الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م - ٦ ربيع الثاني ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / مع تعثر المحادثات .. كوريا الشمالية تدعو لتنفيذ اتفاقات قمتها مع الجنوبية
مع تعثر المحادثات .. كوريا الشمالية تدعو لتنفيذ اتفاقات قمتها مع الجنوبية

مع تعثر المحادثات .. كوريا الشمالية تدعو لتنفيذ اتفاقات قمتها مع الجنوبية

واشنطن ستنهي تعليق المناورات العسكرية مع سيئول

سيئول ـ عواصم ـ وكالات: جددت وسائل الإعلام في كوريا الشمالية امس الدعوات لكوريا الجنوبية لتنفيذ اتفاقات القمة بين زعيمي البلدين بإخلاص وسط مخاوف من تعثر المحادثات بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي بين واشنطن وبيونج يانج. وانتقدت صحيفة “رودونج سينمون”، وهي الصحيفة الرسمية لحزب العمال الكوري الحاكم، بشدة الولايات المتحدة لفرضها عقوبات إضافية على بيونج يانج، قائلة إن هذه الخطوة تتعارض مع الجهود المبذولة لتحسين العلاقات بين الكوريتين وتوحيدهما. وقالت الصحيفة في مقال لها “من أجل تقديم الدعم للتحرك الحالي نحو المصالحة والوحدة والتوحيد، يجب أن نواصل المضي قدما في تنفيذ إعلان بانمونجوم التاريخي. وأضافت أنه يتعين على الكوريتين حل القضايا المتعلقة بإعادة الوحدة بشكل يستقل عن القوى الخارجية. إلا أن كوريا الشمالية عبرت عن خيبة أملها إزاء التقدم البطيء الذي تحقق في التعاون الاقتصادي بين الكوريتين، حيث تبدو حكومة سول مترددة في الضغط من أجل التعاون الكامل، الذي يبدو أنه يواجه عوائق بسبب العقوبات المفروضة على بيونج يانج. من جانبها، تصر الولايات المتحدة بقوة على أن العقوبات ستبقى سارية حتى يتخلى الشمال عن برنامج الأسلحة النووية. وأعلنت مؤخرًا عن فرض عقوبات إضافية ضد السفن والكيانات التجارية الروسية التي تقوم بأعمال تجارية مع كوريا الشمالية.
ومع إعلانها إنهاء تعليق المناورات العسكرية الأميركية ـ الكورية الجنوبية، وإلغاء إجتماع مهم في بيونج يانج، تتبنى واشنطن موقفا أكثر تشددا في المفاوضات مع كوريا الشمالية حول نزع السلاح النووي. وتشهد المحادثات انتكاسة بعد قمة تاريخية في يونيو بين الرئيس دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون، حيث تعهد الرجلان العمل على “نزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية”. لكن رغم أجواء الود، لم تتخذ بيونج يانج خطوات ملموسة تذكر نحو تحقيق ذلك الهدف وكثرت المؤشرات على شعور بالاستياء من الموقف الكوري الشمالي. فقد قرر ترامب الاسبوع الماضي إلغاء زيارة مقررة لوزير خارجيته مايك بومبيو إلى كوريا الشمالية، لأنه تلقى بحسب تقارير، رسالة اعتبرها مسؤولون أميركيون “عدائية” من كيم يونغ شول، نائب رئيس اللجنة المركزية للحزب الحاكم في كوريا الشمالية. وأمس الأول قال وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس إن البنتاجون لا يعتزم المضي في تعليق المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية بعد الآن. وصرح ماتيس للصحافيين “لقد اتخذنا خطوة تعليق العديد من أكبر التدريبات العسكرية كبادرة حسن نية .. ولكننا لا نعتزم تعليقها بعد الآن”. ومع ذلك قال بومبيو إن واشنطن لا تزال مستعدة للحوار مع كوريا الشمالية. وأوضح في بيان تلته المتحدثة باسمه إن واشنطن ستقوم بذلك “عندما يتضح أن الزعيم كيم مستعد للوفاء بالالتزامات التي تعهد بها في قمة سنغافورة مع الرئيس ترامب بنزع السلاح النووي بالكامل من كوريا الشمالية”.
ومن المقرر أن تجري المناورات الكبيرة الأخرى الاميركية ـ الكورية الجنوبية المشتركة وهي “كي ريزولف/فول ايغل” في الربيع المقبل. وفي الوقت الذي تعتبر كوريا الشمالية المناورات “استفزازا”، فإن الصين بالطبع لا ترحب بها أيضا. وأخذ ترامب الاسبوع الماضي على بكين عدم تعاونها بشكل كاف في عملية نزع السلاح النووي. وراهن ترامب كثيرا على محادثاته مع كوريا الشمالية. وهو يتباهى بقدرته على ابرام صفقات، وبعد القمة أدلى بتصريحه الشهير “لم يعد هناك تهديد نووي من كوريا الشمالية”. وقال فيبين نارنغ، استاذ الدراسات الأمنية في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا (ام.آي.تي) إن التطورات الأخيرة هي أول اعتراف علني بأن ترامب يشعر بالاستياء لوتيرة المحادثات. لكن كوريا الشمالية تمسك بأوراق مهمة في المحادثات، كما قال، مشيرا إلى أن تعليق بيونغ يانغ التجارب الصاروخية والنووية، يمكن أن يكون مرهونا بمواصلة المحادثات بحسن نية. وقال نارنغ لوكالة فرانس برس “لذا إذا انهار ذلك يمكن أن نعود إلى الوراء … قد يقدم كيم جونغ اونغ على شيء كإطلاق قمر اصطناعي”.

إلى الأعلى