الخميس 22 نوفمبر 2018 م - ١٤ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / رغم الأزمة .. مدارس (الأونروا) تستقبل طلابها في غزة
رغم الأزمة .. مدارس (الأونروا) تستقبل طلابها في غزة

رغم الأزمة .. مدارس (الأونروا) تستقبل طلابها في غزة

القدس المحتلة ـ الوطن:
أعادت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) امس فتح المدارس التي تديرها في قطاع غزة بعد العطلة الصيفية، رغم الأزمة التي تمر بها المتمثلة بتقليص الدعم المالي من الولايات المتحدة. في قرار لاقى ترحيبا كبيرا.
وفتحت 274 مدرسة تابعة للأونروا في القطاع، أبوابها في 29 أغسطس للسماح لـ278,991 طلبا “الأونروا” 143,754 طالبا و135,273 طالبة، لبدء العام الدراسي الجديد، حيث بلغت الزيادة هذا العام 7,091 طالبا مقارنة بالعام الماضي، وسيتلقون تعليمهم من قبل أكثر من 8,000 معلم متفان تابعين للأونروا. وفي تعليقه على بدء العام الدراسي، قال مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة ماتياس شمالي” إن زيارة مدارسنا وفصولنا هي دائما مصدر إلهام لا يقل أهمية عن مشاعر الرغبة والتصميم التي يواصل من خلالها طلاب الأونروا تعليمهم وعن التزام موظفي برنامج التعليم في الأونروا”. وتابع” بينما ينمو ويكبر الكثير من الأطفال في غزة في ظروف قاتمة وكثيرا ما يحيط بهم الفقر والعنف، فإن مدارس الأونروا توفر لهم مكانا واحدا يمكنهم من تلقي المعرفة وتعلم المهارات من أجل مستقبل أفضل”.
وكما ذكر المفوض العام في مقالة للرأي فإن” الأبطال الحقيقيين الذين يستحقون تضامننا هم الطلبة في مدارسنا والذين يبلغ عددهم نصف مليون طالب وطالبة والذين لا يزال إيمانهم بالأونروا – وبالمجتمع الدولي من ورائها – ثابتا وراسخا لم يتزعزع بالرغم من حالة عدم التيقن المتكررة وغياب الأفق السياسي، إن شجاعتهم ينبغي أن يتم الاحتفاء بها من قبل العالم بأسره.” وستقوم “الأونروا” بتوزيع الكتب المدرسية على جميع الطلاب في اليوم الدراسي الأول، بالإضافة إلى ذلك، سيتلقى 53,840 طالبا (28,475 طالبا و25,365 طالبة) في 53 مدرسة حقائب مدرسية بفضل التبرعات من الدول الشقيقة.
ولاستيعاب الطلاب وتزويدهم ببيئة تعليمية ملائمة، حرصت الأونروا على مدار الأشهر الماضية على ضمان صيانة مبانيها المدرسية، بما في ذلك تحسين الوصول إلى المياه والمرافق الصحية، وضمان استمرار إمدادات الكهرباء، وكذلك إعادة التأهيل للمباني. وفي الوقت الذي تشجعت فيه الأونروا من حملة التضامن القوية معها من المجتمع الدولي، بما في ذلك الشركاء الجدد، والذي أدى بشكل جماعي إلى حشد حوالي 238 مليون دولار، فإن الوكالة (الأونروا) لا تزال بحاجة إلى 217 مليون دولار لإبقاء المدارس مفتوحة حتى نهاية العام.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت قبل اشهر تقليص مساهمتها في ميزانية الاونروا من 360 مليون دولار الى ستين مليون دولار فقط. ويشدد عدنان أبو حسنة الناطق باسم الأونروا على ان الوكالة “ستواصل تقديم خدماتها ولن تستسلم” مضيفا ان الوكالة “استطاعت تخفيض العجز من 446 مليون إلى 217 مليونا” مبينا أنه “تم توقيع عقود مع 750 مدرسا في قطاع غزة وفق نظام العمل اليومي”. وقال أبو حسنة “نحتاج في قطاع غزة إلى بناء 270 مدرسة على الأقل”.
ويشكل اللاجئون نحو 66% من سكان قطاع غزة الفقير الذي تحاصره اسرائيل منذ عقد والبالغ عدده نحو مليوني نسمة، بحسب مركز الإحصاء الفلسطيني للعام 2017.
وتأسست الاونروا في 1949، وهي تقدم مساعدات لاكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني من أصل خمسة ملايين مسجلين لاجئين في الأراضي الفلسطينية والاردن ولبنان وسوريا. ويقول الفلسطينيون إن الاونروا تقدم خدمات أساسية للفقراء واستمرارها أساسي لحين التوصل الى حل نهائي للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي. وكانت الولايات المتحدة أعلنت الجمعة الماضي أيضا إلغاء أكثر من مئتي مليون دولار من المساعدات المخصصة للفلسطينيين لا سيما لبرامج مساعدة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة. وعلقت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي بالقول ان “الإدارة الأميركية أثبتت أنها تستخدم أسلوب الابتزاز الرخيص أداة ضغط لتحقيق مآرب سياسية”. والعلاقات بين إدارة دونالد ترامب والسلطة الفلسطينية مجمدة منذ أن أعلن الرئيس الأميركي في السادس من ديسمبر 2017 اعتراف الولايات المتحدة رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطوة لقيت رفضا من المجتمع الدولي وغضبا فلسطينيا عارما.

إلى الأعلى