الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - ٩ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / أفغانستان: عشرات القتلى والجرحى في تفجير انتحاري في كابول
أفغانستان: عشرات القتلى والجرحى في تفجير انتحاري في كابول

أفغانستان: عشرات القتلى والجرحى في تفجير انتحاري في كابول

توقف المعارك في غزنة والمخاوف باقية

كابول ـ وكالات: قال مسؤولون إن شخصا يشتبه بأنه انتحاري فجر نفسه امس أمام مركز تعليمي غرب العاصمة الأفغانية كابول مما أدى لمقتل 25 شخصا على الأقل. ولم تعلن ـ حتى اعداد الخبر ـ أي جهة مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي بعد هدوء نسبي استمر عدة أسابيع في كابول، لكن تنظيم “داعش” أعلن مسؤوليته عن هجمات سابقة في المنطقة. وأصدرت حركة طالبان، التي كثفت هجماتها على مواقع عسكرية وحكومية في الأسابيع القليلة الماضية، بيانا تنفي فيه الضلوع في التفجير. وقالت وزارة الصحة العامة إنه تم نقل 35 جريحا إلى مستشفيات بالمدينة إضافة إلى القتلى وعددهم 25 يضافون إلى قائمة الضحايا المدنيين الذين سقطوا هذا العام.
ووقع الهجوم في وقت تواجه فيه الحكومة ضغطا كبيرا بسبب هجوم شنته حركة طالبان على مدينة غزنة وسط افغانستان وأدى لنشوب قتال عنيف استمر خمسة أيام وقتل خلاله مئات من المدنيين وقوات الأمن.
وكانت مصادر أفغانية ذكرت في وقت سابق، أن المعارك توقفت على ما يبدو في غزنة لكنهم ما زالوا موجودين على مقربة منها. وجابت دوريات قوات الأمن الشوارع التي خلت من المسلحين. وبدأ تجار بإصلاح الأضرار في متاجرهم وتنظيفها، كما ذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. لكن المراسل لمح عناصر من طالبان في قرية واحدة على الأقل خارج المدينة، وابلغ سكان أيضا بوجودهم في أماكن أخرى قريبة، ما يثير المخاوف من استئناف المعارك.
ونددت الأمم المتحدة بـ “المعاناة الشديدة” للمدنيين الذين تحاصرهم المعارك. وقال المندوب الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان تاداميشي ياماماتو في بيان امس إن “بعض المعلومات يفيد ان حصيلة الضحايا في غزنة مرتفعة جدا”. وأضاف ان “تقديرات غير مؤكدة تشير الى سقوط من 110 الى 150 مدني. وتفيد معلومات جديرة بالثقة ان المستشفى العام في غزنة يضيق بالتدفق المستمر للجرحى”.
من جانبه، قال التاجر بشير أحمد الذي لجأ امس الى كابول “تنتشر رائحة الدم في المدينة”. واضاف ان “الناس خائفون من استئناف المعارك في أي لحظة”.
وكان هجوم طالبان على مدينة غزنة الاستراتيجية التي تبعد ساعتين عن كابول، بدأ مساء الخميس. وواجه الجيش الأفغاني المدعوم من قوات جوية أميركية، صعوبة في صده استمرت أياما. وتؤكد السلطات ان المدينة لم تسقط وان عمليات محدودة فقط لا تزال جارية. ولم تعرف الأربعاء المراحل التي بلغتها العمليات. واضطر سكان للجوء بضعة أيام الى المخابئ والتزود بالمؤن. وقال أحد هؤلاءء السكان شكرالله نعيمي ان “مخزوناتنا من المواد الغذائية قد نفدت في اليوم الثاني من المعارك”، معربا عن الأسف لارتفاع الأسعار. واضاف ان “عناصر طالبان كانوا على مقربة من منزلنا واضطررنا الى الاختباء في الطبقات السفلى”.
ويشكل هجوم غزنة، كبرى مدن الولاية التي تحمل الإسم نفسه، أكبر هجوم لطالبان منذ وقف غير مسبوق لإطلاق النار ثلاثة أيام في يونيو. ويتعرض المتمردون للضغوط منذ اشهر لحملهم على الموافقة على بدء مفاوضات سلام مع الحكومة الأفغانية، ويعتبر المحللون ان هذه الهجومات تهدف إلى وضعهم في موقع قوي لدى بدئها.

إلى الأعلى