Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

محافظ القدس يضع ممارسات الاحتلال ومستوطنيه بالشيخ جراح في خانة التهويد

p1

الحكومة تجدد رفضها لـ (الابتزاز الأميركي)

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد :
قال رئيس دائرة القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، محافظ القدس عدنان الحسيني إن ما يقوم به الاحتلال ومستوطنوه في حي الشيخ جراح من اعتداءات على أراضي المواطنين الفلسطينيين ومنازلهم هناك يندرج في إطار المساعي لتهويد المدينة المقدسة والسيطرة عليها وهو ما يجب التصدي له.وأضاف الحسيني في حديث نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، إن صمود الفلسطينيين هناك وتصديهم للمستوطنين في حي الشيخ جراح أجبر المستوطنين على ترك الأرض التي اعتدوا عليها بالصباح ودمروا أسوارها واقتلعوا أشجارها للسيطرة عليها والاستيطان فيها.
وتابع: إن منطقة كبانية إم هارون في الشيخ جراح مستهدفة بكل معنى الكلمة وتقطن بها 33 عائلة يدعي الاحتلال أنها تقيم في بيوت تعود ليهود، وتتعرض تلك العائلات لاعتداءات متواصلة بهدف السيطرة على المنطقة بالاستعانة بالقوانين الإسرائيلية المنحازة.
وأضاف: أن زعْم الاحتلال أن هذه الأرض لهم وأن العرب سكنوا فيها وأنهم يريدون العودة لها غير منطقي، لان أوراق ملكية الأراضي الموجودة بحوزة المستوطنين غير واضحة من حيث التفاصيل ويحاولون الاستقواء بالحكومة لطرد قرابة 33 عائلة.
وأردف: أن قطعة الأرض المستهدفة مساحتها 7 دونمات يحرسها مواطنونا المقدسيون الذين ندعم صمودهم وسنواصل دعمهم بكل الطرق الممكنة، رغم أن الاحتلال ألغى صفة مستأجر محمي من العائلات القاطنة في تلك المنطقة، وهذه قضية كبيرة تخص حي الشيخ جراح ومتابعات المحافظة القانونية وصمود السكان ستسهم في إفشال مخططات الاحتلال.
وفيما يتعلق بصلاة المستوطنين في الأقصى والتوجه للعليا الإسرائيلية من أجل إقامة شعائر دينية يهودية في المسجد الأقصى، قال الحسيني: إن الأمر خطير جدا والمحكمة سمحت لهم بالصلاة داخل المسجد الأقصى ولكن تركت الأمر بيد الجهات الأمنية التابعة للاحتلال.
وأضاف أنه في حال سماح شرطة الاحتلال لليهود المتطرفين بالصلاة في الأقصى سيؤدي إلى تفجير الوضع فيه وفي القدس وفي فلسطين عامة، لان المسجد الأقصى هو مسجد إسلامي خالص لا يحق لليهود الصلاة فيه.
وتابع : أن شرطة الاحتلال تلتف على هذا القرار وتقوم بإدخال أعداد كبيرة من المستوطنين للمسجد الأقصى وهذه الجولات الكبيرة للمستوطنين في المسجد الأقصى فتحت قريحة المستوطنين للسيطرة على المسجد الأقصى خصوصا أن غلاة المستوطنين يسيطرون على الحكومة الإسرائيلية في الوقت الحالي.
واردف: أنه يجب على الجميع العمل بشكل متواصل لوضع حد لحكومة الاحتلال المتهورة التي قد تجر المنطقة إلى حرب دينية شاملة.وقال : إن الانتشار المكثف لقوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى يهدف لتغيير الأمر الواقع في المسجد الأقصى عبر عسكرة المسجد وبالتالي الضغط على المصلين والمقدسيين الذين يمنعون المستوطنين من الصلاة في المسجد الأقصى عندما يحاولون القيام بذلك.
وأوضح أن عسكرة مدينة القدس تدل على فشل الاحتلال في السيطرة على مدينة القدس ونشر هذه الكاميرات بأعداد جنونية في الأقصى ومحيط القدس يعكس عدم سيطرة الاحتلال على الوضع في القدس.
وأضاف نحن نتوقع المزيد من الاعتداءات من قبل الاحتلال الذي يحاول الاستفادة من الوضع الراهن في العالم لخدمة الاحتلال وتحقيق ما يحلم به والمتمثل بالسيطرة على القدس.
إلى ذلك أكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، رفض القيادة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس والحكومة، الخضوع للابتزاز الاميركي، والقرارات التي اتخذتها وستتخذها إدارة ترمب، وأنها لن تقايض الحقوق الوطنية الثابتة بأي مال سياسي . وجدد الحمد الله في كلمته بافتتاح مركز التأهيل الوطني، في مدينة بيت لحم، التأكيد على ان الإدارة الاميركية لم تعد شريكا في تحقيق السلام، وهي الآن شريكة في الاحتلال، وزعزعة الاستقرار ليس فقط في فلسطين، بل في المنطقة بأكملها،
ودعا الكل الفلسطيني إلى الالتفاف حول القيادة وعلى رأسها الرئيس عباس لمواجهة كافة التحديات التي تعصف بقضيتنا، خاصة ما تسمى “صفقة القرن”، وقال : “المرحلة تتطلب من الجميع التّحلي بالمسؤولية الوطنية تجاه قضيتنا ومقدساتنا”.
وجدد الحمد الله الدعوة لحركة حماس إلى تغليب المصلحة الوطنية، ومصلحة المواطنين واحتياجاتهم، وتمكين الحكومة من الاضطلاع بمسؤولياتها والقيام بعملها في قطاع غزة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها أهلنا في القطاع، وقال: “لن يكون هناك دولة في غزة أو دولة من دون غزة، والمطلوب هو تغليب المصلحة الوطنية، والاستجابة لمبادرة الرئيس، لتمكين الحكومة في القطاع واعادة الوحدة بين شطري الوطن”.
ونقل رئيس الوزراء، تحيات الرئيس وإشادته بكافة الجهود التي تضافرت لتطوير قطاع الصحة، وأكد أنّ عمل الحكومة في النهوض بالقطاع الصحّي، وافتتاح أقسام جديدة واستحداث أخرى، يأتي بتوجيهات مباشرة من الرئيس، وبناء على ما تمّ اعتماده في الاستراتيجية الوطنية للأعوام 2017-2022 بخصوص قطاع الصحة، سيما توطين الخدمات الطبية وتقليل التحويلات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة في كافة أرجاء الوطن الفلسطيني.


تاريخ النشر: 28 أغسطس,2018

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/279535

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014