الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / خطة سورية لوقف النار بحلب .. روسيا ترحب وأميركا تحرض ومعارضو الخارج يتلكأون في (جنيف2)
خطة سورية لوقف النار بحلب .. روسيا ترحب وأميركا تحرض ومعارضو الخارج يتلكأون في (جنيف2)

خطة سورية لوقف النار بحلب .. روسيا ترحب وأميركا تحرض ومعارضو الخارج يتلكأون في (جنيف2)

موسكو ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
سلمت الحكومة السورية روسيا اقتراحا لوقف إطلاق النار في حلب وتبادل السجناء مع استعدادها لمؤتمر (جنيف2) المقرر خلال الأسبوع الحالي، الأمر الذي رحبت به روسيا، فيما خرج وزير الخارجية الأميركي بتصريحات تحريضية عبر قوله إن (جنيف2) هدفه وضع أسس الانتقال السياسي في سوريا، الأمر الذي ترفضه دمشق باعتباره شأنا سوريا خالصا، فيما أبدى معارضو الخارج المنضوين تحت ما يسمى (الائتلاف) تلكؤا في إعلان موقفهم من المشاركة في المؤتمر.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي يزور موسكو إنه سلم روسيا خطة لوقف إطلاق النار في حلب أكبر مدن سوريا وأن حكومته مستعدة لتبادل قوائم من أجل تبادل محتمل للسجناء مع قوات المسلحين المدعومين من معارضي الخارج.
وقال المعلم إن مقترحات سوريا يمكن أن تخفف الصراع. وأضاف بشأن خطة وقف إطلاق النار في حلب أن حكومته تود أن يشكل هذا نموذجا يطبق في البلدات الأخرى.
كذلك أعلن وزيرا الخارجية الروسي والسوري أن سوريا مستعدة لاتخاذ سلسلة من الإجراءات الإنسانية لتحسين الوضع.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم بعد محادثات مع نظيره السوري وليد المعلم “نشير إلى أن الحكومة السورية مستعدة، وكما أكد الوزير (السوري) ، إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات ذات الطابع الإنساني خصوصا ردا على دعواتنا”.
وأضاف “أنها مقترحات عملية تطبق أصلا لتسليم شحنات من المواد الإنسانية في الغوطة الشرقية ومناطق أخرى بما فيها ضواحي دمشق وحلب”.
من جانبه اعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن العالم لن يسمح لنظام الرئيس السوري بشار الأسد “بخداعه” خلال مؤتمر جنيف 2، مؤكدا أن الهدف من هذا المؤتمر الذي تنطلق أعماله الأسبوع المقبل وضع أسس الانتقال السياسي في سوريا على حد قوله.
وقال كيري للصحفيين في واشنطن “لن يخدع أحد” مضيفا أن الهدف من مؤتمر جنيف 2 الذي ينطلق الأربعاء هو “تطبيق جنيف 1″، الاتفاق الموقع في يونيو 2012 والذي لم يتم تنفيذ بنوده التي تنص خصوصا على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا.
وكان كيري يرد على سؤال من الصحفيين بشأن رسالة من الخارجية السورية موجهة إلى الأمم المتحدة حذرت دمشق فيها من أنها تعتبر هدف مؤتمر جنيف 2 محاربة “الإرهاب” وليس التباحث في “انتقال سياسي” للسلطة في سوريا.
وقال الوزير الأميركي “بإمكان النظام السوري أن يتوعد، ويحتج ويحرف الأمور، الأهم هو أننا نذهب إلى جنيف 2 لتطبيق جنيف 1 وإذا لم يفعل الأسد ذلك، فإنه يفسح في المجال أمام رد أقوى”، مكررا التأكيد على أن واشنطن لديها “خيارات” عدة بالنسبة إلى النزاع في سوريا.
من جانبه قال وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف إنه يوجد “تنسيق جيد” بين سوريا وأبرز حلفائها إيران وروسيا بشأن مؤتمر جنيف-2 حول سوريا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.
وأكد ظريف بحسب تصريحات نشرها موقع قناة التلفزيون الرسمية اريب “هناك تنسيق جيد بين موسكو وطهران ودمشق من أجل حضور فعال وبناء في مؤتمر جنيف-2″.
من جانبهم يتلكأ معارضو الخارج المنضوين تحت ما يسمى الائتلاف في إعلان موقفهم، حيث تأخر بدء اجتماعهم للتباحث في إمكان مشاركتها في مؤتمر جنيف-2 بسبب خلافات بين مختلف الفصائل، بحسب مصادر من الائتلاف.
وصرح خالد صالح أحد المتحدثين باسم الائتلاف أن الاجتماع العام الذي كان من المفترض أن ينعقد عند الظهر لن ينطلق “قبل بضع ساعات” بسبب تحفظ قرابة ثلاثين عضوا من الائتلاف.
وهدد هؤلاء المندوبون بالاستقالة خلال الاجتماع الأخير للائتلاف قبل عشرة أيام للتنديد ب”انعدام الشفافية” في الانتخابات التي فاز فيها رئيس الائتلاف أحمد الجربا مجددا.
وحدهم 75 شخصا من أصل 120 عضوا كانوا حاضرين عند المساء في الفندق بضاحية اسطنبول، حيث يفترض أن تجرى المناقشات في اجتماع مغلق.
وصرح صالح “الائتلاف يريد أن يشارك في حل سياسي للنزاع السوري”. وأضاف أن “الهدف من أي حل سياسي هو إقامة حكومة انتقالية لن يكون للرئيس الأسد دور فيها، على أن تتمتع بالسلطات الكاملة وأن تتولى تنظيم انتخابات شفافة”. على حد قوله.
وعلى الأرض حقق مقاتلو تشكيلات المسلحين تقدما على حساب ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) في غرب محافظة حلب في شمال سوريا، بينما أحكم الأخير الجهادي سيطرته على مناطق في شمالها.
وأتى ذلك بعد ساعات من انسحاب (داعش) من مدينة سراقب، أحد أبرز معاقلها في أدلب (شمال غرب)، اثر اشتباكات مع تشكيلات اخرى في المعارك المتواصلة منذ مطلع يناير.

إلى الأعلى