الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - ٩ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / أين تكريم وتنمية المواهب والابتكارات الطلابية؟
أين تكريم وتنمية المواهب والابتكارات الطلابية؟

أين تكريم وتنمية المواهب والابتكارات الطلابية؟

الكائن البشري منذ نعومة أظفاره يتطلع الى أن تكون لدية موهبة خاصة به من خلال ما نلامسه وفق اختياراته في انتقاء الالعاب التي يختارها ، وبطبيعة الحال تأتي تلك الاختيارات وفق فطرة ربانية وهنا يأتي دور الاسرة في تنمية تلك المواهب مع وضع الضوابط التي لاتتعارض مع الاخطار التي قد تنجم مستقبلا .
زاويتنا هذا اليوم تتمحور في الجوانب الاختراعية التي تبدعها تلك الانامل الطلابية والتي نشأ عليها هذا الكائن البشري الموهوب قبل دخوله المدرسة، والتي تطالعنا بين الحين والاخر من خلال المناشط والفعاليات التي تنفذها مدارس السلطنة سواء كانت الحكومية او الخاصة، وإن جاز لي الحديث فالأسرة تتكبد مبالغ باهظة لتوفير تلك المشاريع ، لاسيما وأن بعض الاسر تعاني الامرين من خلال توفيرها بإعتبارها ضرورية وربما يحصل الطالب على درجات تساعده في النتائج النهائية في نهاية الفصل،واذا كنت قد طرقت هذا الباب فمن خلال معايشتي للواقع عن قرب طوال سنين عدة، فهناك العديد من الابداعات الطلابية التي وصلت الى حد الاختراعات، فمن بينها نظام الروبوت، والسيارات المتحركة، وأجهزة المحمول ، والاجهزة الكهربائية، وغيرها من الاختراعات التي لو تمت نتميتها واظهارها للمجتمع الداخلي والخارجي لها صدى كبير وغالباً ما تكون لها نقلة نوعية في تنمية الاقتصاد العماني، وهنا نوجه رسالة شكر وتقدير لوزارة التربية والتعليم ، وبعض القطاعات الخاصة على جهودها المتواصلة في اقامة المسابقات الطلابية للموهوبين في تلك الابداعات، والمشاركة في المراكز الفائزة داخل وخارج السلطنة، وفعلا تم حصد مراكز متقدمة من خلال المشاركات العربية والدولية، الا أن السؤال الذي يطرح نفسه ( بعد تلك الانجازات التي تحققت أين هي الان؟ وماهي الاستفادة التي جنتها السلطنة من تلك الاختراعات ؟ ،، غالباً ماتبقى تلك الانجازات حبيسة الادراج او المصادر دون الرجوع اليها، وبعد فترة من الزمن يتم التخلص منها لعدم اهميتها وعلى الجانب الاخر وهنا محور حديثنا بعد كل مشاركة داخلية أو خارجية نفتقد تكريم هؤلاء الابطال من قبل لجهات المعنية، وحقيقة الامر تبقى ادارات المدارس في موقف حرج لا تحسد عليه بحيث يتجهون للقطاع الخاص من قبل مجالس الاباء والامهات حول تكريم هذه الفئة، ومن ناحية أخرى يصيب مشرف المسابقة والطالب معاً احباط بائس في مواصلة تشجيع الطالب للإختراع قادم ، ,ايضاً ليس بإمكان الطالب المشاركة مستقبلآ مما ينتج عنه عدم ظهور كوادر أخرى، مع إدراكنا التام بأن مدارسنا تحتضن مشرفي أنشطة يشهد لهم بالبنان في هذا المجال، وعلى الجانب الآخر فلدينا طلبة وطالبات لديهم القدرة على الابداع وتنمية المهارات الاختراعية، الا أننا نفتقد لتلك المقومات التي تساعدهم على تنمية تلك المواهب من حيث الظهور والتكريم والحوافز التي تؤهلهم الى الابداعات المتجددة.
إذا نناشد المعنيين بالوقوف جنباً الى جنب مع هذه الأنامل المبدعة حتى تستطيع أن تقدم الجديد من خلال تقديم الدعم الذي يؤهلهم الى مزيد من الابداع والابتكار، وكذلك إظهار ابتكاراتهم بإقامة معرض طلابي على مستوى كبير تقام على أثره مسابقة لأفضل موهبة واختراع بجوائز مجزية للفائزين بالمراكز المتقدمة ، حينها سنجني ثماراً طيبة، وفي نفس الوقت سنكتشف مواهب جديدة قادرة على العطاء في المجالين، وأيضاً نتيح الفرصة لمشرفي الأنشطة على تشجيع الطلبة والطالبات للمشاركة في المسابقة وبذل قصارى الجهد لتنمية المواهب المخزونة لدى الطالب.
لقاؤنا يتتجدد بإذن الله تعالى .

أحمد بن موسى الخروصي
abuyahia@hotmail.co.uk

إلى الأعلى