الإثنين 19 نوفمبر 2018 م - ١١ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / عمران خان يؤدي اليمين رئيسا لحكومة باكستان
عمران خان يؤدي اليمين رئيسا لحكومة باكستان

عمران خان يؤدي اليمين رئيسا لحكومة باكستان

اسلام اباد ـ وكالات: أدى عمران خان اليمين الدستورية خلال مراسم رسمية في اسلام اباد لتبدأ حقبة سياسية جديدة يتولى فيها بطل الكريكت السابق السلطة بعد فوز حزبه في الانتخابات العامة التي جرت الشهر الماضي.
والمراسم التي جرت في القصر الرئاسي في اسلام اباد، تضع حدا لعشرات السنين من تناوب السلطة بين حزب الرابطة الإسلامية ـ جناح نواز المنتهية ولايته، وحزب الشعب الباكستاني، مع فترات حكم خلالها الجيش.
وابتسم خان زعيم حزب حركة الإنصاف الذي كان يرتدي زيا تقليديا أسود اللون وبدا عليه التأثر أثناء ترديد عبارات القسم التي تلاها الرئيس مأمون حسين وبثت مباشرة عبر التلفزيون الرسمي “بي تي في”.
وأقسم عمران خان على “الولاء لباكستان” و”أداء مهامي والقيام بمسؤولياتي بأمانة، بكل ما أملك ودوما بما هو في مصلحة سيادة ووحدة وتماسك ورفاهية وازدهار باكستان”.
انتُخب البرلمان خان (65 عاما) رئيسا للوزراء الجمعة. وبطل الكريكت السابق الذي حقق لباكستان الفوز بكأس العالم في 1992، عجز بفارق ضئيل عن تحقيق فوز كاسح في الانتخابات ما اضطره إلى الائتلاف مع أحزاب أصغر ومستقلين لتشكيل حكومة.
وفي كلمة حماسية في البرلمان إثر انتخابه تعهد بمحاسبة المسؤولين الفاسدين.
ووصفت الانتخابات التي جرت في 25 يوليو وتصدرت حركة الإنصاف نتائجها، بأنها “الاقذر” في تاريخ باكستان وسط اتهامات خلال الحملة بأن الجيش سعى لترجيح الدفة لصالح خان. ونفى كل من الجيش وخان اتهامات الاحزاب المتنافسة بتزوير الانتخابات بشكل “صارخ”.
وحضرت مراسم القسم الزوجة الثالثة لخان، بشرى بيبي ـ المعروفة سابقة ببشرى مانيكا. وهذا أول ظهور علني لها منذ زواجهما في وقت سابق هذا العام. وقد وصلت برفقة حراسة أمنية مشددة وكانت ترتدي نقابا أبيض اللون وعباءة تغطيها من رأسها حتى قدميها.
ودعا خان لاعبي فريق الكريكت عام 1992 لحضور المراسم. وحضر أيضا لاعب كريكت سابق تحول للعمل السياسي هو الهندي نافجوت سينغ سيدهو وكان يجلس في الصف الأمامي، وعانق في وقت سابق بحرارة قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوه.
وفي وقت لاحق توجه خان إلى مقر رئيس الوزراء في العاصمة حيث استقبله حرس الشرف.
وخاض خان وحزبه حركة الانصاف حملة الانتخابات على وعود وضع حد للفساد المستشري مع بناء “دولة رفاه إسلامية”.
وقال في خطابه في البرلمان عقب تصويت الجمعة “قبل كل شيء، سنبدأ بالمساءلة بحزم. أقول والله شاهد علي أنني سأحاسب كل من نهب هذا البلد”.
وخاطب المجلس الذي علا فيه الصخب فيما كان نواب المعارضة يطلقون هتافات احتجاجية قائلا “أنا هنا بعد 22 سنة من الكفاح، لم يتكفلني أي دكتاتور بعهدته”.
وسيواجه خان تحديات عدة من بينها التطرف وشح المياه في بلد يشهد تضخما سكانيا. وأكثر التحديات الحاحا هو الأزمة الاقتصادية، وسط تقارير تشير إلى أن باكستان ستضطر لطلب قرض من صندوق النقد الدولي.
ومع وجود جيش قوي حكم باكستان لنحو نصف تاريخها منذ استقلالها قبل 71 عاما، لم يتمكن أي رئيس وزراء من إنهاء ولاية من خمس سنوات بالكامل. وسيواجه خان المسألة نفسها التي واجهها العديد من أسلافه، وهي الحفاظ على توازن قوى في العلاقات بين المؤسسات المدنية والعسكرية.
ويوجد معقل حركة الانصاف في إقليم خيبر باختونخوا في شمال غرب البلاد، وقد ابرمت تحالفات مع احزاب محلية في بلوشستان.
ومن المتوقع أن يشكل الحزب حكومة ائتلاف في إقليم البنجاب القوي، المعقل السابق لحزب الرابطة الإسلامية-نواز. ولا يزال إقليم السند الجنوبي بيد حزب الشعب الباكستاني.
وفي غرب البلاد، غالبا ما يعتبر خان من المشاهير لعلاقاته العاطفية التي استأثرت باهتمام المجلات، لكن في الداخل ينظر اليه كمسلم متدين.
ويطلق عليه في باكستان “طالبان خان” لدعوته لاجراء محادثات مع المتمردين. وخلال الحملة حاول استمالة المتشددين، مثيرا المخاوف من أن تؤدي سياسته إلى تقوية المتطرفين.

إلى الأعلى