الأحد 21 أكتوبر 2018 م - ١٢ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: (سائرون) يحتفظ بصدارة الانتخابات بعد الفرز اليدوي للأصوات

العراق: (سائرون) يحتفظ بصدارة الانتخابات بعد الفرز اليدوي للأصوات

بغداد ـ وكالات: أظهرت نتائج الفرز اليدوي لأصوات الانتخابات العراقية امس الجمعة أن مقتدى الصدر زعيم “تحالف سائرون” احتفظ بصدارة الانتخابات التي أجريت في مايو، وبذلك سيلعب دورا محوريا في تشكيل الحكومة المقبلة للعراق. وأصدرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على موقعها الإلكتروني صباح أمس نتائج الفرز اليدوي الذي أمر به البرلمان في يونيو بعدما ألقت مزاعم واسعة عن مخالفات بظلالها على سلامة العملية الانتخابية. وقالت المفوضية إن نتائج العد والفرز اليدوي في 13 محافظة من محافظات العراق البالغ عددها 18 محافظة متطابقة مع النتائج الأولية. وبعد ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات، لا تزال الأحزاب الفائزة تجري مفاوضات بشأن تشكيل الائتلاف الحاكم المقبل، دون أي مؤشر على التوصل لنتيجة وشيكة.
ولم تغير إعادة الفرز النتائج الأولية بشكل كبير. واحتفظ الصدر بنفس عدد المقاعد البالغ 54 مقعدا. ويسعى العبادي لفترة ولاية ثانية ويقود حكومة انتقالية هشة إلى حين تشكيل حكومة جديدة. وأثارت الضبابية السياسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة التوترات في وقت ينفد فيه صبر العراقيين من سوء الخدمات الأساسية والبطالة وتباطؤ وتيرة إعادة الإعمار بعد حرب استمرت ثلاث سنوات ضد تنظيم “داعش”. وأصدر الصدر، الذي يدعم الاحتجاجات، قائمة تضم 40 شرطا يقول إن على رئيس الوزراء الجديد أن يلبيها، بما في ذلك الاستقلال السياسي وعدم الترشح لإعادة الانتخاب وأن تنضم كتلته إلى ائتلاف حكومي. وقال إنه سيكون في المعارضة ما لم يتم الوفاء بالشروط.
كانت عملية إعادة الفرز يدويا محل نزاع سياسي منذ البداية، رغم أنه لم يكن من المتوقع على الإطلاق تغيير النتائج على نطاق واسع. وقالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات يوم الاثنين إنها استكملت إعادة الفرز لكنها اضطرت إلى اختصار العملية في العاصمة بغداد لأن أوراق الاقتراع جرى تدميرها بفعل حريق في أحد المخازن قبل شهرين. واندلع الحريق بعد ساعات من قرار البرلمان إعادة الفرز وتجميد عمل قيادة مفوضية الانتخابات وتشكيل لجنة من القضاة، بعد أن خلص تقرير حكومي إلى وجود مخالفات جسيمة في الفرز الأولي الذي جرى باستخدام نظام الفرز الإلكتروني. وكان الهدف من النظام الإلكتروني المساعدة في تنظيم العد والفرز وإنجازهما سريعا. ومع ذلك، زعم منتقدون أن النظام المستخدم في آلات التصويت الإلكترونية استخدم للمرة الأولى ولم يكن آمنا بالشكل الكافي. وتجاهلت المفوضية العليا للانتخابات تحذيرات هيئة لمكافحة الفساد من مصداقية الأجهزة الإلكترونية المستخدمة في الانتخابات، بحسب وثيقة اطلعت عليها رويترز.
كانت الأمم المتحدة قد عبرت في الأصل عن مخاوفها بشأن المخالفات في عملية التصويت لا سيما في كركوك، مما ساعد على إعادة فرز الأصوات. وكانت النتائج الأولية هناك محل خلاف من قبل التركمان والعرب في المنطقة التي يسكنها أيضا عدد كبير من السكان الأكراد. لكن نتائج إعادة الفرز لم تظهر أي تغييرات تذكر في كركوك وأظهرت تغيرات محدودة للغاية في السليمانية. ويمكن أن تطعن الأحزاب في النتائج التي أعلن عنها امس الجمعة ويجب أن تصادق عليها المحكمة الاتحادية العليا لكي تصبح نهائية. وعندما تصادق المحكمة العليا على النتيجة، يبدأ جدول زمني مدته 90 يوما لتشكيل الحكومة بموجب الدستور. وسيجتمع النواب لانتخاب رئيس البرلمان ثم الرئيس وأخيرا رئيس وزراء والحكومة.
ميدانيا، أعلنت قيادة قوات حرس الحدود العراقية، إنها تمكنت من قتل 5 من عناصر “داعش” واعتقال اثنين اخرين شمال قضاء القائم قرب الحدود العراقية ـ السورية أقصى غرب العراق. وذكر بيان عسكري عراقي أن “قوة من قيادة قوات حرس الحدود العراقية تمكنت من قتل 5 إرهابيين والقبض على اثنين آخرين خلال إحباطها محاولة تسلل عناصر إرهابية شمال قضاء القائم قرب الحدود العراقية السورية”. وأوضح “ان القوات الأمنية في قيادة عمليات الجزيرة والفرقة الثامنة شرعت في عملية تفتيش لتأمين المنطقة، بمساعدة طيران الجيش العراقي”.
من جهة اخرى، أفادت مصادر أمنية عراقية بأن خمسة عناصر من “داعش” ومدنيين قتلوا في حوادث عنف وعمليات متفرقة للقوات العراقية في مناطق تابعة لمدينة كركوك. وأوضحت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) “أن قوات من الشرطة الاتحادية والحشد العشائري تمكنت من قتل ثلاثة من عناصر تنظيم داعش قرب قرية خربة عزيز التابعة لناحية الرياض بالتعاون مع الأهالي”.
من جانب آخر أقدم عناصر بتنظيم داعش بقتل راعي أغنام قرب منزله في منطقة وادي ازغيتون فيما أقدم مسلحون مجهولون في حادث منفصل في قرية/عبدالله/ بإطلاق عيارات ناريه باتجاه مدني من سكان القرية أدى إلى مقتله ولاذوا بالفرار في حين قام أحد ألوية حشد قضاء الحويجة من قتل عنصرين من داعش في قرية سن الذبان بعد أن تسللوا إلى القرية”. وما زالت عناصر تنظيم داعش تنشط في العراق، رغم اعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي اواخر العام الماضي القضاء على التنظيم عسكريا في العراق.

إلى الأعلى