الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الاضطرابات العقلية تدخل هوليوود في ظرف عسير بسبب وفاة نجومها

الاضطرابات العقلية تدخل هوليوود في ظرف عسير بسبب وفاة نجومها

لوس انجلوس ـ أ ف ب:
مع انتحار روبن وليامز، تواجه الأوساط السينمائية مجددا حقبة سوداء من تاريخ نجومها، بالرغم من الجهود الكثيفة المبذولة في هذا القطاع للوقاية من الاضطرابات العقلية ومعالجتها. وكتبت المخرجة والممثلة الأميركية لينا دونهام (مسلسل “غيرلز”) على حسابها في “تويتر” غداة وفاة النجم الأميركي الذي يعد من أشهر الممثلين في جيله “هذا تذكير مأساوي بأن النقاشات الدائرة حول الاضطرابات العقلية لا يمكن لها أن تتوقف. فالثروة والشهرة والحرية الفنية كلها لا تحميكم”. وختمت “ما من شيء أهم من الصحة، فاعتنوا بصحتكم واعتنوا ببعضكم”. فقائمة نجوم هوليوود الذين ماتوا انتحارا أو نتيجة إدمان طويلة جدا. ويذكر منهم خصوصا فيليب سيمور هوفمان (من بضعة أشهر) وهيث ليدجر وبريتاني مورفي وريفر فينكس وآنا نيكول سميث وجودي جارلاند وبالطبع مارلين مونرو. وكثيرون هم النجوم الذين لا يزالون يعانون مشاكل إدمان وتتصدر أخبارهم الصفحات الأولى في الصحف، من أمثال ليندساي لوهان. فهل تقصر هوليوود يا ترى في حماية نجومها من مآسيهم؟ بالنسبة إلى توم نونان مؤسس شركة الإنتاج “بولز آي انترتاينمنت” والأستاذ في كلية المسرح التابعة لجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس “يو سي ال إيه” “ينبغي عدم إلقاء اللوم على قطاع برمته بسبب حوادث مأسوية فردية”. واعتبرت المعالجة النفسية جودي بلوم أن “هوليوود تبذل الكثير من الجهود” لمساعدة الفنانين على معالجة اضطراباتهم النفسية. وهي لفتت إلى أن العقود التي توفرها أكبر نقابة ممثلين (سكرين آكترز غيلد) تتضمن خيارات تأمين من المرض جيدة تغطي معالجة حالات الإدمان. كما أن جمعية “موشن بيكتشر أند تيليفيجن فاند” الخيرية تقدم تأمينا صحيا للممثلين الذين يتعذر عليهم تكبد تكاليفه وتتكفل بتغطية العلاج النفسي، تماما كما هي الحال مع جمعية “ميوزيكيرز ام ايه بي فاند” المخصصة للموسيقيين وبرامج أخرى من هذا القبيل.
ولفتت جودي بلوم إلى أن القطاع لا يزال يلجأ إلى خدمات الممثلين الذين خضعوا لعلاجات من دون تهميشهم بسبب مشاكل إدمان الممنوعات أو الاكتئاب. واعتبرت عالمة النفس تريشا دود أن مدينة لوس أنجلوس “هي أكثر تسامحا بكثير من غالبية المدن الأميركية. فأنتم لا توصمون بالعار هنا عندما تقرون بأنكم تستشيرون معالجة نفسية”. وأضاف توم نومان أن “هذا القطاع مضياف إلى حد بعيد وهو ينقل لهؤلاء الأشخاص رسالة مفادها أن ما تعانونه هو مرض وليس ضعفا في الشخصية”.
فالمشكلة الحقيقية تكمن في نظره في أن “الولايات المتحدة والبلدان الغربية عليها أن تكون أكثر حذرا … وتبذل مزيدا من الجهود لتأكيد أنه يمكن حل المشاكل عند توافر السبل”. وقالت جودي بلوم أن مشاكل الإحباط أو الإدمان التي يعاني منها نجوم هوليوود “تستقطب اهتماما كبيرا وهذا أمر جيد”، لكن هذه المشاكل هي أوسع نطاقا بكثير وتطال المجتمع برمته. وأكثر ما صدم في نبأ انتحار روبن وليامز، بالإضافة إلى نجاحه، هو أنه كان يكافح منذ عدة سنوات مشاكل الإدمان والاكتئاب وهو خضع لعلاج في مركز هيزلدن الذي يعد من الأفضل. وختمت جودي بلوم قائلة إن “الطب ليس علما دقيقا. فعندما يواجه المريض مثلا خطر الإصابة بسكتة قلبية، تقدمون له أدوية لتفادي ارتفاع الكولسترول والضغط ، لكنه يصاب بسكتة قلبية بالرغم من ذلك كله. والأمر سيان بالنسبة إلى الاكتئاب”.

إلى الأعلى