الإثنين 19 نوفمبر 2018 م - ١١ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا تعلن اعتزامها إجراء أكبر تدريبات عسكرية منذ 40 عاما .. و(الناتو) سيتابعها
روسيا تعلن اعتزامها إجراء أكبر تدريبات عسكرية منذ 40 عاما .. و(الناتو) سيتابعها

روسيا تعلن اعتزامها إجراء أكبر تدريبات عسكرية منذ 40 عاما .. و(الناتو) سيتابعها

حذرت من أنها سترد على العقوبات الأميركية (بالمثل)

موسكو ـ وكالات: قال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو امس إن بلاده ستجري الشهر القادم أكبر تدريبات عسكرية منذ نحو 40 عاما بمشاركة من جيشي الصين ومنغوليا. وأضاف شويجو في بيان أن التدريبات التي يطلق عليها اسم فوستوك-2018 أي (شرق-2018) ستجرى في مناطق عسكرية روسية في وسط وشرق روسيا ويشارك فيها نحو 300 ألف عسكري وأكثر من ألف طائرة عسكرية وأسطولان بحريان روسيان وجميع وحداتهما المحمولة جوا. وستغضب هذه التدريبات، التي ستجرى بين يومي 11 و15 سبتمبر، على الأرجح اليابان التي تشكو بالفعل مما تصفه بالتعزيزات العسكرية الروسية في الشرق الأقصى. ومن المقرر أن يحضر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي خلال تلك الفترة منتدى اقتصاديا في مدينة فلاديفوستوك الروسية. وقال مسؤول من وزارة الخارجية اليابانية إن طوكيو تهتم دائما بالتحولات في التعاون العسكري الروسي الصيني. وقال شويجو إن هذه ستكون أكبر تدريبات عسكرية تجريها روسيا منذ عام 1981. ولدى سؤال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين عما إذا كانت تكلفة هذه التدريبات الكبرى مبررة في وقت تواجه فيه روسيا مطالب بزيادة الإنفاق الاجتماعي، رد بأن مثل هذه التدريبات أساسية. وقال بيسكوف خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف “قدرة البلاد على الدفاع عن نفسها في ظل الوضع الدولي الحالي، الذي يتسم عادة بالعداء تجاه بلدنا، تعني أنه (التدريب) مبرر”. وردا على سؤال عما إذا كانت مشاركة الصين تعني أن موسكو وبكين تمضيان باتجاه تأسيس تحالف، قال بيسكوف إنها تعني أن البلدين الحليفين يتعاونان في كل المجالات. وخاضت الصين وروسيا من قبل تدريبات عسكرية مشتركة لكن لم تكن على مثل هذا المستوى واسع النطاق. وقال ديلان وايت المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي إن روسيا أبلغت الحلف بشأن التدريبات المزمعة في مايو وإن الحلف يعتزم متابعتها. وأوضح أن موسكو دعت ملحقين عسكريين بسفارات الدول الأعضاء في الحلف في روسيا لمتابعة التدريبات وأن هذا العرض لا يزال محل بحث. وقال وايت “كل الدول لديها الحق في تدريب قواتها المسلحة لكن من الضروري أن يتم ذلك بطريقة شفافة”.
الى ذلك، حذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مقابلة مع صحيفة سلوفاكية نشرت امس من أن موسكو ستتخذ إجراءات مماثلة ردا على العقوبات الاخيرة التي فرضتها واشنطن. ويأتي تحذير لافروف عقب تصريحات مماثلة لعدد من المسؤولين الروس تلمح إلى إن موسكو سترد على الإجراءات. وقال لافروف لصحيفة “برافدا” السلوفاكية “سنواصل التصرف بهدوء وبراغماتية ونرد على كل الاتهامات بمبدأ التعامل بالمثل”. ونشرت المقابلة أيضا بالروسية على الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية الروسية. وأضاف لافروف “في الوقت نفسه نبقى منفتحين امام بناء علاقات طبيعية قائمة على الاحترام المتبادل مع واشنطن واخذ مصالح الجانبين في الاعتبار فعليا”.
وفرضت الولايات المتحدة في اغسطس الحالي مجموعة جديدة من العقوبات على روسيا على خلفية محاولة اغتيال جاسوس سابق في بريطانيا باستخدام غاز أعصاب قاتل. وتشمل تلك العقوبات وقف المساعدة الخارجية لروسيا ومنع بيع سلع أو خدمات متعلقة بالدفاع والأمن القومي، وحظر أي دعم ائتماني حكومي لأي من الصادرات إلى روسيا. والعقوبات التي اعلنت أولا في الثامن من أغسطس جاءت ردا على محاولة فاشلة في الرابع من مارس لقتل الجاسوس الروسي سيرغي سكريبال وابنته يوليا، بغاز الاعصاب نوفيتشوك العسكري الذي طور في الاتحاد السوفياتي السابق في نهاية الحرب الباردة. وتقول الحكومة البريطانية إن الهجوم في سالزبري بانكلترا يقف وراءه جواسيس روس. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تفرض العقوبات الجديدة بعد التوصل إلى أن “حكومة الاتحاد الروسي استخدمت اسلحة كيميائية في انتهاك للقانون الدولي أو اسلحة كيميائية قاتلة ضد مواطنيها”. وترفض روسيا تلك الاتهامات. ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العقوبات بأنها “غير مجدية وبدون معنى”.

إلى الأعلى