Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

وزير الدفاع اللبناني: لا يوجد لدينا مصطلح السيادة المتجزئة

أكد أن المصلحة اللبنانية هي المحرك في صفقات التسليح

القاهرة ـ د ب أ: قال وزير الدفاع بحكومة تصريف الأعمال اللبنانية يعقوب الصراف إن الجيش اللبناني قادر على حماية لبنان في مواجهة أية مخاطر، وشدد على أن المصلحة اللبنانية تكون دائما هي المحرك في صفقات التسليح دون إملاء أو احتكار من أحد.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، تزامنت مع الذكرى الأولى لمعركة “فجر الجرود” التي خاضها الجيش اللبناني ضد تنظيم داعش على حدود لبنان الشرقية، لفت الوزير لقدرة وعزيمة عناصر الجيش اللبناني، والذين تمكنوا رغم التجهيزات العسكرية التي قد تكون أقل من تلك المتوافرة لنظرائهم من هزيمة أخطر التنظيمات الإرهابية. وأعرب الصراف عن أمله في أن يكون هناك تحرك أسرع وأكثر فاعلية من جانب الأمم المتحدة بشأن الشكاوى المقدمة من لبنان احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على السيادة اللبنانية. وشدد :”لا يوجد في مفهوم الدولة مصطلح السيادة المتجزئة، لبنان عليه واجب ومن حقه أن يفرض سيادته على كامل أراضيه وسمائه ومياهه وموارده وأن يؤمن حياة شعبه ومستقبله”. ورفض الصراف الاعتداد بحجم الأموال المنفقة على التسليح واعتبار هذا مؤشرا وحيدا على مقياس القوة العسكرية للدول. وقال :”ميزانية جيش العدو الإسرائيلي تقترب من حدود الـ 22 مليار دولار سنويا أي ما يعني أنها ضعف ميزانية وزارة الدفاع اللبنانية اثنتي عشر مرة، فميزانيتنا لا تتجاوز الملياري دولار سنويا … وبعيدا عن التطرق لجحم ونوعية الأسلحة التي يمتلكها كل طرف، فإننا نقول وبكل ثقة إن عناصر الجيش اللبناني هم الأفضل، حتى وإن لم يمتلكوا الأسلحة الأحدث كالتي توفرها إسرائيل لقواتها”.
وأضاف :”عناصرنا هم الأفضل من حيث القدرات والمهارات التدريبية، والأهم هو أنهم يملكون العزيمة والإيمان بوطنهم وعدالة قضيته”.
وفي رده على تساؤل حول ما يُطرح عن اعتماد الجيش اللبناني في تسليحه على الأسلحة الأميركية بدرجة تقترب من الاحتكار الفعلي بل وممارسة الولايات المتحدة نوعا من الضغوط على لبنان لرفض عروض ومنح تسليح جيشه من دول أخرى وتحديدا روسيا وإيران. أجاب الوزير:”هذا ليس صحيحا، مصلحة كل دولة في ان تقدم مصالحها على مصالح غيرها من الدول، ولذا لا استغرب أن تطالب الولايات المتحدة أو روسيا او غيرهما بان يكون لهم نصيب في تسليح جيشنا، ولكن الأهم في هذا كله هو مصلحة لبنان، فهي المحرك لمدى قبول أو رفض أي صفقة أو مساهمة” وتابع :”وبالتالي عروض التسليح والمساعدة، سواء من روسيا أو الصين أو أستراليا أو دول أوروبا أو كوريا الجنوبية، جميعها تتم دراستها من قبل القيادة اللبنانية ممثلة في رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء والبرلمان، وهم من يقررون القبول بما يفيد منها أو رفض ما لا يخدم المصلحة اللبنانية … أي أن المصلحة اللبنانية هي الأولوية وهي التي يجب أن تطغى على مصلحة أي دولة أخرى”.
وحول تقييمه للتباين الراهن بمواقف القوى السياسية بشأن قضية التنسيق مع الحكومة السورية من عدمه، وتحديدا فيما يتعلق بقضية عودة اللاجئين السوريين لبلادهم، قال:”شخصيا لا أمانع في وجود تنسيق تقني مع الحكومة السورية إذا كان سيسرع من عودة هؤلاء اللاجئين، طالما أن التنسيق بهذا الملف تحديدا لا يعني امتداده لملفات أخرى أو اضطرار لبنان بالمستقبل لتحمل أي التزام أو تعهد في ذات القضية أو غيرها.” وشدد :”ولكني أؤكد أن هذا هو رأيي الشخصي … ولكن القرار السياسي الرسمي للدولة اللبنانية لم يصدر بعد بهذه القضية … فمثل هذا القرار يختص به بالمقام الأول كل من الحكومة اللبنانية ورئاسة الجمهورية، ولا يجوز لوزير أن يتعدى على صلاحياتهما”. وحول موقفه من المبادرة الروسية لعودة اللاجئين لديارهم، قال الصراف: “كلبناني متضرر بشكل مباشر من هذا اللجوء فإنني أدعم أي مبادرة من أي دولة طالما ستحقق الهدف الرئيسي بعودة هؤلاء سالمين آمنين لبلادهم .. وكل ما نتمناه هو وجود توافق دولي حول تلك المبادرة لتنفيذها على أرض الواقع دون عقبات”.


تاريخ النشر: 29 أغسطس,2018

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/279692

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014