السبت 22 سبتمبر 2018 م - ١٢ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / (العدل الدولية) تنظر دعوى إيرانية لرفع العقوبات الأميركية
(العدل الدولية) تنظر دعوى إيرانية لرفع العقوبات الأميركية

(العدل الدولية) تنظر دعوى إيرانية لرفع العقوبات الأميركية

طهران تندد بـ”خنق” اقتصادها
لاهاي ـ وكالات: طلب محامون إيرانيون من محكمة العدل الدولية امس الاثنين أن تأمر الولايات المتحدة برفع عقوبات فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على طهران.
وبدأ رئيس المحكمة التابعة للأمم المتحدة الجلسة بدعوة واشنطن لاحترام قرار المحكمة.
وتقول الدعوى القضائية التي أقامتها إيران أمام محكمة العدل الدولية إن العقوبات الأميركية،التي تلحق الضرر بالاقتصاد الإيراني الضعيف بالفعل، تمثل خرقا لاتفاقية صداقة غير معروفة على نحو يذكر مبرمة بين الدولتين.
وقال محسن محبي، ممثل إيران، في بداية الجلسات التي تستمر أربعة أيام “الولايات المتحدة تروج علنا لسياسة تهدف إلى الإضرار إلى أقصى درجة بالاقتصاد الإيراني والشركات الوطنية الإيرانية وبالتالي وبشكل حتمي بالمواطنين الإيرانيين”.
وأضاف “هذه السياسة تنتهك بشكل واضح اتفاقية الصداقة المبرمة عام 1955″.
وقال إن إيران سعت للتوصل إلى حل دبلوماسي للخلاف بين البلدين لكن مساعيها قوبلت بالرفض.
وقالت الولايات المتحدة في رد كتابي أولي عرض أمام المحكمة إنها تعتقد أن محكمة العدل الدولية غير مختصة بنظر هذه القضية وإن تأكيدات إيران تقع خارج إطار اتفاقية الصداقة.
ومن المقرر أن يرد محامون أميركيون، بقيادة جنيفر نيوستيد مستشارة وزارة الخارجية الأميركية، اليوم ومن المنتظر صدور حكم في غضون شهر لكن لم يتم تحديد تاريخ معين.
ومحكمة العدل الدولية هي ذراع الأمم المتحدة لفض المنازعات الدولية. وأحكامها ملزمة لكنها لا تملك سلطة فرض تنفيذها. وكان ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والدول الكبرى الذي يقضي برفع العقوبات مقابل أن تقبل إيران كبح برنامجها النووي. وأعلنت الإدارة الأميركية خططا من جانب واحد لإعادة فرض العقوبات على طهران.
وعلى الرغم من احتجاج حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين على خطوة ترامب، تعتزم معظم الشركات الغربية الالتزام بالعقوبات مفضلة أن تخسر تعاملاتها في إيران على أن تعاقبها الولايات المتحدة أو تمنعها من إجراء تعاملات هناك.
واختصمت الولايات المتحدة وإيران من قبل أمام المحكمة الجنائية الدولية منذ بدء العداء بينهما بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979. وتجاهلت إيران دعوى قضائية أقامتها الولايات المتحدة عام 1980 أمام المحكمة بسبب احتجاز دبلوماسيين أميركيين في إيران وهو ما وجدت المحكمة أنه غير قانوني.
وفي دعوى أخرى قضت المحكمة الجنائية الدولية بأن اتفاقية الصداقة المبرمة عام 1955 ما زالت سارية على الرغم من توقعيها قبل الثورة الإيرانية. ورأت المحكمة في عام 2003 إن الاجراءات الأميركية التي اتخذت ضد منصات نفط إيرانية والهجمات الإيرانية على أعمال شحن أميركية لم تنتهك الاتفاقية.
وفي بداية جلسة الأمس حث رئيس المحكمة عبد القوي يوسف، الذي يرأس لجنة من 15 قاضيا، الولايات المتحدة على الالتزام بأي قرار تتخذه المحكمة.
ودخلت الدفعة الاولى من العقوبات الأميركية حيز التنفيذ مطلع اغسطس على ان تليها دفعة ثانية في الخامس من نوفمبر تطال قطاع النفط والغاز الذي يلعب دورا أساسيا في الاقتصاد الايراني.
وفي شكواها إلى المحكمة، تتحدث طهران عن “حصار” اقتصادي فرضته واشنطن “مع كل الانعكاسات الدراماتيكية التي يخلفها ذلك على الشعب الايراني المحاصر”.
وأعلنت عدة شركات بينها المجموعات الفرنسية توتال وبيجو ورينو الى جانب الالمانيتين سيمنز ودايملر عن وقف أنشطتها في ايران بسبب العقوبات.
كما أعلنت شركة الخطوط الجوية البريطانية “بريتيش ايرويز” والخطوط الفرنسية “اير فرانس” الخميس وقف رحلاتهما إلى طهران الشهر المقبل، مشيرتين إلى ضعف المردود التجاري.
لكن “بريتيش إيروايز” أوضحت أن رحيلها من إيران ليس مرتبطا بالعقوبات الأميركية.

إلى الأعلى