الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م - ١٥ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / بلدة السليف بوابة عبري التاريخية ثراء الطبيعة وزهو المنجزات
بلدة السليف بوابة عبري التاريخية ثراء الطبيعة وزهو المنجزات

بلدة السليف بوابة عبري التاريخية ثراء الطبيعة وزهو المنجزات

زارها ـ سعيد بن علي الغافري:
عندما نتحدث عن بلدة وقرية في ولاياتنا العمانية العريقة فإننا نبحر باشرعتنا في شواطئ واسعة وشاسعة من مفردات التاريخ والحضارة والطبيعة والجمال والفنون والعادات والتقاليد والقيم التي تتجلى بها عناوين الكتابة وتتزين بنقوش حضارتنا العريقة عبر العصور والسنوات ومنجزات العصر المبارك للمسيرة المباركة التي عبرت بعمان الى آفاق المجد والعزة والافتخار.
وعند تطوافنا في القرى العمانية تبهرنا الجماليات المتنوعة وتتزاحم الكلمات المعبرة عن وصف المشهد هذا ما انتابني من شعور وأنا انتقل من حارة الى حارة في بلدة السليف بعبري التي جمعت كل المفردات الحضارية والتراثية انها بوابة عبري التاريخية.بخصوصيتها وموقعها على مشارف ولاية عبري باطلالتها البهية.
“الوطن” زارت هذه البلدة الرائعة بحارتها وحصنها وقلعتها وبيوتها الاثرية التي تستقبل الزائرين والتي بنيت في عهد دولة اليعاربة وبناها الامام سلطان بن سيف اليعربي في عام 1718 ميلادية على سفح جبل والمسمى جبل شنبوه الذي يطل على وادي السليف ويتميز حصنها بسوره الكبير الذي يحيط به من كل الجوانب وابراجه السبعة واشهرها برج الريح وتتميز الحارة ببيوتها الاثرية القديمة وزخرفتها التي تتحدث عن روعة فنون العمارة العمانية.
تبعد بلدة السليف عن مركز ولاية عبري بمسافة خمسة كيلو مترات وهي مدينة تتمتع بمقومات تاريخية وطبيعية وقد حظيت بالعديد من المنجزات المختلفة التي زادتها جمالاً ورونقاً كالكهرباء والمياه وشبكات الطرق والهاتف والتعليم .. وغيرها جعلتها لؤلؤة ثمينة تبهر الزائرين اليها واشتهرت بلدة السليف منذ القدم بالنخيل وزراعة المحاصيل الزراعية التي ترفد السوق المحلي بمختلف المنتجات ويعتمد اغلب الاهالي على ري محاصيلهم الزراعية عن طريق فلجيها والممتدة سواقيها الى بساتينها بجانب الزراعات القائمة بواسطة الآبار وطرق الري الحديثة.
* نوابغ بارزة
يعد العلامة الفقيه والطبيب عمر بن مسعود المنذري من ابرز الشخصيات التي انجبته بلدة السليف بعبري والذي نبغ منذ صغره في علوم الطب والفلك والرياضيات وله كتاب قيم يحمل عنوان كشف الاسرار المخفية في علم الاجرام السماوية والرقوم الحرفية قامت وزارة التراث والثقافة بطباعته ويقع في عدة مجلدات وله اثار فقهية وادبية وقامت وزارة التربية والتعليم بتسمية احدى مدارس البنين في البلدة بإسمه تثمينا لدوره البارز كعلم من علماء عمان الذين اسهموا بفكرهم وعطاءهم في الحياة الانسانية.

إلى الأعلى