الإثنين 20 أغسطس 2018 م - ٩ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يتقدم في عمق بادية السويداء ويسيطر على مناطق استراتيجية

الجيش السوري يتقدم في عمق بادية السويداء ويسيطر على مناطق استراتيجية

دمشق ـ الوطن:
تقدم الجيش السوري 60 كيلومترا في عمق بادية السويداء الشرقية وبات يسيطر على سد الزلف، والقلعة القديمة، وتلول القنطرة، وسوح النعامة، وظهرة راشد، ومنطقة أرض الكراع. وهي مناطق استراتيجية في البادية.
وذكرت وكالة “سانا” السورية الرسمية أن وحدات من الجيش والقوات الرديفة نفذت صباح امس عمليات جديدة لتطهير عمق بادية السويداء من إرهابيي تنظيم “داعش” الإرهابي ووصلت الحدود الإدارية مع محافظة ريف دمشق على بعض محاور عملياتها. ولفتت “سانا” إلى أن العمليات أسفرت عن تحرير سد الزلف والقلعة القديمة وتلول القنطرة وسوح النعامة وأرض الكراع وواصلت وحدات الجيش تقدمها مدعومة بالقوات الرديفة باتجاه تلول الصفا وتل علم والهبيرية وبئر الشيخ حسين بالتوازي مع قصف تحركات ومقرات وتحصينات إرهابيي “داعش” بمختلف الوسائط النارية وتكبيدهم خسائر فادحة بالأفراد والعتاد. وذكر “سانا” أن وحدات الهندسة تابعت تمشيطها للطرق وللمساحات المحررة وتفكيك العبوات الناسفة والمفخخات التي خلفها إرهابيو “داعش” لإعاقة تقدم وحدات الجيش. ويتخذ إرهابيو تنظيم “داعش” من منطقة البادية الوعرة شمال شرق السويداء حيث توجد آخر تجمعات للتنظيم التكفيري جنوب سوريا منطلقا لهجماتهم الإرهابية والاعتداء على القرى والتجمعات السكنية بريف السويداء من الجهتين الشرقية والشمالية الشرقية.
وشن الجيش السوري الخميس الماضي، هجوما واسعا في بادية السويداء، وذلك بعد تثبيت مواقعه ونقاط تمركزه على جميع محاور العملية العسكرية، التي يقوم بها لتطهير البادية من تنظيم “داعش” الإرهابي. وذكرت وسائل إعلام سورية أن الجيش السوري كبد المجموعات المسلحة خسائر بالغة في العتاد والأرواح، كما تمكن من قطع خطوط إمداد التنظيم.
في وقت سباق، أفادت “سانا” بتصدي الدفاعات الجوية في الجيش العربي السوري مساء أمس الاول لهدف معاد اخترق الأجواء فوق منطقة دير العشائر في أقصى الريف الغربي لدمشق قرب الحدود السورية اللبنانية. وكانت وسائط الدفاع الجوي في الجيش دمرت في الثاني من الشهر الجاري هدفا معاديا غرب دمشق كما تصدت خلال الأسابيع القليلة الماضية لاعتداءات نفذتها إسرائيل على مواقع عسكرية في محاولات فاشلة لرفع معنويات مرتزقته من الإرهابيين الذين انهاروا أمام ضربات الجيش العربي السوري في المنطقة الجنوبية.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها دمرت طائرتين مسيرتين تم إطلاقهما من مناطق سيطرة المسلحين في محافظة اللاذقية السورية باتجاه قاعدة حميميم. وقالت الوزارة، في بيان صحفي أصدره مدير مركز مصالحة الأطراف المتناحرة في سوريا اللواء ألكسي تسيغانكوف، مساء أمس الاول “لا تزال مستمرة عمليات إطلاق الطائرات المسيرة المزودة بذخائر ضاربة، باتجاه قاعدة حميميم من الأراضي الخاضعة لسيطرة التشكيلات المسلحة غير الشرعية”. وتابع تسيغانكوف: “وخلال اليوم الماضي رصدت وسائل مراقبة المجال الجوي التابعة لقاعدة حميميم الروسية طائرتين مسيرتين تم إطلاقهما من الأراضي التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة شمال محافظة اللاذقية”. وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن “الوسائل النارية النظامية للدفاع الجوي دمرت الهدفين الجويين على مسافة بعيدة عن المطار”. وشدد تسيغانكوف في بيانه على أن “الحادث لم يسفر عن إصابات أو أضرار مادية”، لافتا إلى أن “قاعدة حميميم الروسية تعمل وفقا للنظام الاعتيادي”. ودعا مدير مركز المصالحة في حميميم “قادة التشكيلات المسلحة غير الشرعية إلى التخلي عن الاستفزازات وسلك سبيل التسوية السلمية للأوضاع في مناطق سيطرتهم”.
وكثف المسلحون في سوريا خلال الأشهر الأخيرة محاولاتهم مهاجمة قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية الساحلية بواسطة طائرات بلا طيار.
ويمثل مطار حميميم القاعدة الأساسية للقوات الجوية الفضائية الروسية المنتشرة على أراضي سوريا منذ 30 سبتمبر 2015، ويستضيف مقر قيادتها بالإضافة إلى المركز الروسي لمصالحة الأطراف المتناحرة. وفي 30 أغسطس 2015 أبرمت روسيا وسوريا في دمشق اتفاقا ينص على أن وجود القوات الجوية الفضائية الروسية على الأراضي السورية غير محدود بأجل زمني، ودخلت الوثيقة حيز التنفيذ يوم 14 أكتوبر 2016.

إلى الأعلى