Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

رأي الوطن: عام دراسي جديد تشرق شمسه على وطننا

مع إطلالة العام الدراسي الجديد ٢٠١٨- ٢٠١٩م وبدء الاستعداد لاستقبال ابنائنا الطلبة بمختلف المدارس يوم الاحد القادم لبدء العام الدراسي الجديد في رحاب صروح التعليم العام المنتشرة في ربوع البلاد وتغطي كافة المراحل الدراسية، يبدأ اليوم دوام المشرفين التربويين ومشرفي الادارة التربوية بالمديريات التعليمية في المحافظات واعضاء الهيئة الادارية والتدريسية والوظائف المرتبطة بها لإكمال تهيئة الفصول والمدارس خلال هذا الاسبوع ومن ثم استقبال الطلبة يوم الاحد القادم لتكون كافة الاستعدادات قد اكتملت لبدء عام دراسي ناجح.
لقد اولت السلطنة منذ بزوغ عصر النهضة المباركة اهتماما كبيرا بقطاع التعليم ونشر مظلته ليشمل الجميع في كافة ربوع البلاد حاضرها وبواديها، ايمانا من قائد المسيرة العمانية حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بأهمية التعليم كركن اساسي لنهضة البلاد وديمومة تطورها ونهوضها والاعتماد في عملية البناء على مجتمع متسلح بالتعليم ومدرك لتطور العصر وما يشهده العالم من تطور.
وحين قال جلالته – ابقاه الله ـ مخاطبا ابناء شعبه الأوفياء في احد خطاباته مع بداية النهضة المباركة، (سنعلم أبناءنا ولو تحت ظل شجرة) في تأكيد واضح على عزم وتصميم على نشر مظلة العلم والتعليم من ناحية وحث وتشجيع صريح لأبناء هذا الوطن العزيز من معلمهم الأول للتوجه إلى العلم وطلب العلم في اي مكان والسعي إلى تطوير الذات وفتح المدارك واثراء جوانب المعرفة وتحفيزها ومواكبة تطور العلم.
لقد شهد قطاع التعليم بالسلطنة نهضة جبارة ـ ليس فقط مقارنة بما قبل النهضة ـ بل قياسا بالفترة الزمنية التي قطعتها مسيرة التعليم، حيث انتشرت المدارس في ربوع البلاد للذكور والاناث بما يتناسب مع الزيادة السكانية المستمرة بفصول دراسية متطورة ومختبرات وقاعات متخصصة لمختلف العلوم، واضافة إلى البنية الأساسية للمدارس والمباني المدرسية فقد تم رفد قطاع التعليم بكوادر بشرية مؤهلة ومدربة حيث بلغ قوام الكوادر التدريسية لهذا العام اكثر من ٥٦ الف معلم ومعلمة فيما بلغ عدد الإداريين والفنيين اكثر من ١٠ الاف اداري وفني لتغطية الجوانب التدريسية والفنية والإدارية بقطاع التعليم.
كما سعت وزارة التربية والتعليم بشكل متواصل وسنوي إلى استيعاب مخرجات التعليم لينضموا إلى كوكبة المعلمين والمعلمات حيث استوعبت هذا العام ١١٨٦ خريجا وخريجة ليكونوا ضمن زملائهم في عملية التدريس.
ان الإيمان بأهمية التعليم وضرورة تطويره يتطلب مضاعفة الجهود من الجميع لصالح العملية التعليمية، فالجميع مطالب بالوقوف على تربية الأبناء وتعليمهم وصقل مهاراتهم، وبمثل ما على المعلمين من مسؤولية عظيمة تجاه الأبناء فإن اولياء الأمور ايضا عليهم ان يكملوا التعاون من خلال تهيئة الظروف داخل المنزل لأبنائهم وحثهم على احترام المعلم ووضعه في المكان الذي يليق به من احترام، حتى تكتمل المنظومة التعليمية ويصل الجميع إلى الهدف المنشود وهو النجاح والتفوق والتدرج في طلب العلم والوصول الى ارقى مجالات العلم.
عام دراسي جديد تشرق شمسه على وطننا العزيز والامال تتجدد بأن يكون عاما دراسيا ناجحا مكللا بالتوفيق.
ومع اطلالة كل عام دراسي جديد نرفع اكف الضراعة لله سبحانه وتعالى بأن يحفظ معلم عمان الأول وباني نهضتها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – الذي وضع التعليم من اهم اهتماماته ووضع له الدعم والامكانيات حتى اصبح كما نراه اليوم ميسرا للجميع.


تاريخ النشر: 26 أغسطس,2018

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/279298

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014