السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / التشكيلية حورية مناع ترصد ظواهر الهجرة السرية بالجزائر
التشكيلية حورية مناع ترصد ظواهر الهجرة السرية بالجزائر

التشكيلية حورية مناع ترصد ظواهر الهجرة السرية بالجزائر

الجزائر ـ العمانية:
عبر 40 لوحة فنية معروضة برواق عائشة حداد بالجزائر، تُقدّم التشكيلية الجزائرية حورية مناع عدداً من المواضيع التراثية والإنسانية التي تستلهمها من البيئة المحيطة.وتؤكد الفنانة المولودة سنة 1943 بولاية قالمة (شرق الجزائر)، في تصريح لوكالة الأنباء العمانية، أنّ علاقتها بالفن التشكيلي تعود إلى سنوات الطفولة الأولى التي اكتشفت فيها هذا المجال بفضل معلمة كانت تحرص على توجيه الطالبات لتذوق الفن والجمال من خلال تزويدهن بكتب ومراجع في هذا المجال.
وتضيف أن علاقتها بالفنون عموماً، توطدت مع الأيام، الأمر الذي جعلها تتّجه إلى التعبير عن هواجسها عبر بعض الأعمال الفنية، لكنّ التزاماتها العائلية والمهنية -كونها طبيبة- دفعها إلى الانصراف عن الفن لسنوات طويلة.
ولأنّ الحنين ظلّ يشدُّها إلى الألوان الزيتية، فقد سارعت، بمجرد زوال تلك الموانع، إلى ربط أحلامها بالفن التشكيلي، وأنجزت عدداً من الأعمال التي استخدمت فيها تقنيات وأساليب مختلفة، مثل الألوان الزيتية والأكريليك، إلى جانب التقنية المختلطة.
وتُشير مناع إلى أنّها حاولت التحرُّر من قيود البدايات، لتتحوّل إلى الأسلوب الحديث والمعاصر، رافضة أن تُغلق على نفسها ضمن إطار أو أسلوب معيّن، منفتحةً على جميع الأساليب لتأثيث تجربتها الفنية.
ومن المواضيع التي تستهوي هذه الفنانة، التراثُ والتجاربُ الإنسانية، فضلاً عن الطبيعة، حيث جسّدت عبر عدد من أعمالها البيئة الصحراوية ممثّلة في وجوه الطوارق والأسواق التقليدية والأحياء العريقة والأعراس التي تُقام فيها، والسواحل الجزائرية والمرأة الشاوية. كما عملت على ترجمة آلام بعض الفئات المحرومة، فقامت برسم لوحة تعبّر عن معاناة أطفال الشوارع، وجسّدت أيضا معاناة فئة “الحراقة” (الهجرة غير الشرعية) في عمل آخر.
وتقول مناع إنّ الرسالة التي تتوخّى إيصالها إلى المتلقّي عبر العملية الفنية، هي “دعوة كلّ الناس إلى الاهتمام بالفن التشكيلي والاستمتاع به”، والتنبيه إلى بعض الظواهر الإنسانية والاجتماعية مع توجيه الدعوة إلى التكفُّل بها وبمعاناة أصحابها. ومن ذلك أن الفنانة حاولت التحذير من خطورة ظاهرة “الحرقة” (الهجرة السرية) المتنامية عبر لوحة تحمل مسحة من الحزن والكآبة.
يُشار إلى أنّ مناع دأبت منذ سنة 2007 على المشاركة في معارض فردية وجماعية، وقد ورد اسمها ضمن قاموس “الجزائر فنون بصرية: قرنٌ من الإبداع والمبدعين 1896-2014″ الذي أنجزه منصور عبروس للتأريخ لأبرز المبدعين الجزائريين.

إلى الأعلى