الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / تحديات قصيرة المدى تواجه نقل الحركة التجارية من ميناء السلطان قابوس لميناء صحار
تحديات قصيرة المدى تواجه نقل الحركة التجارية من ميناء السلطان قابوس لميناء صحار

تحديات قصيرة المدى تواجه نقل الحركة التجارية من ميناء السلطان قابوس لميناء صحار

صحار ـ “الوطن”:
قال أندريه توت الرئيس التنفيذي لميناء صحار: أن عملية نقل الحركة التجارية من مسقط إلى صحار تواجه بعض الصعوبات التشغيلية على المدى القصير، إلا أنه مازال واثقاً من النجاح التي ستحققه هذه الخطوة على المدى الاستراتيجي، وأشار إلى أهمية تعلّم دروس قيّمة في مرحلة الانتقال الحالية قبل أن يتوقف الشحن التجاري في ميناء السلطان قابوس في نهاية شهر أغسطس الجاري.
وصرّح أندريه توت قائلاً: “لم ندخر جهداً في سبيل التعامل مع وإتمام عملية نقل الحركة التجارية من مسقط إلى صحار بنجاح تام، إلا أنه مازالت هناك بعض الصعوبات التي تواجه سلسلة التوريد وعملية التخليص مقارنة مع ما كان يجري في مسقط، علاوة على ذلك، تأثرت محطة الحاويات بشكل كبير نتيجة انتقال معظم الحركة الملاحية التجارية قبل الموعد المحدد”.
وأضاف: “ما قد كان له الأثر في تفاقم الوضع هو تباطؤ عمليات المناولة في مساحات التخزين وإخلاء المحطة من الحاويات الواردة خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، الوقت الذي استمر خلاله الميناء في العمل على مدار 24 ساعة يوميا خلال هذه الفترة، لمواجهة هذا الأمر، وتقوم الشركة العمانية لمحطة الحاويات العالمية بزيادة كادرها العمالي والإداري وتوفير معدات إضافية، مما سيساعد على الحد من حالات التأخير والازدحام خلال هذه المرحلة الانتقالية، لقد تعلمنا دروساً قيّمة خلال هذه الفترة الحاسمة من شأنها أن تسمح لنا بترسيخ مكانتنا كبوابة نحو التجارة العالمية”.
على الرغم من هذه المشاكل، أعرب أندريه نوت عن التزام إدارة ميناء صحار في تكثيف الجهود لحل جميع المشاكل المتعلقة بسلسلة التوريد والتصدير ومناولة السفن في أقرب وقت ممكن، وبخاصة تلك التي تؤثر مباشرة على الموردين والمصدرين والوكالات المحلية وكافة الأطراف في المجتمع الملاحي التجاري في السلطنة والعالم، وتقوم إدارة الميناء بالتباحث مع جميع الأطراف المعنية من أجل إيجاد السبل لمواجهة كافة المسائل المتعلقة بعملية النقل هذه وذلك من خلال الدعم الهام من قبل كافة الجهات الحكومية ذات الصلة وفي مقدمتهم وزارة النقل والاتصالات وشرطة عمان السلطانية، وقد أثمرت هذه الجهود في وضع تدابير مؤقتة للتعامل مع المرحلة الانتقالية، بما في ذلك إدارة مرور الشاحنات، وتسهيل عملية الدفع وخفض فترات التفتيش، وفي هذا الإطار، أكد أندريه توت أن موظفي الشركة العمانية لمحطة الحاويات العالمية يعملون على مدار الساعة بما له عظيم الأثر في انتظام العمليات مجدداً.
وتابع أندريه توت قائلاً: “يتابع معالي وزير النقل والاتصالات شخصياً ما يجري على الأرض، وقد قدّم كل الدعم الممكن في الاجتماعات التي عقدناها مع مشغلي المحطات، ووكلاء الشحن، والمستوردين والمصدرين، وأتيح لنا من خلال هذه الاجتماعات التأكيد أن العمليات ستنتظم في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، حيث أتوقع أن تُحل معظم الإشكالات الحالية قبل الموعد النهائي لنقل الحركة التجارية من مسقط، نحن على أتم الثقة من قدرة الشركة العمانية لمحطة الحاويات العالمية في تقديم خدمات عالية المستوى من خلال علامة هاتشيسون وامبوا العالمية (من هونج كونج) التي تدير محطة الحاويات في صحار والتي تُعد أكبر مشغل مستقل لمحطات الحاويات في العالم.
وقال أندريه توت: “ندرك تماماً أن سرعة وانسيابية الانتقال أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لعملائنا في سبيل تعزيز حجم التبادل التجاري وخفض التكاليف، والأهم من ذلك كله تحقيق أهداف رؤية سلطنة عمان 2020، على هذا النحو، نحرص أن تستفيد الشركات قدر المستطاع من هذا القرار (أي انتقال الحركة الملاحية التجارية)، مما ينعكس بدوره على اقتصادنا الوطني”.
وأكد أندريه توت على استيعاب ميناء صحار للسفن العملاقة على المكانة الرفيعة التي يتميّز بها الميناء في مجال الشحن التجاري بين نظرائه في المنطقة، وتعتبر عملية نقل الحركة التجارية من مسقط لحظة تاريخية لميناء صحار مذ تأسيسه كمشروع مشترك بين حكومة السلطنة وميناء روتردام الهولندي في عام 2002، وتأتي هذه العملية في أعقاب استثمارات في صحار بقيمة 15 مليار دولار أميركي، بما في ذلك 130 مليون دولار أميركي لنقل الشركة العمانية لمحطة الحاويات العالمية وتوسيعها، من دون أن ننسى ازدياد معدلات الشحن بنسبة 51% في عام 2012.

إلى الأعلى