الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - ٩ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار: الكيماوي بيد الإرهابيين !

باختصار: الكيماوي بيد الإرهابيين !

زهير ماجد

لابد من ادلب مهما طال الوقت او قصر .. هي بديهية لا يمكن النقاش حولها، وهي ستكون في لحظة ما امر اليوم العسكري الذي لا تراجع بعده الا بعد تحقيق النصر.
في هذا الجو الاستعدادي لخوض معركة ادلب، يبرز المتآمرون رؤوسهم التي لم يخفوها اصلا، وهم يأملون تعطيل التوجه العسكري السوري باتجاه محافظتهم التي لا تراجع عنها .. اللعبة الجديدة القديمة، تدخل بريطانيا عبر احدى الشركات بإعطاء التنظيم الارهابي “هيئة تحرير الشام” شتى المواد التي تسمح له باستعمال السلاح الكيماوي في معركة ادلب او في مرحلة التمهيد لها، من اجل اتهام الدولة السورية وجيشها العربي بهذا الاستعمال، والغاية الواضحة، توجيه ضربة لمنشآت ومواقع سورية حساسة ورئيسية.
قوة عسكرية روسية اكتشفت هذا التوجه البريطاني، مضيفة معلومات في غاية الأهمية، اذ تؤكد ان بارجة عسكرية اميركية وصلت إلى قطر وعلى متنها 56 صاروخا من نوع كروز، اضافة إلى هبوط طائرة عسكرية استراتيجية وعلى متنها صواريخ ايضا.
من الواضح ان المعلومات الروسية تضع ذلك برسم العالم، هذا اذا كان هنالك عالم حر غير تابع، وخصوصا بريطانيا وفرنسا اللتين تستعدان للانضمام للولايات المتحدة حال قيامها بتوجيه اية ضربة عسكرية لسوريا.
في هذا الوقت الذي بات من المؤكد ان الجيش العربي السوري يستعد لخوض اكبر معاركه واكثرها شراسة في ادلب، وهي المعركة الفاصلة التي تغير الواقع تماما، بل تنهي كل وجود ارهابي على الأرض السورية، من اجل الذهاب بعدها إلى التسويات السياسية، فإن هذه المعركة المحتومة، تبدو ابعادها قبل خوضها تخضع لاخذ ورد سياسي من قبل شتى اطرافها، وما انتظار السوري لساعة الصفر، سوى قراءة متأنية لفتح النار ضمن اجواء مناسبة ومؤاتية.
دلالات قرب اندلاع المعركة، التحرك الروسي السريع بإرسال الفرقاطات العسكرية المحمل بعضها بصواريخ عابرة، وهي رسالة قوية لمن يهمه الأمر بان ما يحكى عن ابقاء روسيا على الحياد في معركة ادلب كلام ليس في محله، لا بل ان الروسي يعمل على تسريع المعركة ايذانا بحسمها في اقرب وقت، وهو الذي شارك في اصعب المعارك وفي بعض المناطق التي تعتبر حساسة، مثل جنوب سوريا، وكان فيها اساسيا.
اذن، تتهيأ اجواء ادلب للعبة خبيثة كعادة الاستخبارات البريطانية وغيرها من اجل توريط الجيش العربي السوري بالسلاح الكيماوي الذي لم يعد يملكه البتة .. بل انه يتم تجهيز ما يسمى باصحاب ” الخوذ البيضاء ” للقيام بالسيناريو ذاته الذي قاموا بتأديته قبلا، وهي حركة تمثيلية تتم فيها تجهيز الكاميرات والاطفال والكبار لحالات اختناق مفتعلة وبرش المياه لتأكيد السيناريو بشكله الكامل.
اذن، السيناريو البريطاني الاميركي الفرنسي وضع على نار حامية، والمعلومات الروسية تؤكد ان الكلور بات بيد جماعة محددة من الارهابيين وهم “هيئة تحرير الشام” التي تعتبر التنظيم الاكبر، وتجهيزها بالمختبرات اللازمة.
هكذا يتم توظيف الارهاب لدور واضح، بعدما ثبت لكل المخابرات العالمية وخصوصا البريطانية والاميركية والفرنسية ان الجيش العربي السوري سينهي الوضع الشاذ في ادلب، وانه بنجاحه هذا يكون قد اقفل تقريبا اصعب ما في الشمال السوري، وبالتالي كبرت مساحة وجوده على ارضه، حيث من المفترض ان يتفرغ لمناطق حساسة اخرى سيتمكن ايضا من معالجتها وهو يعد لذلك شتى الخطط، التي ثبت انها موجودة مسبقا لديه.

إلى الأعلى