الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / هدوء في غزة .. وآمال في التوصل إلى اتفاق دائم
هدوء في غزة .. وآمال في التوصل إلى اتفاق دائم

هدوء في غزة .. وآمال في التوصل إلى اتفاق دائم

القدس المحتلة – ( وكالات) :
سادت حالة من الهدوء التام بقطاع غزة، وذلك في ثاني أيام الهدنة التي تمتد بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي، حتى الإثنين المقبل، بوساطة مصرية. وانتعشت آمال السكان الفلسطينيين والاسرائيليين بعد الاتفاق على هدنة جديدة بـ 120 ساعة ، في التوصل لاتفاق دائم لوقف النار . وذلك في الوقت الذي يتشاور فيه وفد حركة حماس وعلى رأسهم موسى أبومرزوق مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحركة حماس خلال زيارته لقطر ، وعرض نتائج المباحثات غير المباشرة مع إسرائيل والتى تتولى إدارتها مصر للتوصل إلى إتفاق تهدئة دائم بين الطرفين فى قطاع غزة على أن يعود الوفد إلى مصر مساء اليوم السبت لبدء جولات أخرى من المباحثات بين الطرفين. فيما أعلن الدكتور اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع اعداد حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على القطاع ليصل 1980 شهيدا و 10181 جريحا ، وبالرغم من المخاوف من عدم صمود وقف اطلاق النار الذي يلتزم به الجانبان منذ الاثنين، فان الاسلحة سكتت مجددا الخميس – الجمعة وعاد قطاع غزة الى حياة شبه عادية قدر الامكان، لكن بعض اهاليه لا يخفون شكوكهم ازاء المفاوضات واتفاقات متلاحقة لا تدوم طويلا لوقف اطلاق النار. وقال محمد ابراهيم، احد سكان حي الشجاعية في شرق مدينة غزة، بحسرة “ان وقف اطلاق النار سخيف. نحن نريد الاستقرار هنا، وليس المجيء والذهاب كل يوم، ان ننام هنا ليلة وفي مكان آخر في اليوم التالي. ترون جيدا ان منزلي تهدم، حياتنا تهدمت”. وفي تل ابيب ، احتشد عشرة الاف شخص على الاقل بحسب الشرطة تحت شعار “الجنوب (المدن الحدودية مع قطاع غزة) ترفض السكوت” لمطالبة الحكومة بحل دائم للنزاع مع حركة حماس. ورفع الحشد الذي ضم مزيجا متنوعا، اعلاما اسرائيلية ولافتات تدعو الى صنع السلام مع الفلسطينيين. وقال الون شاستر رئيس المجلس المحلي لكيبوتز شعار ها نيغيف “مثل سكان غزة ورفح نطالب بالسلام والهدوء وحق العيش في منازلنا”. ورغم مواصلة المحادثات في القاهرة فان الجيش الاسرائيلي في حالة جهوزية لاي احتمال . ورد متحدث في غزة بالقول ان الاستعدادات للحرب “لا تخيف” حماس. لكن بالرغم من النبرة الحادة من الجانبين فان الوسيط المصري اعلن مساء الاربعاء تمديد وقف اطلاق النار لخمسة ايام. وغادر الاسرائيليون والفلسطينيون القاهرة حيث اعلن الاخيرون انهم سيعودون مساء اليوم السبت. وتسعى مصر التي تدهورت علاقاتها مع حماس الى انتزاع تسوية رغم مطالب الجانبين المتنافرة من اجل وضع حد لدوامة العنف على حدودها. ويقوم مسؤولوها بحركة مكوكية بين المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين لنقل مطالب كل فريق. ويطالب الاسرائيليون بتجريد القطاع الفلسطيني من السلاح فيما يشترط الفلسطينيون رفع الحصار الذي تفرضه على 1,8 مليون غزاوي قبل اي وقف لاطلاق النار. وكرر عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية الخميس مطالب الفلسطينيين. وقال “ان مطالب الوفد موحّدة، وهي وقف العدوان الصهيوني وإنهاء الحصار إلى الأبد، وأن يلتزم العدو برفع يده عن حقوق شعبنا في مياهه وأرضه”. وأكد الحية خلال مؤتمر صحافي من أمام مستشفى الشفاء في غزة أنه “ما زالت هناك فرصة حقيقية لإبرام” الاتفاق، مشيرا الى ان “العدو يتلاعب بالالفاظ” ولذلك لم يتم التوصل الى اتفاق. واتهم الفلسطينيون اسرائيل مرات عدة بافشال المفاوضات بسبب تعديلات تجريها في اللحظات الاخيرة. ووافق الطرفان على تمديد المفاوضات حتى الساعة 00,01 من يوم الثلاثاء. وقد اجتمعت الحكومة الاسرائيلية مساء الخميس في تل ابيب لبحث مواصلة العملية العسكرية في قطاع غزة والمفاوضات المستمرة في القاهرة. ويمكن ان يتوجه الجانبان الى تسوية تسمح للسلطة الفلسطينية التي اجرت مصالحة مؤخرا مع حماس، بتحمل مسؤولية مفاوضات مقبلة وحدود غزة. وتفيد وثيقة حصلت وكالة الانباء الفرنسية على نسخة منها ان المصريين يقترحون التوصل الى وقف دائم لاطلاق النار قبل ان يوجهوا دعوة خلال شهر لاجراء مفاوضات جديدة. وبذلك ستناقش نقاطا رئيسية: فتح مرفأ ومطار للتخفيف من الحصار واعادة حماس جثتي جنديين اسرائيليين مقابل الافراج عن اسرى معتقلين لدى اسرائيل. وتقترح القاهرة ايضا تقليص المنطقة العازلة على طول حدود غزة مع اسرائيل تدريجيا ووضعها تحت مراقبة قوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية. اما في ما يتعلق برفع الحصار فتبدو الوثيقة المصرية غامضة اذ تكتفي بالقول ان نقاط العبور المغلقة ستفتح بموجب اتفاقات تبرم بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. الى ذلك ، أكد عزت الرشق القيادي في حركة حماس وعضو وفدها لمفاوضات وقف إطلاق النار التي تجري في القاهرة، تواصل اجتماعات المكتب السياسي للحركة بين الدوحة ، وقطاع غزة ، والضفة الغربية ، لبحث نتائج المفاوضات لوقف العدوان الإسرائيلي والخطوات التالية.وقال الرشق فى تصريحات صحفية إن اجتماعات المكتب السياسي للحركة تجري بين الدوحة وقطاع غزة والضفة. وكان في استقبال الوفد بمطار تونس والذي ضم القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان، والمتحدث باسمها في لبنان علي بركة، السيد أنور الغربي مستشار الرئيس التونسي.كما وذكرت عدة مصادر ان القيادي في حركة حماس موسى أبو مرزوق غادر القاهرة متوجهاً إلى الدوحة.وكان خليل الحية والمهندس زياد الظاظا قد غادروا القاهرة عائدين الى القطاع.وتوقع يوسف الحساينة الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي أن يتم التوقيع على اتفاق التهدئة حيال انتهاء مدة الخمسة أيام، مشيرا إلى أن الوفد الفلسطيني قطع شوطا كبيرا في طريق انجاز اتفاق جدي لإنهاء الحصار ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني . وكان نائب الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فسطين زياد النخالة قد صرح إن “الحرب الآن وراءنا” وفرص التوصل إلى اتفاق دائم في محادثات القاهرة الجارية “قائمة ومشجعة” . وأضاف النخالة “لا يوجد خيار أمامنا في هذه المرحلة الا التوصل إلى اتفاق. نحن نريد الخروج من هذا الوضع حتى نقدم للشعب حياة جديدة. هذا الدمار الشديد الذي نشأ خلال الحرب يجب أن يُعالج وهذه الجروج يجب أن تتابع”. وفي الجانب الاخر ، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية جلسة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينت” إن الوفد الإسرائيلي لمفاوضات وقف إطلاق النار سيعود للقاهرة مطلع الأسبوع القادم لمواصلة المباحثات غير مباشرة مع الجانب الفلسطيني بوساطة مصرية. وانتهت امس الجمعة ، جلسة “الكابينت”، بعد مداولات استمرت نحو خمس ساعات، ناقش خلالها الحضور برئاسة نتنياهو المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار. وبحسب صحيفة “معاريف” الاسرائيلية فلم يرشح حتى الآن فيما إذا تم التصويت على المبادر المصرية أم لا، في حين عرضها نتنياهو أمام الوزراء في بداية الجلسة، غير أن وزير الاقتصاد الإسرائيلي “نفتالي بينيت” قال إنه يفضل إنهاء الحرب دون اتفاق والتخفيف في حصار غزة وزيادة مسافة الصيد دون الحاجة للتعهد بعدم مكافحة الإنفاق وتصفية قادة حماس.وأضاف بينت أن على “إسرائيل” أن لا تتعهد بشيء لحماس، وأن تفتح المعابر بناءً على تصرفات الحركة على الأرض.كما تطرقت الجلسة للعلاقات المتوترة مع الولايات المتحدة، وعرض نتنياهو على وزرائه مواطن الاختلاف في الرأي بين “إسرائيل” والولايات المتحدة، منوهًا إلى أن الأزمة ليست عميقة إلى هذا الحد. وصرَّح رئيس الوزراء الإسرائيلي في نهاية الجلسة أن الوفد الإسرائيلي لمفاوضات وقف إطلاق النار سيعود للقاهرة مطلع الأسبوع القادم لمواصلة المباحثات غير مباشرة مع الجانب الفلسطيني بوساطة مصرية. وتنتهي الهدنة الحالية بين الاحتلال والمقاومة مساء يوم الاثنين 18 أغسطس الجاري.وتشن اسرائيل منذ السابع من الشهر الماضي عدوان على قطاع غزة بدعوى الرد على الهجمات الصاروخية من القطاع باتجاه الاراضي الاسرائيلية. ما ادى لإرتقاء 1980 شهيدا و 10181 جريحا. بحسب الحصيلة النهائية حتى اعداد الخبر ، وأعلن الدكتور اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في غزة ، عن ارتفاع اعداد حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على القطاع.وقال القدرة إن سبب الارتفاع المتواصل في أعداد الشهداء هو ” نتيجة استشهاد مواطنين متأثرين بجراحهم بالإضافة إلى تسجيل أسماء شهداء لم تكن مسجلة من قبل، مشيرا إلى انه في أيام العدوان كثير من الأسر كانت تشيع شهدائها دون تسجيلهم لصعوبة الوصول إلى المستشفيات” . وتوقع القدرة أن يرتفع العدد بأي وقت بسبب وجود جرحى بحال الخطر وعدد من المواطنين الفلسطينيين مفقودين أو تحت الركام، مؤكدا أن طواقم الاسعاف والدفاع المدني تعمل على مدار الساعة للبحث عن المفقودين.

إلى الأعلى