الأحد 16 ديسمبر 2018 م - ٨ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / العاهل المغربي يعفو عن 188 من معتقلي (الحراك الشعبي)

العاهل المغربي يعفو عن 188 من معتقلي (الحراك الشعبي)

الرباط ـ وكالات: أصدر العاهل المغربي محمد السادس عفوا عن 188 شخصا مرتبطين بـ”الحراك الشعبي” وصدرت بحقهم احكام في يونيو الماضي في مناسبة عيد الأضحى كما أفاد مصدر في المجلس الوطني لحقوق الانسان. وكان المجلس أشار في بادئ الامر الى ان العفو شمل 11 معتقلا من “حراك الريف” كانوا يقضون عقوبات تتراوح بين السجن سنتين إلى ثلاث سنوات في الدار البيضاء (غرب) بموجب أحكام صدرت بحقهم نهاية يونيو على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها منطقة الريف شمال المغرب أواخر عام 2016 ومنتصف 2017. وشمل العفو ايضا أشخاصا حكم عليهم على خلفية التظاهرات التي هزت هذه المنطقة على مدى عدة أشهر وأصدرتها محاكم الحسيمة (شمال)، المدينة التي كانت مركز حركة الاحتجاج، والناظور (شمال) بحسب معلومات نشرتها الصحافة المغربية. ولم يتسن الحصول على تأكيد لهذا الامر من وزارة العدل. وقال مسؤول في المجلس الوطني لحقوق الانسان في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية ان معتقلي “الحراك” الذين شملهم العفو سيفرج عنهم فورا وان المجلس بدأ بالتنسيق مع السلطات المحلية في مختلف المدن لتحضير عودتهم إلى منازلهم.
وحكم القضاء المغربي في 26 يونيو على قائد حركة الاحتجاج ناصر الزفزافي وثلاثة من رفاقه بالحبس لمدة 20 سنة بعدما دانهم بتهمة “المشاركة في مؤامرة تمس بأمن الدولة”، على خلفية الاحتجاجات التي هزت مدينة الحسيمة ونواحيها (شمال) بين خريف 2016 وصيف 2017. كما أدين 49 متهما آخرين بالسجن بين عام و15 عاما. وحكم ايضا على الصحفي حميد المهداوي بالسجن ثلاث سنوات، بعد ادانته بعدم التبليغ عن جناية تمس أمن الدولة، على خلفية الحراك. ولم يعرف العدد الإجمالي للاحكام المرتبطة بالحراك، لأن محاكم اخرى أصدرت عقوبات ايضا بحق اشخاص على علاقة “بالحراك” تصل إلى السجن 20 عاما بعد التظاهرات التي ادت الى اعتقال اكثر من 400 شخص بحسب حركات الدفاع عن حقوق الانسان. ولم يرد في قائمة العفو اسم ناصر الزفزافي قائد حركة الاحتجاج الذي كان قد حُكم عليه مع ثلاثة من رفاقه بالسجن 20 عاما لتهديدهم أمن الدولة، وكذلك اسم الصحفي حميد المهداوي الذي حكم بالسجن ثلاث سنوات لتغطيته الاحتجاجات. واستأنف كل معتقلي “الحراك” في الدار البيضاء الأحكام الصادرة بحقهم ومن المرتقب ان تعقد جلسة الاستئناف في اكتوبر. وتؤكد السلطات المغربية ان المحاكمة كانت عادلة وحضرها مراقبون حقوقيون وصحفيون مغاربة وأجانب. وهزّت احتجاجات ما يعرف بـ “حراك الريف” مدينة الحسيمة ونواحيها (شمال) على مدى أشهر ما بين خريف 2016 وصيف 2017. وقد خرجت أولى التظاهرات في الحسيمة احتجاجا على حادث أودى بحياة بائع السمك محسن فكري. وطالبت بالإصلاحات وتحسين المستوى المعيشي والإنماء.
وكان العاهل المغربي أصدر عفوا امس الاول عن 522 شخصا في مناسبة عيد الشباب الذي يحتفل به في المغرب ويتزامن مع الذكرى الـ55 لاعتلائه العرش. والاثنين في مناسبة الذكرى الخامسة والستين لثورة الملك والشعب أصدر عفوا عن 428 محكوما بينهم 22 سلفيا أدينوا بقضايا “التطرف والارهاب”، لكنهم على استعداد للانضمام الى برنامج “مصالحة” الذي يهدف الى التأهيل الفكري لمعتقلين في قضايا إرهاب، وإعادة إدماجهم بالمجتمع.
على صعيد اخر، قال مصدر أمني امس إنه تمكن حوالي 200 مهاجر من جنوب الصحراء من الدخول إلى مدينة سبتة المغربية في الهجوم الثاني الذي يحدث منذ شهر تقريبا. وأصيب البعض بجروح، والبعض الآخر بإنهاك. كما أصيب العديد من رجال الأمن المغاربة الذين استطاعوا توقيف العديد منهم.

إلى الأعلى