Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

مختبر الشباب ببيت الزبير يحتفي بـ “الثراء اللغوي في السلطنة” ويسرد تفاصيل لغة وكتابة أهل عمان قبل الإسلام

c1

الباحثون سلطوا الضوء على اللغات “الكمزارية” و”المهرية” و”السواحلية” و”اللواتية”

مسقط ـ الوطن :
أقام مختبر الشباب ببيت الزبير أمس الأول الأربعاء وبحضور عدد كبير من المهتمين جلسة حول “الثراء اللغوي في سلطنة عمان”. حيث استهل الكاتب الزميل خلفان الزيدي الجلسة بالحديث عن مدى إسهام الجغرافيا وتوافر الموارد الطبيعية في جذب القبائل التي حملت معها ثقافاتها المختلفة إلى عمان مما أوجد لديها تنوعا ثقافيا وتعددا في اللغات قل نظيره.
ثم تناولت الدكتورة أسمهان الجرو، الحديث عن لغة وكتابة أهل عمان قبل الإسلام، واستعرضت أهم الآثار التي وجدت لأهل عمان قديما ومنها خط المسند، وأبجدية رأس الجنز، وكيفية الكتابة قديما حيث كان العرب يكتبون الكلمات بجذورها اللغوية دون إضافات للضمائر وغيرها من الملحقات، وكذلك عرضت بعض المونوجرامات ، وهي مجموعة حروف تشكل رموزا من الآثار التي وجدت في عمان والتي يعود تاريخها لما قبل الهجرة.
أما الكاتب والأديب مصطفى مختار اللواتي فقد تحدث عن ما يعرف باللغة اللواتية في عمان، وقال إن الصحيح أن يطلق عليها اللغة الخوجية . وهي منبثقة من اللغة السندية كما أنبثق غيرها من اللغات مثل الميمنية والزدجالية، واستعرض بشكل سريع أصل اللغة.
كما ذكر أن بسبب البيئة وغيرها لا يتحدث هذه اللغة في عمان إلا عدد قليل جدا.
أما الدكتور محمد المهري، مدير إدارة التعليم في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي فقد ركز في حديثه عن اللغة المهرية، والتي تأخر توثيقها كتابيا مقارنة بغيرها، حيث إن :” صاحب كتاب الجمهرة هو أول من أشار إليها. وذكر أن للمهرية قسمين أحدهما المهرة الشرقية وهي حديث بعض من أهالي ظفار، والمهرة الغربية وهي حديث أهل عمان. كما تطرق إلى أهمية الآداب والفنون في توثيق اللغة ، مستندا على المهرية كمثال.
أما مكية الكمزارية، معلم أول لغة عربية، فقد تحدثت عن اللغة الكمزارية التي تعد لغة غير سامية، لا أبجدية لها، وهي مزيج من عدة لغات، وقد سميت بالكمزارية نسبة لبلدة كمزار في مسندم. وذكرت الكثير من الأمثلة حول هذه اللغة ومدى تعقيدها، مرجعة بعض الكلمات إلى أصولها في لغات أخرى.
واختتمت الجلسة بالحديث عن اللغة السواحلية حيث مما ذكر الباحث في تاريخ العلاقة العمانية الشرق أفريقية ناصر الريامي أنه” لا إثبات قاطعا لبداية ميلاد اللغة السواحلية، ولكن يجمع الباحثون أنها نتاج العربية والبانتوية، وقد ظلت لعقود تكتب بالهجائية العربية قبل تدخل المستعمر”، وذكر بعض الأمثلة من اللغة السواحلية وكيفية نطق الحروف فيها.
الجدير بالذكر أن مختبر الشباب اعتاد تنظيم جلسات حوارية للحديث في مواضيع تهم الشباب، حيث اقيمت سابقا جلسات حول السفر والاستثمار على سبيل المثال، وذلك ضمن الأنشطة الثقافية التي تسعى مؤسسة بيت الزبير لتقديمها للمجتمع بالتكامل مع باقي المؤسسات في السلطنة.


تاريخ النشر: 31 أغسطس,2018

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/280084

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014