الإثنين 19 نوفمبر 2018 م - ١١ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : مشاريع تؤكد متانة اقتصادنا الوطني

رأي الوطن : مشاريع تؤكد متانة اقتصادنا الوطني

تمضي السلطنة بشكل متسارع إلى تحقيق المزيد من الإنجازات النوعية على كافة المستويات خصوصا فيما يتعلق بتطوير وتوسيع البنية الأساسية والمشاريع التنموية التي تعزز الجوانب الاقتصادية وتفتح مجالات أوسع للاستثمار وتنويع مصادر الدخل الوطني وتساهم في ولادة مشاريع استثمارية مستقبلية من شأنها أن تساهم بشكل فعال بتنمية عدد واسع من المجالات.
ومن بين أهم القطاعات التي ركزت السلطنة على تطويرها هي قطاع النقل والتوسع فيها بكافة أنواعها الجوية والبرية والبحرية لمواكبة الطلب المتزايد على هذه القطاعات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي والاستفادة من موقع السلطنة الاستراتيجي الذي يؤهلها بأن تكون واحدة من أهم البلدان الرابطة بين عدد من القارات حول العالم لتشكل بمطاراتها وموانئها وطرقها البرية شبكة ربط تجارية واقتصادية هامة ضمن خارطة التجارة العالمية.
ويأتي الإعلان عن التشغيل التجاري لمبنى المسافرين بمطار الدقم ليكون في 17 سبتمبر القادم والذي أعلنت عنه وزارة النقل والاتصالات أمس بعد اكتمال أعمال المشروع ونجاح التجارب التشغيلية الأساسية لينضم لسلسلة من المشاريع التنموية بمجال النقل الجوي والتي عملت السلطنة بشكل متواصل على تطويرها بما يتناسب مع حجم المؤشرات الاقتصادية المتنامية التي تشهدها هذه القطاعات على مستوى العالم، وبعد أن بدأت عمليات التشغيل التجاري لمطار مسقط الدولي الجديد في شهر مارس الماضي وافتتاح طريق الباطنة السريع أمام الحركة المرورية والذي يعد واحدا من أكبر المشاريع العملاقة في قطاع الطرق، فإن السلطنة تكون بذلك قد حققت نهضة شاملة في قطاعات النقل وفي غضون عام واحد يعد إنجازا كبيرا في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد والمنطقة نتيجة لتذبذب اسعار النفط ، إلا أن هذه المشاريع تثبت مجددا متانة الاقتصاد العماني والرؤية الحكيمة التي تنتهجها الحكومة في إدارة القطاعات ومواصلة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الهامة.
تشغيل مطار الدقم سيسهم بشكل كبير في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية في السلطنة بشكل عام ومحافظة الوسطى بشكل خاص حيث يرتبط هذا المطار بالمدينة الاقتصادية الخاصة بالدقم وهي المدينة الاقتصادية المتكاملة التي يؤمل منها بأن تكون من أهم المدن الاقتصادية على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بما تضمه من مشاريع عملاقة متمثلة في الميناء المتعدد الأغراض والحوض الجاف لإصلاح السفن، وصيانتها والميناء الخاص بالصيد ومناطق سياحية وصناعية ولوجيستية، ومدينة تعليمية متطورة، ومدينة سكنية حديثة وغيرها من المشاريع القادمة لهذه المنطقة الاقتصادية الهامة التي سيضيف المطار إليها أهمية أكبر ويساهم في بلورة الرؤية الحقيقية لهذه المنطقة الاقتصادية وسط السلطنة.
مثل هذه المشاريع التنموية الكبيرة يؤمل منها بأن تكون رافعة اقتصادية قوية للاقتصاد الوطني، كما يعول عليها بأن تساهم في إيجاد فرص عمل كبيرة للشباب إضافة إلى ما تشكله من أهمية في استيعابها لكثير من المشاريع المتوسطة والصغيرة التي تحتاجها المشاريع الكبيرة، لذلك فإن التركيز على هذه المشاريع والتوسع فيها يعتبر من أهم ركائز النهضة العمانية وستساهم بشكل كبير في تنشيط العديد من الجوانب بما فيها الاجتماعية والإنسانية إضافة إلى الجوانب الاقتصادية والتجارية وذلك بمثل ما ساهمت به المشاريع السابقة مثل مطار مسقط الدولي ومطار صلالة ومطار صحار والموانئ وشبكة الطرق التي تربط محافظات السلطنة ببعضها وتربط السلطنة بدول العالم.

إلى الأعلى