الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م - ٥ ربيع الثاني ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: مباحثات روسية مع المسلحين في إدلب ومشاورات عاجلة في مجلس الأمن بخصوصها
سوريا: مباحثات روسية مع المسلحين في إدلب ومشاورات عاجلة في مجلس الأمن بخصوصها

سوريا: مباحثات روسية مع المسلحين في إدلب ومشاورات عاجلة في مجلس الأمن بخصوصها

الجيش يدمر تحصينات للإرهابيين بريف حماة الشمالي

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو أن موظفي مركز المصالحة الروسية في سوريا يجرون محادثات مع زعماء الجماعات المسلحة والشيوخ في إدلب لتحقيق تسوية سلمية للأزمة هناك. وذلك فيما أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، أن بلاده دعت إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لإجراء مشاورات حول الأوضاع في إدلب السورية. وقال شويجو أمس: “تجري هناك محادثات ثقيلة وصعبة على جميع المستويات مع من كنا نسميه سابقا بالمعارضة المعتدلة ونسميه اليوم بالمسلحين وزعمائهم. كما يجري العمل مع الشيوخ الذين يسيطرون على بعض القبائل في هذه الأراضي”. وأضاف أن هذه المحادثات تهدف إلى تحقيق تسوية سلمية في هذه المنطقة على غرار تسوية الأزمة في درعا والغوطة الشرقية. وتابع: “هذا ما يقوم به ضباطنا. وأريد أن أشكرهم من جديد، وخاصة للعمل الذي قاموا به بشكل ماهر للغاية، وكذلك لكل ما تم عمله في مناطق الغوطة الشرقية واليرموك ودرعا”. وتحدث الوزير الروسي أيضا عن دهشته لرؤية عدد الأسلحة التي سلمها المسلحون إلى القوات الحكومية السورية بعد بلوغ التسوية السلمية. وقال: “كانت هناك أيام سلم المسلحون فيها ما بين 5 و7 دبابات، بالإضافة إلى المدافع وراجمات الصواريخ. ولا يدور الحديث هنا عن عدة وحدات من الأسلحة بل عن الآلاف”. هذا وأفاد الوزير الروسي بالعثور على مستودعات ومصانع كثيرة بعد تحرير حلب، مشيرا إلى أنه كانت فيها عدة آلاف من الأسلحة المختلفة.
من جانبه، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، أن بلاده دعت إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لإجراء مشاورات حول الأوضاع في إدلب السورية. وشدد الدبلوماسي الروسي للصحفيين على أن تنظيم “هيئة تحرير الشام” الذي تشكل “جبهة النصرة” الإرهابية عموده الفقري، بصدد القيام باستفزاز كيميائي بالغ الخطورة في المنطقة، حيث سيصور ما يسمى بـ “الخوذ البيضاء” فيديوهات ليتم استخدامها كذريعة لشن هجوم عسكري مكثف على سوريا من الخارج. وحذر ريابكوف من أن هذا السيناريو واضح تماما، وتبذل موسكو كل ما بوسعها من أجل منع تحقيقه، وقال: “طلبنا إجراء مشاورات عاجلة في مجلس الأمن الدولي، حيث سننظر في عيون ممثلي الثلاثية الغربية (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) مع التركيز على هذه المسألة”. وأعرب نائب وزير الخارجية الروسي عن ريب موسكو في أن تتصدى الولايات المتحدة وألمانيا بجدية لهذا “المخطط الاستفزازي والمدمر بالنسبة لعملية التسوية السورية”، داعيا واشنطن وبرلين لاستخدام نفوذهما على الفصائل المعارضة المدعومة منهما والتنظيمات الإرهابية التي تحظى بدعم من الولايات المتحدة بغية الحيلولة دون تطبيق سيناريو الاستفزاز الكيميائي. وذكر ريابكوف أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، قد يعقد لقاء بنظيره الأميركي مايك بومبيو على هامش فعاليات الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة والتي ستنطلق أعمالها في 18 سبتمبر المقبل بنيويورك، مشيرا في الوقت نفسه إلى غياب أي اتفاق بهذا الخصوص بين الطرفين.
ميدانيا، كبدت وحدات من الجيش العربي السوري التنظيمات الإرهابية خسائر بالأفراد والعتاد في إطار عملياتها في استهداف أوكار ومحاور تحرك هذه التنظيمات المنتشرة في ريف حماة الشمالي. وأفادت “سانا” بأن وحدات من الجيش العربي السوري العاملة بريف حماة الشمالي واصلت عملياتها في رصد واستهداف تحركات إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التي تتبع له على أكثر من محور في الريف الشمالي المتاخم لريف إدلب الجنوبي. وبينت الوكالة السورية الرسمية أن وحدات الجيش نفذت رمايات صاروخية صباح امس على مجموعات ارهابية تابعة لما يسمى “كتائب العزة” أثناء قيامها بأعمال تحصين في الأراضي الزراعية في بلدة حصريا بالريف الشمالي بالتزامن مع تدمير أحد مقراتهم في أطراف بلدة اللطامنة إلى الشمال الغربي من حماة بنحو 35 كم بسلاح المدفعية والقضاء على من بداخله من إرهابيين. وينتشر آلاف الإرهابيين المرتزقة في بعض قرى ريف حماة الشمالي.
الى ذلك، سلم مسلحون من تشكيلات غير شرعية في جنوب غرب سوريا، أكثر من 230 قطعة سلاح و11 طنا من الذخائر، حسبما أعلن اليكسي تسيغانكوف، رئيس مركز المصالحة الروسي بين الأطراف السورية المتحاربة. وقال الضابط الروسي في مؤتمر صحفي يوم أمس: “سلم أعضاء سابقون في التشكيلات المسلحة غير الشرعية جنوب غرب سوريا، 231 قطعة من الأسلحة الفردية، و11 طنا من ذخيرة المدفعية وذخيرة الأسلحة المتوسطة والفردية”. وكشف المسؤول العسكري الروسي أيضا، أنه على الرغم من سريان نظام وقف الأعمال العدائية، لا تزال الجماعات المسلحة غير الشرعية العاملة في منطقة خفض التصعيد بإدلب تقوم بانتهاكات لنظام وقف النار.
ووفقا لتسيغانكوف، قام ممثلو المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة، على مدار الاثنين بتقديم مساعدات إنسانية في قرية مظلوم في محافظة دير الزور، حيث تم توزيع 650 مجموعة من المواد الغذائية، يبلغ وزنها الإجمالي 2.8 طن. كما قال تسيغانكوف، إن الأطباء العسكريين الروس قدموا مساعدة طبية لـ 242 سوريا يوم الأحد منهم 123 طفلاً.

إلى الأعلى