفح، إلى جانب قوات الحرس الرئاسي الفلسطيني. وجاء في الوثيقة أيضا أن الدول الثلاث تدرس فكرة تحويل هذه التفاهمات إلى قرار ملزم في مجلس الأمن الدولي.
إن كل ما تضمنته الوثيقة الأوروبية يصب في مصلحة الكيان الصهيوني، ويقدم لغزة وللمقاومة قشور الموز مغلفة بورق “السلوفان” للتزحلق وتسقط، وهو يرضي أطرافاً عربية تريد إنهاء المقاومة في السر وتتظاهر بالتعاطف مع أهل غزة ضد مقاومتهم “المكلِفة” في العلن، حيث تتهم المقاومة وتضغط عليها بدلاً من وقوفها إلى جانبها.
إننا لا نريد للمقاومة أن تنتهي، ولا نريد لدم الشهداء الفلسطينيين أن يُهدَر ولا للشعب الفلسطيني أن ييأس، ونريد لأطفال غزة أن يرفدوا المقاومة عندما يكبرون، فهم مستقبلها وحمَلَة راياتها وورثة كل شهيد ومقاوم ينتهي أجله أو يجبره كرور الأيام على أن يكون خارج الصف المقاوِم لسبب ما.. ذلك لأننا نريد للشعب الفلسطيني أن ينتصر، ولقضيته/قضيتنا أن تبقى مرفوعة الراية، وللمقاومة أن تستقطب جماهيرها ومناضليها/ مجاهديها، حين يصح الوصف ” المجاهد” ويتعين الهدف بدقة وصدق وثبات وعمق، ويستقر المفهوم “الجهاد” على أسس منطقية وقانونية وشرعية وإنسانية.. وأن يقبل على نصرة الحق ونصر المقاومة عربٌ ومسلمون وشرفاءٌ وأحرارٌ من كل أنحاء العالم وفي كل وقت.. إلى أن يتحقق تحرير لفلسطين الذي هو انتصارٌ للعدل والإنسانية وللسلم والأمن في العالم، وإلى أن تعود فلسطين عربية كما كانت وكما هو تاريخها وحقيقة أمرها منذ ما قبل الكنعانيين العرب وإلى أبد الآبدين، إن شاء الله.. وليسمّ الصهاينة وحلفاؤهم ذلك عداءً لهم على طريقة كلينتون ـ نتنياهو فذلك لا يضيرنا، وكل ما نرجوه هو أن يصحوَ من خُماره سوانا ممن يجرهم الصهاينة وراء باطلهم.. إنهم هم الذين يعبثون بالأوروبيين، وهم من يسمون من يقول رأياً حراً لا يناسبهم ” معادياً للسامية؟!”، ويصنفون كذلك أيضاً كل من يكتب كلمة على حائط كنيس يهودي ليندد بعدوانهم، ويسمون ” عداء للسامية؟!” دعاء يدعوه شيخ في مسجد من مساجد أوروبا ضاق بقتل الأطفال وبالقصف الهمجي للبيوت والمدارس والمساجد.. فدعا بالنصر للمقاومة وبالهزيمة للظلم وللظالم المعتدي “؟! فليقل الصهاينة ما يقولون.. وعليهم أن يعرفوا جيداً أنهم فجرة يشوهون الحقائق ويزورون الواقع والحاضر والتاريخ، وعليهم أن يعرفوا أننا نحن الساميون الأصلاء، فسام بن نوح خلَّفَ، على مقياس النسل بفرَض تسلسل العرق ولا نقول نقاءه، خلَّفَ أقواماً وأقواماً نحن منهم ونحن في الكثرة عدداً من بينهم، وذلك بمفاهيم القوم/ القومية في هذا العصر، وأنه لم يخلف يهوداً فقط بفرض أنهم يتحدرون منه، وأنه لم يكن يهودياً ولا كان أبونا إبراهيم الخليل يهودياً، وأنهم هم الذين يعُدّون الدين قومية ويرون الرب حكراً لفئة من البشر وعدواً لبقية خلقه، على أكثر من الخطأ والضلال والعنصرية؟! وأنه إذا كان هناك عداء عنصري تحت أي مسمى، وتحت مسمى العداء للسامية على الخصوص كما يصفون ويصنفون، فهو عداء يستهدفنا نحن، فاليهود الصهاينة هم من يستهدفوننا بالمذابح والتصفية الجسدية وبالإبادة العرقية وسرق الوطن الذي لا وطن لنا سواه ” فلسطين”، وأنهم قد استهدفوا الآخرين ” الغوييم” بالفساد والإفساد والتآمر واحتكار قوت الناس حتى طردتهم دول أوروبية في قرون مضت، في محاولة لطهير بلدانها ومجتمعاتها من فجورهم ورباهم.. إنهم هم من يفسد ويشوه ويرهب ويخيف ويقتل ويقتل ويقتل ويتخذ من دم الغوييم فطيراً يسمى فطير صهيون، وحدث شيء من ذلك في دمشق كما هو معروف.. إنهم من يخيف بالمكر ولكن أشد من يصابون بخوف يأتيهم منهم أولئك الطامحون بلا كفاءة، والطامعون المتهالكون على المال والجنس والسلطة بجشع، والمنافقون بانتهازية ذات إبداع في الأداء المرضي الممرض، والمعادون للحق والعدل والقيم والإنسانية.. الصهاينة هم حلفاء الصليبي والمستعمر الذي يحن لتاريخه ومن يستلب الشعوب وينهب الثروات، وهم شركاؤه.. إنهم من يستعدُون ويهيّجون ويرهِبون ويرعبون ويفسدون ليكون المستهدَف بذلك معهم، يناصر عنصريتهم وإرهابهم وعدوانهم ومذابحهم ونازيتهم الجديدة، ولا يمتعض من مخططات إبادة العرق الهتلرية التي يقومون بها ضد الشعب الفلسطيني المبتلى بهم منذ قرن من الزمان، أي منذ وعد المشؤوم بلفور عام 1917 على الأقل.
إن المقاومة الفلسطينية مستَهدفة بوجودها ومكوناتها وقدراتها وإمكانياتها، ونحن نريد للمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني والعنصرية والاستعمار والظلم والاستبداد والاستلاب أن تنتصر، ولمن ينصرها بقوة، انتصاراً منه للحق والعدل والحرية والإنسانية، أن يستمر بشجاعة ووعي وثبات.. ونتوجه إلى المقاومة في غزة بالتحية والتقدير طالبين منها أن تكون في منتهى اليقظة والحذر والحيطة، وأن تتجذر في الأرض وفي وجدان الأمة، وأن تستقطب المناصرين لها بثباتها على الحق والمبدأ والسلوك القويم، وباحترامها للقيم الإنسانية والأخلاقية والنضالية، وأن تستمر في الأداء المبدِع، وفي امتلاك القوة وتطويرها وباستقطاب المؤمنين بالله والوطن في صفوفها حتى يتحقق التحرير الذي بتحققه يتحقق العدل وتنشأ ظروف جديدة هي في صالح الإنسان والقيم والأمن والسلم.
والله من وراء القصد

إلى الأعلى