السبت 15 ديسمبر 2018 م - ٧ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / أمن يستدام بمنظومة أخلاقية

أمن يستدام بمنظومة أخلاقية

في هذه الأيام المباركة التي نبتهج فيها بالاحتفال بعيد الأضحى المبارك فإن هذا الابتهاج لم يكن ليتحقق لولا نعمة الأمن الذي يتجسد واقعًا يلمسه كل من وجد على هذه الأرض الطيبة، والذي يضمن استدامته منظومة أخلاقية يتميز بها المجتمع العماني.
وتأكيدًا على ارتباط الأمن بمنظومة الأخلاق جاءت خطبة عيد الأضحى المبارك التي ألقاها فضيلة الشيخ الدكتور إسحاق بن أحمد البوسعيدي رئيس المحكمة العليا ونائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء لتدعو الأمة إلى التمسك بمكارم الأخلاق والتحلي بها، وأن يكونوا أمة واحدة تجتمع كلمتهم على الهدى والصدق والخير.
فقد أكد فضيلته على أهمية الأخلاق والقيم للحفاظ على الأمة وأمنها، حيث قال فضيلته “إن الشعوب والأمم لا تتفاوت في قوتها ولا ضعفها أو تقدمها أو تأخرها وإنما تتفاوت بتفاوتها في الأخلاق والفضائل والقيم .. مشيرًا إلى أن الأمم التي أتى عليها الزمن وأدرجها في مطاوي النسيان لم تُصب بإبادة جماعتها واستئصال أفرادها، وإنما أُصيبت في أخلاقها؛ فلذلك ذابت إذ لم تبقَ لها ركيزة تجتمع عليها وتحتمي بها”.
وحينما تتماسك الأمة بفضل قيمها وأخلاقها يأتي نعيم الحياة والإحساس بالأمان ليقود إلى سلامة الأنفس وحفظ حقوق الإنسان، الأمر الذي يعمل على قيام الحضارات ونهضتها باعتبار أن الإنسان هو محور التنمية وغايتها.
كما أن أعلى مراتب الإيمان ترتبط دومًا بالسلم والإصلاح وتجنب الفتن، إذ يقول الله تعالى ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.
واستنادًا إلى قيمنا وأخلاقنا نبتهل إلى المولى عز وجل أن يجعل هذا البلد آمنًا، وأن يرزقنا من الثمرات، وأن يُعيد هذا اليوم السعيد على حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ أعوامًا عديدة، وأن يُمتع جلالته بالصحة والسعادة والعمر المديد.. وكل عام والجميع بخير.

المحرر

إلى الأعلى