الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / اليمن: انسحاب الوسطاء بعد تجدد الاشتباكات بـ(الجوف)

اليمن: انسحاب الوسطاء بعد تجدد الاشتباكات بـ(الجوف)

صنعاء ـ وكالات: أعلنت لجنة الوساطة اليمنية المكلفة بوقف إطلاق النار بين قبليين موالين لحزب الإصلاح و مسلحي الحوثي (أنصار الله) في منطقة الغيل بالجوف بشمال صنعاء انسحابها أمس الخميس . يأتي ذلك عقب مقتل ما لا يقل عن 30 شخصا إثر تصاعد الاشتباكات المسلحة بين الطرفين. وقال محمد درعان أحد أعضاء لجنة الوساطة لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) إن الطرفين اخترقا الهدنة المتفق عليها والتي أقرت وقف إطلاق النار والانسحاب من المواقع التي تم السيطرة عليها، إضافة الى منع أعضاء اللجنة من قبل الأطراف المتنازعة من الدخول الى مناطق الصراع، حيث أطلق الرصاص عليهم. وأوضح درعان أنهم قد يعودون مجددا لاستئناف الهدنة المتفق عليها في حال خضعت تلك الأطراف للشروط الموضوعة مسبقا. وسيطر الحوثيون على منطقة الغيل بالكامل، بعد انسحاب القبائل الموالية للإصلاح منها. وقال مبارك العبادي رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح في الجوف لـ (د.ب.أ) إنهم أعلنوا انسحابهم من منطقة الغيل ، تجنباً لزيادة الأضرار التي لحقت بالمباني في تلك المنطقة. وأشار الى أنهم انسحبوا الى الخطوط الأمامية لمنطقة الغيل ، إضافة الى انتشارهم بالقرب من مبنى الحسن علي أبكر القيادي الاصلاحي والقبلي تحسباً لهجوم الحوثيين عليه. واوضح أن الحوثيين توقعوا انسحابهم بشكل كلي من تلك المنطقة، حيث قاموا بالهجوم على مبنى علي ابكر إلا أن القبائل قاموا بصدهم من خلال الكمائن التي وضعت لهم بالطريق ما أدى إلى مقتل العشرات منهم. وتكبدت منطقة الغيل العديد من الخسائر في البنية التحتية والمباني نتيجة الاشتباكات التي شهدتها خلال الأسابيع القليلة الماضية. وأوضح العبادي أن مجموعات كبيرة من قبائل مأرب شمال شرق صنعاء وصلت أمس إلى الجوف، إضافة إلى مجموعات قبلية أخرى قادمة من البيضاء جنوب شرق اليمن للتصدي لأي هجوم من الحوثيين الذين يحاولون السيطرة على الجوف ومأرب. يأتي ذلك في الوقت الذي يتوافد فيه الحوثيون من محافظة صعدة شمال غرب صنعاء والواقعة تحت سيطرتهم بشكل كلي، بحسب الصحفي فيصل الأسود. وقال الاسود لـ (د.ب.أ) إن الحوثيين سيطروا على خطوط الإمداد بين صعده والجوف و ينقلون من خلالها المسلحين والأسلحة الثقيلة والمتوسطة. ويتخوف الكثير من تكرار نفس الأحداث التي دارت في عمران منذ ما يقارب الشهرين، حيث سيطر الحوثيون على عمران مخلفين العديد من القتلى والجرحى
نتيجة الحرب التي دارت بينهم وأطراف من اللواء 310 مدرع والمحسوبة على الإصلاح. وقال همدان الحسام وهو مصدر محلي إن الجوف تخوض نفس المواجهات التي شهدتها عمران، مؤكدا نزوح المئات من مناطق الصراع في الغيل، والمصلوب الى مناطق اخرى داخل الجوف. وناشد المنظمات الإنسانية لمساعدة النازحين الذين يعيشون حالة صعبة في الوقت الراهن ، مشيرا إلى أن العديد من المنازل قد تم تدميرها نتيجة تلك المواجهات التي ستزداد شرارتها في الفترة القادمة. على صعيد آخر أبدى أبناء محافظة حضرموت جنوب شرق العاصمة صنعاء تخوفهم من تشكيل لجان شعبية في المحافظة لمواجهة عناصر تنظيم القاعدة بعد أن أعلن وزير الدفاع عن تشكيل لجان شعبية من أبناء المحافظة لمواجهة عناصر القاعدة في المحافظة. وقال الصحفي والناشط في محافظة حضرموت راضي صبيح لوكالة الأنباء الالمانية (د.ب.أ) “أرفض تشكيل لجان شعبية في المحافظة لأنها تجربة مأساوية في محافظة أبين ولا نريد تكرارها في حضرموت”. وتشكلت لجان شعبية في محافظة أبين جنوب اليمن في عام 2011 لدحر عناصر تنظيم القاعدة بعد سيطرتها على جزء كبير من المحافظة، وتمكنت اللجان الشعبية إلى جانب الجيش من دحر عناصر التنظيم في منتصف عام 2012 ومازالت تمارس عملها في التفتيش والقتال. وأضاف صبيح أنهم يريدون تجنيد رسمي لأبناء المحافظة وإدخالهم في الجيش الرسمي وليس على هيئة لجان شعبية، مشيرا إلى أن هذا هو طلب الوجهاء والأعيان في محافظة حضرموت. وأوضح صبيح أن الدولة غالبا ما تلجأ إلى تشكيل لجان شعبية في حال لم تستطع حسم قتالها مع تنظيم القاعدة ووصلت إلى طريق مسدود، بينما من المفترض أن يقوم الجيش بكل عتاده بمداهمة العناصر التي يشتبه بانتمائها للتنظيم. ولا يزال الجيش متواجدا في محافظة حضرموت ويمكنه أداء مهامه بينما لا يتواجد في مناطق كثيرة في محافظة أبين وتقوم اللجان الشعبية بالعمل بدلاً عنه في عدة نقاط.

إلى الأعلى