الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م - ١٥ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : رعاية صحية عالية الجودة وطموح للأجود

رأي الوطن : رعاية صحية عالية الجودة وطموح للأجود

سعت السلطنة منذ بداية عهد النهضة المباركة لوضع المنظومة الصحية في البلاد في سلم أولويات التنمية الشاملة التي تهتم بالوضع الصحي للإنسان ونشر الرعاية الصحية بكافة مستوياتها في ربوع البلاد لتقدم خدماتها الطبية للجميع وفق أرقى المواصفات العالمية في المجال الطبي.
والمتابع لتقدم الرعاية الصحية في السلطنة يلمس السعي الحقيقي والجاد الذي تبذله الحكومة ممثلة بوزارة الصحة لمواكبة كافة المستجدات الطبيه العالمية، فاضافة لما شهدته البلاد من توسع كبير وشامل للبنية الاساسية الصحية بمختلف المحافظات، حيث تم تغطية مساحة البلاد بالمستشفيات والمجمعات والمراكز الصحية بما في ذلك المستشفيات التخصصية والأكاديمية حيث تم تزويد هذه المستشفيات والمجمعات الصحية والمراكز بالكوادر الطبية المؤهلة وأحدث الأجهزة والمعدات والأجهزة الطبية ذات التقنية العالية والدواء لتمكينها من تقديم أفضل الخدمات العلاجية للمواطن والمقيم أينما كان، اضافة الى توفير.
وفي سياق ذلك ، شهدت السلطنة خلال السنوات الأخيرة إجراء عمليات خطيرة ناجحة في العديد من الحالات المرضية التي لاتجرى عادة الا في البلدان التي سبقتنا في ميدان التنمية والتطور. ويأتي تدشين خدمة زراعة اجهزة منظمات نبضات القلب من نوعية (lead less pacemaker) والتي تعد من الأنظمه العلاجية الحديثة لمرضى القلب الذين يعانون من ضعف في عضلة القلب وعدم انتظام في أداء القلب لمهامه والذي يعد الاول من نوعه على مستوى السلطنة والذي احتفل بتدشينه المركز الوطني لطب وجراحة القلب بالمستشقى السلطاني مؤخرا ليسجل إضافة جديدة في المنظومة الصحية على مستوى السلطنة والمنطقة ومواكبة للتطور العالمي الذي يشهده القطاع الصحي عالميا.
كذلك فإن السلطنة ولتطوير القطاع الصحي وتطوير كوادرها الطبية والطبية المساعده وغيرها من الفئات فإنها تعقد وتنظم بين فترة وأخرى مؤتمرات طبية عالمية تستقطب فيها أحدث الخبرات العالمية من مختلف دول العالم ليقدمون خلاصة ما توصل إليه الطب فيستفيد منه العاملون في القطاع الصحي بالسلطنة ،اضافة الى المشاركات الخارجية بالمؤتمرات العالمية وحلقات العمل التي من شأنها تنمية قدرات ومواهب وخبرات العاملين بالقطاع الصحي، ولا يقتصر الأمر على المؤسسات الصحية التابعة للدولة بل يشمل أيضا القطاع الخاص الذي تقدم له الحكومة التسهيلات وفق الاشتراطات التي تضمن تقديم هذا القطاع لخدمات علاجية راقية.
ونتيجة لهذا التطور والتقدم في المجال الصحي الوقائي والعلاجي نجد ان السلطنة حققت معدلات مشرفة في التخلص من الأمراض التي كانت مستوطنة في البلاد والقضاء عليها بشكل كامل، وتوفير الرعاية الصحية للمواطنين المصابين بالأمراض المزمنة، والوراثية وما يسمى بأمراض العصر وتم تسجيل تدنٍ كبير جدا في نسب حالات الوفيات في صفوف المواليد بسبب الرعاية الصحية العالية الجودة التي تتوفر للأم الحامل ومولودها منذ بداية الحمل وحتى الولادة ومابعد الولادة.
ولكن رغم هذا الإنجاز المتطور المشهود والملموس في الأداء الصحي والذي يواكب التطور الذي يشهده العالم في هذا المجال، والذي أهل السلطنة لأن تحتل مركزا متقدما في مجال الخدمات الصحية، فإن الطموح لايقف عند هذا الحد بل تسعى السلطنة الى إحداث المزيد من النقلات الكمية والنوعية في هذا المجال ليحظى المواطن العماني والمقيم على هذه الأرض الطيبة بأرقى الخدمات العلاجية على أيدي أفضل الكوادر وبأرقى وأحدث الأدوات الطبية.

إلى الأعلى