السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران مستعدة للتخلي عن الاتفاق النووي إذا لزم الأمر .. وتوجه الحكومة للعمل لحل مشاكل الاقتصاد
إيران مستعدة للتخلي عن الاتفاق النووي إذا لزم الأمر .. وتوجه الحكومة للعمل لحل مشاكل الاقتصاد

إيران مستعدة للتخلي عن الاتفاق النووي إذا لزم الأمر .. وتوجه الحكومة للعمل لحل مشاكل الاقتصاد

أعلنت اعتقال عشرات الجواسيس في هيئات حكومية

طهران ـ أ ف ب: أعلن المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية علي خامنئي امس الاربعاء، أن حكومته يجب أن تكون مستعدة للانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 اذا لم يعد “يحفظ لها مصالحها الوطنية”. وقال خامنئي “بالطبع، إذا وصلنا الى خلاصة مفادها أنه لم يعد يحفظ مصالحنا القومية، سنتخلى عنه”، وذلك في تصريحات أوردها موقعه الالكتروني.
والاتفاق المبرم بين ايران والقوى الكبرى في 2015 انسحبت منه الادارة الاميركية في مايو وأعادت فرض العقوبات ضد طهران. وأضاف خلال لقاء مع الحكومة الايرانية أن الاتفاق النووي “ليس الغاية، انه مجرد وسيلة”. وتابع المرشد الاعلى أن المحادثات يجب أن تستمر مع أوروبا التي تحاول انقاذ الاتفاق رغم الانسحاب الاميركي. لكنه أضاف أن الحكومة الايرانية “يجب ألا تعلق الأمل على الأوروبيين في قضايا مثل الاتفاق النووي او الاقتصاد”. وقال “يجب أن ننظر الى وعودهم بتشكيك”. وكرر خامنئي القول إن ايران لن تخوض أي مفاوضات مع إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب رغم عرض ترامب إجراء محادثات غير مشروطة. وقال ان الاميركيين “يريدون القول إنه بإمكانهم حمل أي كان، حتى الجمهورية الاسلامية، إلى طاولة المفاوضات” مضيفا “لكن كما قلت بالتفصيل في السابق، لن تجري معهم أي مفاوضات”.
في غضون ذلك، وجه خامنئي الحكومة للعمل “ليل نهار” من أجل حل المشاكل الاقتصادية في الوقت الذي يزيد فيه البرلمان الضغط على الرئيس حسن روحاني بشأن معالجته للمصاعب الاقتصادية في أعقاب فرض عقوبات أميركية. ونقل التلفزيون الرسمي عن خامنئي قوله خلال اجتماع مع روحاني وحكومته امس الأربعاء “نحتاج إلى أن نكون أقوياء في الميدان الاقتصادي… على المسؤولين أن يعملوا بجد ليل نهار لحل المشاكل”. كان نواب في البرلمان عزلوا وزير الاقتصاد والمالية قبل ثلاثة أيام بعدما حملوه المسؤولية عن انهيار العملة المحلية الريال وزيادة معدلات البطالة. وكانوا قبل أسابيع أقالوا وزير العمل. وإلى جانب إجراء لعزل وزير التعليم، وقع 70 نائبا على مذكرة تهدف إلى عزل وزير الصناعة والتعدين والتجارة.
على صعيد اخر، قال وزير المخابرات الإيراني محمود علوي إن قوات الأمن اعتقلت عشرات الجواسيس في هيئات حكومية. ولم يحدد علوي توقيت عمليات الاعتقال أو أسماء الدول التي يعمل المشتبه بأنهم جواسيس لحسابها، لكنه أشار إلى أن الكثير من المعتقلين من مزدوجي الجنسية. ونسبت إليه وكالة أنباء الطلبة شبه الرسمية قوله “طلبت مرارا من الناس إبلاغنا إذا كانوا يعرفون أي شخص يحمل جنسيتين. وحدة مكافحة التجسس بوزارة المخابرات نجحت في رصد عشرات الجواسيس في هيئات حكومية مختلفة وألقت القبض عليهم”.
وذكرت بعض وسائل الإعلام الإيرانية أن علوي كان يشير إلى وزير طاقة إسرائيلي سابق والذي اتهمه جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي في يونيو بأنه جاسوس لإيران. وقال محققون إسرائيليون إن جونين سيجيف، وزير الطاقة من عام 1995 حتى عام 1996، كان يعيش في نيجيريا حيث تواصل مع مسؤولين بالسفارة الإيرانية في عام 2012. وسُجن سيجيف في إسرائيل عام 2004 بعد إدانته بمحاولة تهريب أقراص اكستاسي (أقراص النشوة). وترك إسرائيل عام 2007 بعد إطلاق سراحه. وقال علوي إن قوات الأمن اعتقلت هذا الشهر عضوا في تنظيم “داعش” جنوب إيران وفككت “خلية إرهابية” في شمال ايران. وذكر أن وزارة المخابرات أحبطت مؤامرات تفجير في محطات المترو والجامعات، لكنها لم تعلن أيا من ذلك آنذاك.

إلى الأعلى