الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / تنافس مثير بين نجوم ونجمات (بوليوود) الهند و(هوليوود) أميركا

تنافس مثير بين نجوم ونجمات (بوليوود) الهند و(هوليوود) أميركا

القاهرة ـ الوطن:
تقدمت كثيرا صناعة الأفلام والفنون السينمائية والاستعراضية في بوليوود عاصمة السينما في الهند، لتسير في اتجاه منافسة هوليوود الأميركية.
فهناك نجوم ونجمات هنود صار يشار إليهم بالبنان في الأعمال الفنية المختلفة ومن هؤلاء النجم “شاروخان” والنجمة الهندية “كارينا كابور ويتنافسان مع نجم هوليوود “جورج كلوني” والنجمة الأميركية “آن هاثواي” حيث تم عقد منافسات ومقارنة عديدة بين أدائهم وأعمالهم على الساحة الفينة والسينمائية والاستعراضية من قبل دوائر النقد الفني العالمية .
النجم “شاروخان” والنجم “جورج كلوني” يحمل كلا النجمين مهارات التمثيل الجاد والتمثيل الكوميدي ويظهر ذلك متجليا في فيلم Happy new year للنجم “شار وخان” وفيلمOcean eleven للنجم “جورج كلوني”. فلقد قام كلا النجمين في كلا الفلمين بتجسيد شخصية الرجل ذي الطابع المرح والذي يحمل في قلبه أيضا دافعا للانتقام يجعله يجمع أصدقاءه القدامى ليجعل منهم عصابة تقوم بسرقة كبرى يقتسمها معهم ويحقق بها انتقامه.
فهذا “شاروخان” في فيلمه Happy new year ينتحر والده بعدما يتهم ظلما في قضية سرقة ولا يتحمل السجن فيقرر إنهاء حياته ويقرر “شاروخان” أن يجمع أصدقاءه لينتقم من الشخص المتسبب في ذلك ويتزامن ذلك مع إعلان عدوه عن مسابقة للرقص تكون الجائزة فيها كأسا من الذهب مرصعا بالماس مزيفا وهو نسخة طبق الأصل من الماس حقيقي يملكه. فيقرر “شاروخان” تكوين فرقة راقصة من أصدقائه هدفها ليس الفوز في المسابقة وإنما الاقتراب من الخزانة التي تحتوي الألماس الاصلي لسرقته. ولتكوين فرقة راقصة حقيقية يلجأ إلى فتاة تعمل راقصة في ملهى ليلي لتدربهم ليمكن قبولهم في المسابقة وبالفعل تبدأ الفتاة تعليمهم وتنجذب عاطفيا نحو البطل الذي ينصب كل تفكيره على الانتقام لوالده وتتخطى الفرقة خطوات المسابقة حتى تصل إلى الدور النهائي لا بفعل جودة الرقص ولكن لتعاطف الناس معهم خاصة بعد أن أنقذ “شاروخان” طفلا راقصا في الفريق الكوري المنافس والذي كاد يموت خلال سقوطه في إحدى الرقصات. وينجح فريق “شاروخان” في سرقة الألماس ويقرر هو وفريقه الهروب في حفلة الختام ولكن الفتاة الراقصة ترفض الهروب معهم لأنها تحس أنها تحمل سعادة الشعب الهندي الذي تابعهم من البداية على عاتقها فتبدأ في أداء رقصة الختام وحدها ولكن أفراد الفرقة يتوالون في التعاطف معها والحضور واحدا تلو الآخر إلى أن يحضر أيضا “شاروخان” ليستكمل العرض الأخير ويكون حضورهم لهذا العرض هو دليل براءتهم من سرقة الألماس وعاملا كبيرا في نجاح خطتهم.
نجم هوليوود
أما النجم “جورج كلوني” في فيلمه Ocean eleven فقد كان لصا من البداية ومتزوجا من النجمة “جوليا روبرتس” والتي أتعبها كثرة خوفها عليه ودخوله السجن فقررت الابتعاد عنه فيخرج من السجن ويقرر تكوين فريق من متخصصي السرقات المختلفة للقيام بسرقة نادي قمار ضخم يملكه الرجل الذي أصبحت زوجته على علاقة به. وقام بدور صديق البطل الاساسي النجم “براد بيت” في دور يتسم بخفة الظل واخذ يكون الفريق مع صديقه وكان عليهم بناء نموذج مماثل لخزانة نادي القمار وجعل كاميرات المراقبة تنقل من ذلك النموذج صورة ثابتة لا تتغير أثناء قيامهم بالسرقة. ويقوم “جورج كلوني” بالسرقة وخلال مناقشته للرجل الثري يجعل زوجته السابقة تستمع مساومته وقبول الرجل الثري للتضحية بها مقابل إعادة الأموال المسروقة. وفي النهاية تنجح السرقة وتقسم على الأصدقاء وتعود الزوجة إلى البطل الذي لم تتوقف عن حبه رغم كل ما مرا به من أحداث.
ورغم اقتراب الفكرة في الفيلمين الهندي والأميركي من بعضهما كروايات إلا أن كلا من البطلين “شاروخان” و “جورج كلوني” له طريقته الفنية ونهجه الخاص في القيام بالدور . فلقد اشتركا في خفة الظل التي تجذب المشاهد إلى جانبهم خلال الأحداث رغم أنهما يتزعمان عصابة سرقة لكنهما لا يحملان شرا منفرا وإنما أخلاقا تجعلهم الطرف المتعاطف معه أثناء المشاهدة. وان تميز كلا النجمين بميزات تجعل كل منهما متفردا عن الآخر فالفن الهندي بشكل عام يتميز بكثرة الاستعراضات وقد قام النجم “شاروخان” بأدائها بخفة الجسد والقدرة على الأداء الحركي المميز الجاذب للانتباه والممتع وحمل الفيلم معه الكثير من الأغنيات الراقصة التي أضفت عليه جوا من البهجة والإبهار .
وكذلك النجم “جورج كلوني” والذي يتميز بإطلالة جذابة وأداء يجعله أشبه بالأمراء في الوقار مع خفة الظل التي تبعده عن التعالي والقدرة على القيام بالدور بشكل ذكي وهادئ. وان كانت السينما الهندية تمتعنا باستعراضات خلابة فان الفيلم الاميركى قد أوضح صورة جميلة لمدينة “لاس فيجاس” المدينة المرحة المضيئة المبهجة ليلا والتي يأتيها الناس أملا في الربح والسعادة. الهندية “كارينا كابور” والأميركية “آن هاثواي” قامت كلتا النجمتين بتجسيد دور المرأة العاملة حيث قامت النجمة الهندية بدور المرأة المهتمة لعملها في فيلم “Ki & Ka” بينما أدت النجمة الأميركية هذا الدور في فيلم “The intern” . ففي الفيلم الهندي “Ki & Ka” قامت النجمة “كارينا كابور” بتجسيد شخصية المرأة العاملة الطموحة والتي يدفعها زوجها إلى الأمام متناسيا نجاحه الخاص وتندفع هي وراء نجاحها وتترك له أمور المنزل والاهتمام بأمها عندما تمرض. وتظل على هذا الحال وتترقى في عملها حتى تطلب الصحافة إجراء حوار مع زوجها على أساس انه ذو تأثير على نجاحها وتوافق على الحوار أملا منها أن يذكرها الزوج بكلمات حسنة تجعل منها نجمة في مجال الأعمال. ويتحدث الزوج في الحوار بأسلوب جميل يخطف منها الأضواء فتبرز أنانيتها وتحقد على نجوميته التي تزداد بين وسائل الإعلام ولكنه يتلقى منها ذلك بهدوء وحب ويترك لها حرية الاختيار. ورغم الجزء الأناني من شخصيتها إلا أنها تعلم أنها تحبه كثيرا وتقدر كل ما فعله خلال حياتهما معا ليدفعها إلى الأمام ولذلك تعود إليه لينجحا سويا معاونا كل منهما الآخر.

نجمة هوليوود
أما النجمة الأميركية “آن هاثواي” في فيلمها “The intern” فهي تتزوج من رجل ناجح في البداية يقرر طوعا وحبا أن يبقى في المنزل ليرعى الابنة الصغيرة لتأخذ البطلة فرصتها في الانطلاق في مسيرة عملها. وتأخذ البطلة الأمور على محمل الجد وتنجح نجاحا مبهرا خلال فترة قصيرة الأمر الذي يجعل تحت إدارتها عددا من المتدربين كبار السن ومن بينهم النجم الاميركي “روبرت دي نيرو” ليبدأ عمله معها والعناية بكل أمورها ويكتشف بالصدفة أن زوجها يخونها. ورغم صدمته لا يحبذ فكرة إخبارها إلا أنها ذات يوم هي التي تحكي له أنها تعلم أن زوجها يخونها وأنها تود أن تترك مديرا آخر يقوم بجزء من عملها لتفسح وقتا تعود فيه إلى زوجها عله يتراجع عن خيانتها. ولا يؤيد “روبرت دي نيرو” تلك الفكرة قائلا لها أنها لم تخطئ لأنها نجحت بل الزوج هو المخطئ لأنه قد خان. وتعود البطلة إلى بيت الزوجية ويحزن الزوج لأنه قام بفعل الخيانة المشين ويذهب إلى مقر عمل الزوجة ليعتذر منها ويخبرها أنها غير مضطرة إلى ترك نجاحها وانه لابد أن يصلح ما أفسده في علاقتهما.
وبذلك تجسد كلتا النجمتين شخصية المرأة الساعية خلف طموحها تاركة عبء الأسرة إلى زوجها الذي يتفرغ تماما لذلك متناسيا طموحه الشخصي. إلا أننا نجد النجمة الأميركية “آن هاثواى” قد تميزت بالهدوء في الأداء والرقي في التعامل مع مشكلاتها وهي كممثلة تتمتع بإطلالة جميلة خفيفة فهي تتنقل في مكتبها راكبة دراجة وتتحرك بسرعة الفراشات من مكان إلى آخر لتحصد النجاح . أما النجمة الهندية “كارينا كابور” فهي بالإضافة إلى الإطلالة الجميلة فهي تتمتع بشخصية قوية وقدرة على أداء الدور الانفعالي والذي تمثل في مواجهة الزوج وإبداء مواقفها بوضوح. وكما أننا لا يمكننا تجاهل الاستعراضات الهندية الجذابة في الفيلم وتصميم الديكور المبتكر لمنزل الزوجين والذي يوضح نجاح الزوج الانشائي والابداعي ومدى تضحيته بموهبة كبيرة من اجل حب عمره. وعلى الجانب الآخر نجد السينما الأميركية قد أوضحت جمال الطبيعة في حيز السكن والعمل والرياضة للبطلة في الفيلم الاميركي.

إلى الأعلى