الخميس 15 نوفمبر 2018 م - ٧ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الملتقى الشعري الأول للمبتعثين يقدم نتاجات الشباب العماني في صور إبداعية متعددة
الملتقى الشعري الأول للمبتعثين يقدم نتاجات الشباب العماني في صور إبداعية متعددة

الملتقى الشعري الأول للمبتعثين يقدم نتاجات الشباب العماني في صور إبداعية متعددة

أقيم بالتعاون مع الجمعية العمانية للكتاب والأدباء
مسقط ـ الوطن:
احتضنت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بمقرها بمرتفعات المطار، ليلة أمس الأول الملتقى الشعري الأول للمبتعثين والذي يهدف إلى تشجيع الأدباء المبتعثين للكتابة خلال دعوة شعراء السلطنة المتحققين على الساحة العمانية ، لإيجاد حلقات تواصل مباشرة بينهم. رعى الملتقى الثقافي الأدبي للمغتربين الذي جاء بتنظيم من جمعيتي نيوكاسل وليفربول وبالتعاون مع الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء، سعادة هلال بن حمد الصارمي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية السيب.
تضمن عدة فقرات بدايتها بعد القرآن الكريم ثم بكلمة ألقاها رئيس اللجنة المنظمة للملتقى سلطان بن محمد السيابي والذي أشار فيها إلى ضرورة الاكتشاف عن الذوق والجمال في خضم الحياة المتسارعة والمترفة التي تحيط بها الجمادات من كل حدب وصوب، حيث البحث عن الأشياء النابضة التي تعيد للحياة حقيقتها، فيقع اكتشاف الشعر وموسيقاه، وانطلق السيابي في كلمته حيث ما نادى به الأديب البرتغالي أفونسو كروش بصوت صارخ على مجتمعه المنغمس في الماديات “هيا نشتر شاعرا”، يضيف لمسة الجمال والذوق الرفيع إلى عالمنا الذي استبدت به المعايير المادية وضج بالمظاهر واللامعنى. وأشار السيابي في كلمته أن هذا الملتقى في ليلته الشعرية الأدبية لهو تمثيل للطلبة الدارسين في الخارج، مع التأكيد أن اللغات الأجنبية لم تؤثر على جوانب الفخر والاعتزاز وصون اللغة العربية الأم والتي هي رمز للأصالة ومنبع القوة. وفي سياق كلمته قال السيابي : إنه لمن دواعي سرورنا أن نقوم على تنظيم هذا الملتقى الشعري ليقدم منصة أدبية تلتقي فيها المواهب الشابة مع الشعر الخصب المتألق، ونستنشق عبق القصيد اليانع، وما هذا الملتقى إلا فرصة لاستقطاب جديد الشعراء المتألقين وإبراز الإبداعات الشابة المطوية داخل صفحات الدفاتر، موضحا السيابي إن الطلبة المغتربين في حاجة ماسة لمثل هذه الملتقيات التي تمثل إضافة فاعلة للمشهد الثقافي وملمحا مهما في إثراء المعرفة اللغوية وتعزيز الذائقة الشعرية. كما تقدم السيابي في ختام كلمته بالشكر إلى الجمعية العمانية للكتاب والأدباء وكافة المنظمين الذين عملوا على إنجاح هذا المشهد الثقافي الاستثنائي.
بعد ذلك كان قدم الشعراء الضيوف عبدالحميد الدوحاني وإبراهيم السالمي هلال الشيادي يوسف الكمالي، أروع قصائدهم الشعرية المتميزة التي نالت استحسان الحضور. ومن بين فقرات الملتقى الشعري المشاركة الإنشادية لفرقة بيان الإنشادية، التي قدمت روائع الإنشاد ضمن وصلات متعددة، تلاها مشاركات الطلبة المغتربين بقصائدهم المتعددة والتي واكبت ألق إبداعهم وحضورهم الشعري المتنوع، كما تم تدشين مجلة الرفعة التابعة لنادي الرفعة الثقافي وهي جمعية تهدف إلى مناقشة قضايا علمية وثقافية وفكرية التي يهتم بها الشباب المثقف، كما شاركت مكتبة رواق الكتب بعرض مجموعة من الكتب، بعرض خاص للحضور والتي كانت متواجده قبل وخلال فترة الملتقى.
حول هذا الملتقى الشعري قال المهندس الشاعر سعيد بن محمد الصقلاوي رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء : هذا الملتقى الشعري الأدبي الشبابي للمغتربين لهو محطة ثقافية تضاف إلى الفعاليات المتنوعة التي تحتضنها الجمعية، والتي أدرجت أهدافها ضمن أجندتها الثقافية، فهي تشكل وتواصل مع إبداعات الشباب بمختلف أطيافهم وتوجهاتهم، ونحن في الجمعية العمانية للكتاب والأدباء على أتم الاستعداد للاحتفاء بمثل هذه المبادرات التي تواكب كل ما جديد في عالم الإبداع، ومما لا شك فيه أننا نشعر بالفخر ونحن نستمع إلى أشعارهم ونتاجات أعمالهم، وهذا الملتقى الذي شاهدنا فيه حضور الوعي لدى ابنائنا الطلبة لهو دليل على استغلالهم لكل ما هو مفيد من التجارب الثقافية العمانية والعربية العالمية، والعمل على اكتساب المعرفة والبحث حيث المعلومة المفيدة التي تضيف إلى واقعهم الكثير من الأبجديات، فالقراءة هي الطريقة المُثلى للحصول على محصلة أدبية فكرية بالغة في الأهمية لتكوّن مخزونا ثقافيا ومرجعا علميا يفاخر به. ويضيف الصقلاوي: في هذا المقام نشكر أبناءنا الطلبة على جهودهم الملموسة من خلال هذا الملتقى الشعري وتواصلهم المباشر مع الجمعية والتي بدورها تفتح أبوابها لهم متى ما أرادو ذلك، فهي البيت الثقافي الذي لن يجسّر تواصلهم من الساحة الثقافية في السلطنة.

إلى الأعلى