Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

فتاوى وأحكام

هناك بعض الناس من يستهين بسنة النبي (صلى الله عليه وسلّم) ونظراً لاقتراب العيد ربما يحلق أو يزيل شيئاً من تفثه تزيناً للعيد وهو لم يُضح بعد، فما نصيحتكم لهؤلاء وهم يقولون بأن هذا إنما هو مجرد سنة؟
هذه سنة، ولكن سنة من؟ إنما هي سنة النبي صلى الله عليه وسلّم، وأي السنن أولى بالاتباع من سنته عليه أفضل الصلاة والسلام، والله تبارك وتعالى يقول (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) (الأحزاب ـ 21)، ويقول سبحانه (لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النور ـ 63)، ويقول سبحانه (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب ـ 36)، فهذه سنة النبي (صلى الله عليه وسلّم) ما كان لمؤمن أن يخالفها.
كيف تؤدى هي صلاة العيد باختصار؟
صلاة العيد هي صلاة بركعتين وتكبير، واختلف في هذا التكبير على أحد عشر قولاً ، ونحن لا نريد أن ندخل في هذه التفاصيل فكل أحد يتبع ما كان ينهجه وما استقر عليه العمل عنده، ويخطب فيها بخطبة أو بخطبتين بعد الصلاة، وهذه الخطب تبدأ إما بالحمد ثم التكبير أو بالتكبير ثم بالحمد فكل من ذلك لا حرج فيه، وفي هذه الخطبة يكون التذكير بهذه البهجة ويكون التذكير أيضاً بمكاسب الصيام التي أحرزها العبد المؤمن، ويكون فيها شيء من الشرح لزكاة الفطر، وكذلك تُهيأ النفوس لاستقبال أشهر الحج والمشاعر المعظمة من أجل أن حفز الهمم لمن أراد الحج في الأيام المقبلة، وكذلك في هذه الخطبة الأمر بالطاعات والأمر بالصلة والأمر بالتقارب والأمر بالألفة والأمر بالتواد والتراحم والتلاحم بين عباد الله المؤمنين لتكون الأمة المسلمة أمة واحدة قوية مترابطة متآلفة يحرص كل فرد من أفرادها على خير جميع أفرادها لتنعم هذه الأمة بالاستقلال ولتنعم بالحرية ولتنعم بالخير بمشيئة الله تعالى .
هل على المرأة صلاة العيد؟
صلاة العيد يؤمر أن يخرج إليها الكل، الرجال والنساء، على أن تكون النساء عندما يخرجن لصلاة العيد غير متطيبات وغير متزينات، أو أن تكون زينتهن مستورة لا تظهر للرجال ولا يُسمع جرسها حتى لا تؤثر على خيالهم وإنما تبقى هذه الزينة مستورة.
وأمر النبي صلى الله عليه وسلّم أن تخرج العواتق وأن تخرج حتى الحيّض لصلاة العيد ولكنهن يعتزلن المصلى ذلك من أجل هذه البهجة لتكون هذه البهجة شاملة بهجة مشتركة.
فمع الإمكان بحيث تؤدى الصلوات في مصليات يمكن للنساء أن يجدن مكاناً فيها فإنه ينبغي للنساء أن يخرج إلى هذه المصليات، كذلك إن كانت تؤدي في مساجد وهذه المساجد فيها أماكن لصلاة النساء فإنهن يؤمرن أن يخرجن إلى هذه الصلاة ليشاركن الرجال فرحتهم وبهجتهم لأنهن شاركنهم في الصيام والقيام فكذلك يشاركنهم في عيد الفطر يوم الجائزة ويشاركنهم في التوجه إلى الله تبارك وتعالى بهذه الطاعة العظيمة التي هي رمز العبودية عبودية الناس لربهم تبارك وتعالى.
ما حكم الأضحية في يوم العيد؟ وكيف تُقسّم الأضحية؟
هي سنة مؤكدة لا ينبغي للإنسان أن يفوّتها ، وفيها اقتداءً من الناس بأبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام الذي ضحّى في هذا اليوم وكانت أضحيته فداء لولده إسماعيل كما قص الله تبارك وتعالى قصتهما في القرآن الكريم .
والأضحية ينبغي أن تُقسّم أثلاثا اتباعاً للسنة فثلث يُتصدق به وثلث يؤكل وثلث يُدّخر، وإن لم يدّخروا شيئاً وأكلوا الجميع فلا حرج عليهم ، لكن ينبغي لهم أن لا يفوّتوا التصدق بثلث الأضحية.
إخوة يعيشون في منزل واحد أب وأبناؤه فهل تجزي أضحية واحد عن الكل؟
إذا ضحى رب الأسرة فإن الأضحية تجزي عن الجميع، لا تلزم كل واحد منهم أضحية مستقلة وإلا لكانت الأضحية كصدقة الفطر بحيث يخرج الإنسان عن كل واحد صاعاً من الطعام، أما الأضحية فلا، تجزي أضحية واحدة عن الكل ما داموا جميعاً يشكلون أسرة واحدة في بيت واحد.


تاريخ النشر: 17 أغسطس,2018

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/278197

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014