الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م - ١٦ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / كوريا الجنوبية تزيد الميزانية المخصصة للمشاريع المشتركة مع الشمالية

كوريا الجنوبية تزيد الميزانية المخصصة للمشاريع المشتركة مع الشمالية

(واشنطن بوست) : زيارة بومبيو إلى بيونج يانج ألغيت بسبب رسالة عدائية

سيئول ـ عواصم ـ وكالات: أعلنت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية أمس، أن سيئول ستزيد ميزانيتها المخصصة للمشاريع بين الكوريتين بنسبة 3ر14% لتصل إلى 1ر1 تريليون وون (990 مليون دولار) في العام المقبل، مع استمرار تحسن العلاقات بين الكوريتين. وقالت الوزارة إن الأموال الإضافية ستستخدم في تحديث شبكة الطرق والسكك الحديدية الكورية الشمالية. ومع ذلك، ستعتمد مشاريع أخرى على تقدم بيونج يانج نحو نزع السلاح النووي، بالإضافة إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة والأعضاء الآخرين في الأمم المتحدة بشأن العقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية. ويهدف تعزيز الميزانية إلى المساعدة في تنفيذ التعهدات المقدمة في إعلان بانمونجوم الصادر في قمة أبريل الماضي بين رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون. واتفق الزعيمان في الإعلان على العمل نحو “اقتصاد متوازن وازدهار مشترك في شبه الجزيرة الكورية”.
الى ذلك، أفاد مسؤولون أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بحث الأسبوع الماضي مع نظيريه في كوريا الجنوبية واليابان “الخطوات التالية” المتعلّقة بكوريا الشمالية، في الوقت الذي تمّ فيه إلغاء رحلته التي كانت مقرّرة إلى بيونغ يانغ. وألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة زيارة بومبيو الى كوريا الشمالية، معرباً للمرة الاولى منذ قمّته التاريخية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون عن شعوره بالإحباط لعدم إحراز تقدّم في ملف نزع بيونغ يانغ لسلاحها النووي.وقالت الخارجية الأميركية في بيان حول المكالمتين اللتين اجريتا الجمعة إن بومبيو تطرّق إلى “الخطوات التالية” في العلاقة مع كوريا الشمالية. وأضافت أن بومبيو ووزيرة الخارجية الكورية الجنوبية كانغ كيونغ-وا “أكدا على محافظة الولايات المتحدة وجمهورية كوريا على التزامهما بنزع السلاح النووي بشكل كامل ومتحقّق منه” في كوريا الشمالية. وأعطى البيان كذلك عرضا مشابها لمكالمة بومبيو مع وزير الخارجية الياباني تارو كونو. وقال إن بومبيو وكونو “اتّفقا على ضرورة مواصلة الضغوط حتى تنزع (كوريا الشمالية) سلاحها النووي”. وكان ترامب حمّل الجمعة الصين جزئياً مسؤولية هذا المأزق مع كوريا الشمالية على خلفيّة المواجهة التجارية الراهنة بين واشنطن وبكين. وقال ترامب إن بومبيو قد يتوجّه الى بيونغ يانغ “في مستقبل قريب، على الأرجح ما أن نجد حلاً لعلاقاتنا التجارية مع الصين”.
وفي هذا الشأن ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن زيارة وزير الخارجية الأميركية إلى كوريا الشمالية التي كانت مقررة في نهاية الأسبوع الماضي ألغيت بعد تلقيه رسالة رأى مسؤولون أميركيون أنها عدائية من بيونغ يانغ. وقالت الصحيفة إن المحتوى الدقيق للرسالة التي بعثها كيم يونغ شول، نائب رئيس اللجنة المركزية للحزب الحاكم في كوريا الشمالية، غير معروف.
وعند إلغائه الزيارة، غرّد ترامب قائلا إنه لم ير تقدما كافيا على صعيد نزع السلاح النووي لبيونغ يانغ. وجاء قرار ترامب بالتزامن مع تقارير مستقلة ذكرت أن كوريا الشمالية لم تحرز تقدما كافيا أو لم تحرز أي تقدم لوقف برنامجها النووي رغم وعود خلال قمة تاريخية مع الزعيم كيم جونغ اون في يونيو.
كما شن ترامب هجوما على الصين لعدم بذلها جهودا كافية في المساعدة في عملية نزع السلاح النووي، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام احتمال زيارة لبومبيو إلى بيونغ يانغ عند التوصل الى “حل” للعلاقات التجارية الاميركية-الصينية.

إلى الأعلى