الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م - ٥ ربيع الثاني ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / لوحات جمانة النمري “حلم آخر”
لوحات جمانة النمري “حلم آخر”

لوحات جمانة النمري “حلم آخر”

عمّان-العمانية:
تتميز أعمال التشكيلية الأردنية جمانة النمري بالتركيز على مفردات بصرية واضحة المعالم وغنية الدلالات، نظراً لاشتغالها على البعد الرمزي في كل مفردة منها بحيث تلامس العديد من القضايا الإنسانية الكبرى وتحرك العديد من المشاعر.
في معرضها المقام على جاليري دار المشرق بعمّان تحت اسم “حلم آخر”، تصنع النمري عالماً لونياً يتوسط بين الواقع والحلم. فالواقع تعبّر عنه المفرداتُ ذات الشكل الواضح والمفهوم والذي يمكن قراءته بصرياً بسهولة، أما الحلم فهو ما يرمز له هذا الشكل وما توحيه ألوانه وما يشير له تجاور مفرداته من معانٍ، فالكرسي يجاور شجرة، وحوض الحمام يجاوره قطع ملابس، والإنارة يجاورها فستان، وماكينة الخياطة بجانبها نبة صبر ترمز إلى القوة والتحمل.
تقول النمري في تقديمها لمعرضها الذي يستمر حتى أواخر أغسطس الجاري: “طالما كانت نبتة الصبار رفيقتي وحافظة أسراري.. فهي القوة والصبر، والشاهد الصامد أمام جميع التغيرات.. وهي الشوق للحب والسلام والسكينة”. وهذه النبة التي تتكرر في أكثر من لوحة تعني الكثير للنمري التي تقول إنها تبني من خلالها عالماً مليئاً بالألوان والأحلام، مضيفة: “هذه النبة تحميني وأحميها. وتحفظني في سرها الدفين، ودائماً لها وجود في أعمالي، لكن وجودها كان خجولاً أو متوارياً، وفي معرضي هذا ألبستُها حلّة جديدة وكأنها وُلدت من جديد لتعيش حلماً آخر يختلف عن الواقع”.
وتعبّر نبة الصبار في لوحات النمري على فكرة الدفاع عن الحق ومقاومة العدو، حيث أن هذه النبة التي تبدو ضعيفة، لا تتردد في غرس أشواكها في جسد كلّ من تسوّل له نفسه أذيتها.
تستخدم النمري تقنية الرسم بالأكريليك على القماش، وتلتقط بعينٍ تشبه العدسة المكبرة تفاصيلَ صغيرة ملقيةً الضوء عليها لتغدو محورَ الاهتمام، كما تتجه نحو الألوان الحارة والقوية، التي تمنح اللوحة بعداً بصرياً جذاباً وتحث على التأمل والتفكير في الدلالات المتخفية وراء كل مفردة بصرية.
يشار إلى أن النمري من مواليد عام 1974، حصلت على شهادة البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة اليرموك، حازت على العديد من الإقامات الفنية في إسبانيا، وسويسرا، والهند، وبنجلاديش، وماليزيا.

إلى الأعلى