الخميس 21 سبتمبر 2017 م - ٣٠ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مفاوضات القاهرة على وقع (مماطلات) الاحتلال ومحاولات استغلالها لتنظيم أوضاعه الداخلية
مفاوضات القاهرة على وقع (مماطلات) الاحتلال ومحاولات استغلالها لتنظيم أوضاعه الداخلية

مفاوضات القاهرة على وقع (مماطلات) الاحتلال ومحاولات استغلالها لتنظيم أوضاعه الداخلية

رام الله المحتلة ـ القاهرة ـ الوطن:
قال رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات التهدئة في القاهرة عزام الأحمد، امس الأربعاء: إن الوضع في غاية الدقة ونأمل أن نصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار قبل موعد انتهاء الهدنة’, فيما قالت مصادر في الوفد الفلسطيني أن مماطلات وفد حكومة الإحتلال تعرقل الوصول إلى نتائج جوهرية و إسرائيل تسعى لحرف المفاوضات غير المباشرة في القاهرة لجهة تنظيم شؤون الاحتلال وتحسين شروطه على قطاع غزة.
وأضاف في تصريح له قبيل مباحثات اليوم الثالث للمفاوضات غير المباشرة التي بدأت قبل قليل برعاية مصرية، أنه من الملاحظ ‘ان الوفد الإسرائيلي يفاوضنا شكلا كوفد فلسطيني ولكن يسيطر على تفكيره حالة الانقسام’.
‘وشدد الأحمد ‘نحن سندافع عن مصالح الشعب الفلسطيني المستقبلية أولا ثم نعود للوضع الراهن’.
من جانبه قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن المفاوضات الجارية في القاهرة صعبة جداً وأن ما يقال عن التقدم الجاري فيها يتعلق بالقضايا غير الجوهرية لأن القضايا الجوهرية لم يتم التوافق بشأنها، وكل ما جرى التوافق بشأنه له علاقة بالمعابر مع توسيع ادخال المواد لكن مع استمرار التقييدات من الجانب الإسرائيلي على العديد من المواد.
وقال الغول خلال تصريحات متلفزة “إسرائيل لا تريد أن يكون للفلسطينيين إنجازات ذات قيمة سياسية من وراء المفاوضات حتى لا يشكّل ذلك سابقة في إطار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهي تعمل دوماً على إجهاض الطموحات والآمال التي كانت معقودة على المفاوضات وبالتالي تريد أن تعيد الأمور الى نقطة تستطيع من خلالها أن تتحكم بمجرى الاحداث في الساحة”.
وطالب الغول الوفد الفلسطيني الموحد في القاهرة بضرورة مصارحة الشعب الفلسطيني بحقيقة الأمور حتى لا يكون هناك تناقض بين الطموح والآمال المتوقعة وبين ما يمكن أن ينجم عن المفاوضات، لأنه اذا شعر الشارع الفلسطيني بخيبة أمل مترافقة مع المعاناة التي تولدت نتيجة العدوان الهمجي الإسرائيلي والمأساة اليومية التي يعيشها المواطنون يمكن أن نكون أمام ردة فعل سلبية نتاج النتائج.
ووصف الغول الأصوات التي تنادي بالانسحاب من مفاوضات القاهرة بالمستعجلة، ودعا لإعطاء الوفد الفلسطيني الموحد القت المطلوب ليتابع مهمته حتى النهاية، وفي ضوء النتائج سيتقرر ما هو الموقف من استمرار المفاوضات، وبالتالي من غير الصواب مغادرة الوفد الا اذا تحقق من أنه أمام عملية تسويف ومماطلة إسرائيلية.
ودعا الغول الوفد الفلسطيني الى الإصرار على تحميل إسرائيل مسؤولية إعادة إعمار قطاع غزة، وان لا يسمح باي حال من الأحوال ان يتم شراء المواد من السوق الإسرائيلي لأننا في هذه الحالة نكافئ إسرائيل على عملية التدمير التي مارستها في القطاع ونعيد انعاش اقتصادها على حساب الشعب الفلسطيني.
فيما قال نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح فهمي الزعارير، إن المفاوضات غير المباشرة في القاهرة تستهدف وقف إطلاق النار الذي ينهي عدوان الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، وإنهاء الحصار والتضييق على شعبنا، وإطلاق عملية إعادة إعمار قطاع غزة بعد الدمار الذي استهدف المقدرات والمنشآت والبنى التحتية المختلفة على مدار السنوات السابقة.
وأضاف الزعارير في تصريحات صحفية امس الأربعاء، أن إسرائيل تسعى لحرف المفاوضات غير المباشرة في القاهرة لجهة تنظيم شؤون الاحتلال وتحسين شروطه على قطاع غزة، لتحقيق إنجاز سياسي يُنقذ بموجبه عصابات الحرب في دولة الاحتلال، مشددا على أن غايات العدوان الأصلية لم تتحقق بفعل وحدة شعبنا وصموده في الميدان، والتفافة الوطنية، وثبات القيادة السياسية.
وأكد نائب أمين سر المجلس الثوري أن مجريات عملية التفاوض التي تسيرها القاهرة صعبة، يحاول الاحتلال من خلالها كسب الوقت وتحقيق مكاسب تؤمن انتصارات وهمية لجيش الاحتلال.
من جهة ثانية، شدد الزعارير على ضرورة مساندة كافة الأطراف الإقليمية للجهد المصري، ووقف المراهقات والاستغلال السياسي للمعاناة الفلسطينية، مؤكدا أن الدم الفلسطيني فوق مستوى التجاذبات الإقليمية من أي جهة كانت.
وأضاف في هذا الشأن، أن وقف العدوان واجب كل الأطراف الدولية البعيدة منها والقريبة، والهيئات الأممية، وهو ما يتطلب بذل الجهود الحقيقية في هذا الموضوع وتجاوز أي تباينات مع القاهرة لصالح إنجاز مطالب الشعب الفلسطيني المشروعة.
وأكد الزعارير أن الدم الفلسطيني على نحو خاص والقضية الفلسطينية على نحو عام، خارج إطار التجاذبات والحسابات الضيقة لدى كل الأطراف الإقليمية المؤمنة بشعبنا وقضيته الوطنية، وأن الحركة الوطنية الفلسطينية المستقلة لا تسمح لأي طرف بحرف مسار عملها وبوصلة غاياتها الوطنية.

إلى الأعلى