الجمعة 19 أكتوبر 2018 م - ١٠ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الخام العماني يغلق فوق 70 دولارا والنزاعات التجارية تلقي بظلالها على الأسعار العالمية

الخام العماني يغلق فوق 70 دولارا والنزاعات التجارية تلقي بظلالها على الأسعار العالمية

مسقط ـ عواصم ـ وكالات: أنهى الخام العماني تداولات الأسبوع أمس فوق 70 دولارا للبرميل بينما ألقت النزاعات التجارية في العالم بظلالها على أسعار الخام في الأسواق العالمية مغ توقعات بأثر الطلب بسببها، وحذرت وكالة الطاقة الدولية أمس الجمعة من الهدوء الحالي في أسواق النفط سيتبعه عاصفة ربما تقترب في وقت لاحق من العام الجاري حين ستخفض عقوبات أميركية جديدة إمدادات النفط الإيراني.
وبلغ سعر نفط عُمان تسليم شهر أكتوبر القادم أمس 71ر70 دولار، وأفادت بورصة دبي للطاقة بأن سعر نفط عُمان شهد انخفاضًا بلغ 67 سنتًا مقارنة بسعر أمس الأول الذي بلغ 38ر71 دولار.
تجدر الإشارة إلى أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر سبتمبر المقبل بلغ 17ر73 دولار منخفضا بمقدار 44 سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر أغسطس الجاري.
بينما انخفضت أسعار النفط أمس الجمعة بفعل مخاوف من أن النزاع التجاري المتصاعد بين واشنطن وبكين سيعرقل النمو العالمي والطلب على الوقود، حتى في الوقت الذي من المتوقع أن يتسبب فيه إعادة فرض عقوبات أميركية على إيران في شح الإمدادات.
وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت لشهر أقرب استحقاق 18 سنتا أو ما يعادل 0.3% إلى 71.89 دولار للبرميل بالمقارنة مع الإغلاق السابق.
وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 25 سنتا أو ما يعادل 0.4% إلى 66.56 دولار للبرميل.
وتراجعت الأسعار بفعل احتمال تباطؤ النمو العالمي بسبب تصاعد التوترات التجارية.
وخلال الأسبوع الماضي تراجع برنت نحو 2%، فيما سجل نفط غرب تكساس الوسيط هبوطا بنحو 3%.
وفي أحدث جولة من عمليات فرض الرسوم الجمركية، قالت الصين إنها ستفرض رسوما إضافية بنسبة 25% على واردات أميركية بقيمة 16 مليار دولار.
وعلى الرغم من حذف النفط الخام من قائمة السلع المستهدفة بالرسوم الصينية، واستبداله بالمنتجات النفطية المكررة وأيضا غاز البترول المسال، يقول الكثير من المحللين إن الواردات الصينية من النفط الأميركي ستنخفض على نحو كبير.
وأدى تنامي التوترات التجارية عالميا إلى انخفاض عملات اقتصادات ناشئة كبيرة مثل الهند وتركيا والصين.
وتسبب انخفاض قيمة تلك العملات في زيادة تكلفة واردات النفط، المتداولة بالدولار الأميركي، وهو ما قد يؤثر سلبا على الطلب.
وفي الوقت الذي تزداد فيه قتامة توقعات الطلب، فإن الإمدادات قد تشح مع إعادة فرض عقوبات أميركية على طهران والتي ستشمل صادرات النفط اعتبارا من نوفمبر.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس الجمعة: إن أسواق النفط دخلت مرحلة قصيرة من الهدوء لكن عاصفة ربما تقترب في وقت لاحق من العام الجاري حين ستخفض عقوبات أميركية جديدة إمدادات النفط الإيراني.
وقالت الوكالة، التي تشرف على سياسات الطاقة في الدول الصناعية، في تقرير شهري “هدوء السوق في الآونة الأخيرة، مع انحسار التوترات بشأن الإمدادات في الأجل القصير، والتراجع الحالي للأسعار، والنمو المنخفض للطلب ربما لا تستمر”.
وارتفعت أسعار النفط قرب 80 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوياتها منذ 2014 بفعل مخاوف بشأن نقص الإمدادات لكن الأسعار انخفضت في الأسابيع الأخيرة في الوقت الذي استعادت فيه ليبيا بعض فاقد الإنتاج وأشارت فيه واشنطن إلى أنها قد تمنح بعض مشتري النفط الإيراني الآسيويين بعض الاستثناءات من العقوبات في العام القادم.
لكن الولايات المتحدة تقول إنها ما زالت تسعى لإجبار زبائن النفط الإيراني على وقف المشتريات تماما في الأجل الطويل.
وإيران ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بإنتاج يبلغ نحو أربعة ملايين برميل يوميا أو ما يعادل أربعة بالمئة من الإنتاج العالمي.
وقال الوكالة “مع سريان العقوبات النفطية على إيران، ربما بجانب مشكلات في الإنتاج في أماكن أخرى، فإن الحفاظ على الإمدادات العالمية ربما يكون أمرا ينطوي على الكثير من التحديات وقد يأتي على حساب الحفاظ على احتياطي مناسب من فائض الطاقة الإنتاجية”.
وتعهدت السعودية بالتدخل لمنع أي نقص في المعروض.
وتنتج المملكة حاليا نحو 10.4 مليون برميل يوميا وبإمكانها نظريا زيادة الإنتاج إلى ما يزيد عن 12 مليون برميل يوميا.
لكن تلك الخطوة ستترك العالم دون احتياطي طاقة إنتاجية للتصدي لأي تعطيلات محتملة للإمدادات في دول منتجة مثل ليبيا وفنزويلا ونيجيريا.
وقالت وكالة الطاقة ومقرها باريس “لذلك، فإن توقعات السوق قد تبدو أقل هدوءا في ذلك الوقت بالمقارنة مع وضعها اليوم”.
وبجانب المخاوف بشأن الإمدادات، تتلقى أسعار النفط الدعم من قوة نمو الطلب والذي ارتفع على نحو متكرر ومفاجئ في السنوات الأخيرة على الرغم من تعافي الأسعار.
وأبقت وكالة الطاقة الدولية على توقعاتها لنمو الطلب على النفط لعام 2018 دون تغيير عند 1.4 مليون برميل يوميا لكنها زادت توقعاتها لعام 2019 نحو 110 آلاف برميل يوميا إلى 1.49 مليون برميل يوميا.
وقالت وكالة الطاقة في إشارة إلى النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين “عامل آخر للوضع في الاعتبار وهو أن التوترات التجارية ربما تتصاعد وتؤدي إلى نمو اقتصادي أبطأ، وفي المقابل طلب أقل على النفط”.

إلى الأعلى