السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الرئيس العراقي يدعو البرلمان للانعقاد في 3 سبتمبر .. والتوقيتات الدستورية تبدأ
الرئيس العراقي يدعو البرلمان للانعقاد في 3 سبتمبر .. والتوقيتات الدستورية تبدأ

الرئيس العراقي يدعو البرلمان للانعقاد في 3 سبتمبر .. والتوقيتات الدستورية تبدأ

واضعا التفاهمات في المرحلة النهائية

بغداد ـ وكالات: أفاد مرسوم صادر عن الرئيس العراقي فؤاد معصوم بأنه دعا البرلمان الجديد للانعقاد في الثالث من سبتمبر ممهدا بذلك الطريق أمام النواب لتشكيل حكومة جديدة.
وقال مكتب معصوم في بيان “أجرى سيادة الرئيس حوارات عديدة ومعمقة مع كافة القوى السياسية بشأن الإسراع في حسم تفاهماتها السياسية لإنجاز الاستحقاقات الدستورية المترتبة على انعقاد المجلس وما تليها من اختيار لرئيس المجلس ونائبيه وفتح باب الترشيح لانتخاب رئيس للجمهورية ومن ثم تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا لتشكيل الحكومة”.
وسيتولى أكبر الاعضاء سنا رئاسة جلسة الافتتاح، لتبدأ بعدها التوقيتات الدستورية لانتخاب رئيس للبرلمان ورئيس للجمهورية، وتكليف الكتلة الاكثر عددا في تسمية مرشحها لرئاسة الحكومة الجديدة للسنوات الاربع المقبلة.
وكانت المحكمة الاتحادية أعلنت قبيل عطلة عيد الاضحى، المصادقة الرسمية على اسماء النواب الفائزين في الانتخابات العامة البرلمانية، التي جرت في البلاد في 12 مايو الماضي لانتخاب برلمان جديد مكون من 329 نائبا، في دورة هي الرابعة منذ الاطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين في عام 2003.
وقد أخفقت جميع الكتل السياسية الشيعية والسنية والكردية في التوصل إلى اتفاقات نهائية لتسمية مرشحيها للمناصب العليا لرئاسة البرلمان والجمهورية، والكتلة الاكثر عددا التي ستتولى تسمية المرشح لرئاسة الحكومة الجديدة للسنوات الاربع المقبلة .
وصرح شيروان الوائلي، مستشار رئيس الجمهورية، بأن “رئيس الجمهورية فؤاد معصوم أبلغ رئيس الوزراء حيدر العبادي باحتساب عطلة عيد الأضحى المبارك ضمن مدة الـ 15 يوماً التي يجب أن يدعو بعدها معصوم مجلس النواب للانعقاد”.
ودخلت مرحلة المفاوضات بين جميع أطراف الكتل السياسية أيامها الاخيرة لحسم موضوع تسمية منصب رئيس البرلمان من داخل الكتل السنية ورئاسة الجمهورية من التحالف الكردستاني وإعلان الكتلة الاكثر عددا من داخل التيارات الشيعية التي سيناط بها تسمية المرشح لرئاسة الحكومة الجديدة .
ولا تبدو الاجواء مهيئة لحسم ماراثون المفاوضات، لتسمية المرشحين للمناصب العليا، بسبب اتساع حالة الخلاف داخل كل كتلة مناط بها تسمية مرشحها، وارتفاع سقف المطالب لدى الكتل الاخرى من أجل الضغط على تشكيل الكتلة الاكثر عددا لتلبية مطالبها وسط خلاف كبير بين الكتل الشيعية الخمسة الكبرى التي تنشطر إلى قسمين، كل منهما يريد الاعلان عن تشكيل الكتلة الاكثر عددا حيث يصطف تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر مع تيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم وائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي في جانب، فيما يصطف تيار الفتح بزعامة هادي العامري ودولة القانون بزعامة نوري المالكي في جانب آخر .
ويسعى الفريقان الشيعيان إلى طرح برامجهما لجذب الاطراف السنية والكردية بهدف تحقيق الكتلة الاكثر عددا التي عليها أن تتجاوز سقف الـ165 نائبا، من أصل إجمالي عدد النواب، حيث تجري حاليا مفاوضات في بغداد وأربيل وحوارات بهدف استباق عقد جلسة البرلمان، لتسمية المناصب العليا والابتعاد عن حالة اعتبار جلسة البرلمان مفتوحة بعد عقد الجلسة الاولى.
وقال عبد فيصل السهلاني، عضو ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي إن “الاجتماع الذي عقد بين النصر وسائرون والحكمة والوطنية في فندق بابل الاسبوع الماضي، توصل إلى تفاهمات كبيرة بشأن تشكيل نواة الكتلة الأكبر، وإن قطار تشكيل الكتلة الاكثر عددا بدأ بقاطرة اجتماع فندق بابل، وهي نواة كبيرة”.
وأضاف أن “تلك النواة شارك فيها أربع كتل قوية، وهي تنتظر التحاق المحور الوطني والتحالف الكردستاني، ونحرص على أن يكون مشروعاً وطنيا يضم الشرائح والمكونات الاجتماعية العراقية داخل هذه القائمة، بحيث تستوعب الوضع العراقي في داخلها ومن خلال برنامجها تشكل اغلبية وطنية للانطلاق بتطوير العملية السياسية والقضاء على المحاصصة والطائفية”.
وطالب السهلاني كلا من “التحالف الكردستاني /كرد/، والمحور الوطني /سنة/، بالاخذ بعين الاعتبار الوطن والشعب العراقي ومطالبه، للارتقاء بالبلد كي تكون العملية السياسية ديمقراطية نموذجية”.
وتأتي الاستعدادات لعقد أولى جلسات البرلمان العراقي وسط حالة من الغليان الشعبي والمظاهرات والاعتصامات الشعبية المناطقية، للمطالبة بتحسين الخدمات وحل أزمات الطاقة الكهربائية والمياه الصالحة للشرب والبطالة ومحاربة حالات الفساد الاداري والمالي التي تعصف بالبلاد منذ عام 2003 ولحد الان.

إلى الأعلى