الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : محطة مهمة في خارطة السياحة الدولية

رأي الوطن : محطة مهمة في خارطة السياحة الدولية

تواصل محافظة ظفار استقبال زوارها الذين توافدوا إليها هذا العام منذ مطلع شهر يونيو الماضي، للاستمتاع بأجوائها الخريفية الرائعة التي تعتدل فيها درجات الحرارة والتي لا تتجاوز معدل ٢٥ درجة مئوية بعكس بقية محافظات السلطنة الأخرى ودول الخليج.
وحسب احصائيات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات فقد تجاوز زوار المحافظة ٦٤٠ الف زائر حتى أمس، لتعزز محافظة ظفار موقعها باعتبارها وجهة سياحية أولى للمواطنين والمقيمين ولأبناء الخليج الذين يقصدونها خلال هذه الفترة نظرًا لما تتميز به من مقومات سياحية فريدة لا تتوافر في بقية الدول الخليجية وحتى العربية، خصوصًا فيما يتعلق بالأجواء والطقس الماطر، حيث تحتجب أشعة الشمس معظم الأيام من شهر يونيو ولغاية شهر سبتمبر من كل عام، فتكتسي سهول ظفار وجبالها باللون الأخضر إضافة إلى الشلالات والعيون المائية والنافورات الطبيعية لتشكل لوحة في غاية الروعة والجمال تبعث الراحة والطمأنية في النفس.
لقد أولت السلطنة القطاع السياحي اهتمامًا خاصًا ليكون واحدًا من روافد الاقتصاد الوطني، حيث سعت الحكومة لتطوير السياحة في سائر محافظات البلاد عامة ومحافظة ظفار على وجه الخصوص وذلك من خلال النهوض بمقومات البنية التحتية، ويشكل مطار صلالة نقطة تحول كبيرة في تطوير السياحة في المحافظة من خلال التوسعة الجديدة وزيادة حجم الرحلات اليومية التي يستقبلها المطار، وبما ان عدد الزوار لمحافظة ظفار في ازدياد مستمر فقد سعت الحكومة إلى مد شبكة من الطرق التي تسهل حركة التنقل من منطقة إلى أخرى وايجاد طرق تتواكب مع كثافة السياح أثناء فصل الخريف، كذلك شهدت المحافظة خلال المرحلة الماضية إضافة العديد من الفنادق والمنتجعات السياحية والشقق الفندقية والوحدات السكنية لاستيعاب اعداد السياح وايجاد مختلف المستويات للإقامة المختلفة تلبي كافة الأذواق.
ومن منطلق الإيمان الكبير بمدى الأهمية السياحية للمحافظة طوال الموسم في خارطة اماكن الجذب السياحي على مستوى السلطنة فقد رافق موسم الخريف مهرجان صلالة السياحي ليغطي جوانب مهمة في منظومة القطاع السياحي خلال فصل الخريف، حيث أصبح المهرجان احد ابرز المحطات السياحية التي يتوجه إليها كل زائر للمحافظة خصوصًا في الفترة المسائية، حيث يسعى هذا المهرجان سنويًّا إلى تطوير ما يضمه من اركان ومرافق وفعاليات متنوعة تلبي ذائقة الزوار وليكون المهرجان اضافة مهمة لجوانب السياحة في المحافظة.
وبين اجواء الطبيعة الساحرة والمهرجان تزخر محافظة ظفار بمواقع تاريخية وتراثية ضاربة في عمق التاريخ، حيث تحكي مدينة البليد تاريخ سمهرم القديم، ليرتحل الزائر للأماكن التاريخية بالمحافظة في ذاكرة التاريخ القديم وعبق اللبان الأصيل الذي كان يومًا من الأيام يرحل في قوافل تجارية من ظفار إلى معابد مصر والحضارات القديمة فيفوح شذاه في اوروبا وبلاد الإغريق.
وبالنظر لما تتمتع به المحافظة من مزايا ومقومات فقد أصبحت مركزًا مهمًا للأنشطة والفعاليات الثقافية والإعلامية والرياضية إضافة إلى المؤتمرات والندوات والفعاليات الاقتصادية والعلمية، حيث تتوافر جميع عناصر الجذب السياحي لهذا النوع من الأنشطة والفعاليات. ومع مزيد من الاهتمام وتطوير البنية التحتية وتطور الوعي السياحي مع السمعة الطيبة التي تتمتع بها بلادنا وأبناؤها فإن محافظة ظفار ستكون محطة مهمة في خارطة السياحة ـ ليس المحلية والخليجية والعربية ـ بل والعالمية في المستقبل.

إلى الأعلى