الأحد 23 سبتمبر 2018 م - ١٣ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : مطار مسقط وأول أرقامه الواعدة

رأي الوطن : مطار مسقط وأول أرقامه الواعدة

يمثل مطار مسقط الدولي الجديد أحد أبرز مشاريع البنية التحتية في السلطنة والذي يعد مفخرة تنموية عمانية، والذي قامت بتنفيذه وزارة النقل والاتصالات، لتضمه إلى قائمة انجازاتها في مجال النقل والمواصلات البرية والبحرية والجوية والتي تحظى بالإعجاب والتقدير ليس فقط على الصعيد المحلي بل وعلى الصعيد العالمي.
فعلى الرغم أنه لم يمض على بدء تشغيل مطار مسقط الدولي الجديد سوى ٦ اشهر الا انه بدأ بتسجيل بعض ارقامه القياسية العالمية المتوقعة. فقد سجل المطار امس انجازا عالميا من خلال تجاوز عدد المسافرين عبره حاجز ٥٢ الف مسافر في ذات اليوم وصولا ومغادرة وهو رقم كبير اعتبرته (مطارات عمان) الأعلى في المسافرين ليوم واحد.
هذا الإنجاز الذي حققه المطار يأتي تأكيدا على أن خطة بناء مطار بهذا الحجم انبنت على رؤية مستقبلية سليمة، أخذت بعين الاعتبار أولا موقع السلطنة الاستراتيجي المهم الذي يربط بين العديد من قارات العالم وواجهة الشرق الى الغرب عبر اطلالتها وقربها من دول اسيا والمحيط الهندي ذات الكثافة السكانية العالية، وعلى قراءة مستقبلية لتطور حركة النقل الجوي واعتماد حركة السفر والطيران على مراكز الكثافة السكانية لنمو حركة الطيران ثانيا وتنامي موقع السلطنة في خارطة السياحة العالمية ثالثا.
ومنذ بدء التشغيل لمطار مسقط الدولي الجديد ٢٠ مارس من العام الجاري، وبعد ان تبين حجم هذا المطار وقدرته الاستيعابية الحالية التي تقدر بـ ٢٠ مليون مسافر سنويًّا، ترتفع إلى ٥٦ مليون مسافر في مراحل مقبلة فإن هذا الافتتاح يعتبر ميلاد مرحلة جديدة في عالم السفر والطيران واضافة جديدة للمطارات الإقليمية والعالمية ووجهة جديدة تستقبل به السلطنة ضيوفها والعابرين من خلال مطارها من وإلى مختلف دول العالم.
الحجم الكبير وعدد المدرجات وما يحتويه مطار مسقط من مرافق وامكانيات اهله لأن يبدأ بتسجيل ارقام قياسية بدءا بما سجله من انجاز امس (الجمعة) وفي هذا التوقيت من العام حيث يتزامن مع توجه حجاج بيت الله الحرام إلى اداء فريضة الحج وسفر الحجاج العمانيين من خلال المطار وغيرهم من ضيوف الرحمن القادمين عبر المطار من دول مختلفة، وكذلك تزامن هذا التوقيت مع بدء انتهاء الإجازات الصيفية وعودة أو سفر المسافرين من وإلى السلطنة لقضاء عيد الأضحى بالسلطنة أو دولهم فإن ذلك يؤكد مرة اخرى ان مطار مسقط الدولي مستعد لاستقبال المزيد من المسافرين وسيواصل المطار احداث نقلات نوعية في اعداد المسافرين عبره، ما يرمز إلى ان السلطنة مقبلة على مرحلة جديدة سيساهم فيها مطار مسقط الدولي بأن تكون واجهة سفر عالمية من شأنها ان تكون واحدة من مراكز انتعاش الاقتصاد الوطني وصرحا حضاريا عملاقا واستراتيجيا ومحطة محورية للتنقل عبر الطيران منه وإلى وجهات عالمية اخرى.
وهكذا تمضي سفينة النهضة المباركة باسطة أشرعتها تشق عباب بحار التنمية بقيادة ربانها الحكيم المتبصر حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لينعم هذا الوطن المجيد وشعبه الكريم الأبي بمزيد من التقدم والرقي والرخاء وبالمكانة التي تليق بهما بين دول وشعوب العالم المتقدمة.

إلى الأعلى