الإثنين 20 أغسطس 2018 م - ٩ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ولاية مرباط .. حاضنة الشواطئ السياحية والخلجان ‏الجميلة والمعالم التاريخية
ولاية مرباط .. حاضنة الشواطئ السياحية والخلجان ‏الجميلة والمعالم التاريخية

ولاية مرباط .. حاضنة الشواطئ السياحية والخلجان ‏الجميلة والمعالم التاريخية

• اشتهرت ‏في ‏القرن ‏الـ 9 الميلادي بتربية الخيول وتصديرها إلى العديد ‏من ‏الموانئ ‏إضافة لتجارة ‏اللبان ‏والمنتجات ‏الحرفية ‏
• ‏بيت “سيدوف” أحد أهم المعالم الأثرية والتاريخية ذات ‏البناء ‏المعماري ‏الفريد ويعود تاريخ ‏بنائه إلى نحو ‏‏200 عام
• سوق مرباط القديم يعد ‏من أقدم الأسواق التاريخية لبيع السلع والبضائع ‏المستوردة ‏من الهند وشرق افريقيا ‏وموانئ ‏البصرة وعدن
• مرباط تشتهر بـ “الصفيلح” ‏و”الشارخة” اللذين يعدان ‏من ‏أغنى المصائد البحرية
• جبل “سمحان” يمثل مقصدًا سياحيًا باعتباره من ‏أهم السلاسل الجبلية في محافظة ظفار ‏ويبلغ أقصى ارتفاع له 2100 متر

مرباط ـ العمانية : تعد ولاية مرباط التي تبعد عن مدينة صلالة بنحو 74 كيلومترا إحدى ‏المدن ‏التاريخية الهامة ‏بمحافظة ظفار وتقع في ‏سهل ‏جبل ‏سمحان وتطل على ساحل بحر العرب.‏
وقد سميت مرباط بهذا الاسم نسبة إلى مربط الخيل، حيث ‏اشتهرت ‏في ‏القرن ‏التاسع الميلادي بتربية الخيول وتصديرها إلى العديد ‏من ‏الموانئ ‏والمدن ‏العربية والاسلامية، بالإضافة إلى تجارة ‏اللبان ‏والمنتجات ‏الحرفية ‏المختلفة. ‏
وتشتهر الولاية بالعديد من المواقع السياحية الطبيعية ‏والمعالم ‏التاريخية ‏والمباني ذات الطابع ‏المعماري القديم أبرزها حصن مرباط الذي يعد ‏من أهم ‏المعالم ‏التاريخية ‏والأثرية بالولاية ويطل على ساحل ميناء مرباط ‏القديم ‏ويعود ‏تاريخ بنائه إلى القرن التاسع الميلادي.‏
وقد قامت وزارة السياحة بإعادة افتتاح حصن مرباط بعد أعمال الترميم والصيانة أمام السياح والراغبين في الاطلاع على المعالم واللقى الحضارية والتاريخية التي تزخر بها السلطنة في إطار جهودها الهادفة إلى تحويل القلاع والحصون إلى مزارات تاريخية يرتادها الزوار من داخل السلطنة وخارجها.
ويحتوي حصن مرباط على معرض دائم متكامل يتضمن عددًا من الجوانب التاريخية للحصن، إضافة إلى توثيق وعرض مختلف الحرف التقليدية للمجتمع المحلي والجوانب التاريخية والجيولوجية والمعمارية والاجتماعية والاقتصادية والحياة البحرية باستخدام وسائط التكنولوجيا الحديثة.
ويهدف مشروع تطوير حصن مرباط إلى عرض ‏القطع الأثرية والقيام بأعمال الانتاج ‏الفني ‏للمواد ‏السمعية والبصرية ‏في المعرض بالإضافة إلى تزويد الزائرين ‏بالمعلومات واللوائح التعريفية اللازمة عن الحصن.‏
كما يعد ‏بيت “سيدوف” من أهم المعالم الأثرية والتاريخية ذات ‏البناء ‏المعماري ‏الفريد التي تجسد العمارة العربية التقليدية ويعود تاريخ ‏بنائه إلى نحو ‏‏200 عام وقد تم بناؤه من الأحجار الرسوبية ‏والطين ‏والأخشاب ويعرف البيت كذلك باسم ‏”نزوى” وتقوم وزارة ‏التراث والثقافة حاليًا بتنفيذ مشروع تحويل ‏البيت ‏الى مركز ثقافي.‏
ويعتبر سوق مرباط القديم الذي يقع بالقرب من حصن ‏مرباط ‏من أقدم الأسواق التاريخية لبيع السلع والبضائع ‏المستوردة ‏من الهند وشرق افريقيا ‏وموانئ ‏البصرة وعدن كالتمور ‏والجلود والأقمشة ‏ومختلف المنتجات ‏المحلية ‏التي كانت تصل عن طريق ‏ميناء مرباط القديم ‏بالإضافة إلى اللبان العماني الذي كان السلعة ‏الاساسية في هذا السوق.‏
كما تشتهر ولاية مرباط بالشواطئ والخلجان ‏الجميلة ‏التي تعد من أهم مقومات الجذب السياحي، نظرًا لجمالها وثرواتها البحرية النادرة حيث تشهد ‏حركة سياحية نشطة على مدار العام خصوصًا في إجازة نهاية الأسبوع للتمتع بالصيد ومشاهدة الشعاب المرجانية.
ويوجد بولاية مرباط العديد من المصائد البحرية النادرة أشهرها “الصفيلح” أو (أذن البحر) ‏و”الشارخة” اللذانِ يعدان ‏من ‏أغنى المصائد البحرية حيث ينحصر وجود ثروة “الصفيلح” في الشواطئ الواقعة بين ولاية مرباط ونيابة شربثات بولاية شليم وجزر الحلانيات.
ويعتبر ميناء ‏مرباط ‏من المواقع التي يقصدها السياح وزوار الولاية، حيث تشكل السفن التي ترسو على الميناء منظرًا جميلًا وقامت ‏وزارة ‏الزرعة ‏والثروة ‏السمكية بطرح خطة لتطوير وتوسعة الميناء وإنشاء ‏مرافق للصيادين ‏والزوار.‏
ويمثل جبل سمحان مقصدًا سياحيًا باعتباره من ‏أهم السلاسل الجبلية في محافظة ظفار ‏ويبلغ أقصى ارتفاع له 2.100 متر، ‏حيث تنتشر فيه أنواع مختلفة من النباتات الطبيعية مع وجود بعض ‏أشجار ‏السمر واللبان ويشتهر سمحان بوجود عدد من الحيوانات البرية كالنمر ‏العربي والغزال ‏العربي ‏والثعالب والوعل النوبي.
ويوجد على قمة جبل سمحان كهف “حيور” الذي يعد أحد أهم الأماكن ‏السياحية نظرًا لموقعه الجبلي المطل على ولاية مرباط حيث قامت وزارة السياحة بتمويل من شركة صلالة للميثانول بتطوير الكهف من خلال ‏توفير ‏أماكن للجلوس داخل الكهف، بالإضافة إلى إنشاء ممر للمشاة حيث تتضمن ‏المرحلة ‏الثانية للتطوير إنشاء ممرات ومظلات جلوس إضافية حول الموقع وتوسعة ‏مواقف السيارات وإنارتها فضلا عن إنشاء ‏منطقة للتخييم ‏ومنصات مزودة بتلسكوب لمشاهدة الحياة البرية بوادي سمحان.‏
كما تعد حفرة إذابة طوي أعتير المعروفة باسم “بئر العصافير” من ‏المعالم ‏السياحية ‏الطبيعية ‏في الولاية ويبلغ عمقها حوالي 112 مترًا ويتراوح ‏قطرها بين ‏‏130 – 150 ‏مترًا حيث تعتبر ‏من ‏أكبر حفر ‏الاذابة في العالم ‏وتقع على مسافة قريبة من شمال المركز ‏الاداري ‏بناية طوي اعتير ويوجد ‏طريق معبد الى الموقع ومواقف للسيارات‏.‏
ويوجد في نيابة طوي اعتير بولاية مرباط كهف “طيق” الذي يبلغ حجمه حوالي 170 ألف متر ‏مكعب ويعد ثاني أكبر الكهوف في العالم ‏وبه ما لا يقل عن 6 ‏مداخل ‏اكبرها المدخل والجدار الغربي الذي يمكن مشاهدته من أعلى حفرة ‏طيق ويمكن الوصول إليه عبر مسالك صغيرة وضيقة حيث يبعد الكهف عن نيابة طوي اعتير قرابة 14 كيلومترا ويوجد طريق ‏معبد إلى المنطقة المحيطة به الى جانب مواقف مخصصة للمركبات.‏
كما تعد منطقة “الجاذبية” بنيابة طوي اعتير بولاية مرباط من المواقع ‏السياحية ‏التي تجذب الزوار لوجود ظاهرة غريبة ونادرة تدفع البعض ‏لخوض ‏التجربة بالسيارة التي تصعد للأعلى بدلا من النزول للأسفل حيث تقع ‏المنطقة ‏في بداية عقبة “حشير” على الطريق المتفرع من الطريق العام المؤدي ‏إلى ‏مدينة مرباط‎. ‎
وقد حظيت ولاية مرباط كغيرها من ولايات السلطنة بالعديد من المشاريع التي تخدم الحركة السياحية والاقتصادية حيث افتتح هذا العام مشروع ازدواجية طريق (طاقة ـ مرباط) امام الحركة المرورية بطول 36 كيلومترًا حيث يربط الطريق المزدوج مع طريق طوي اعتير وكذلك الطرق المؤدية إلى الأماكن والمعالم السياحية بالمنطقة.

إلى الأعلى