السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / العروبة .. والمستقبل

العروبة .. والمستقبل

علي عقلة عرسان

في هذا الوقت العصيب الذي تظهر فيه الأمة العربية عاجزة معطلة متنافرة ومتقاتلة، تقع سيوف أبنائها في أعناق بعضهم بعضًا بوحشية تزري بالقيم وبالتاريخ والقومي والإسلامي والإنساني .. في هذا الوقت الذي يأمن فيه عدوُّها الصهيوني المحتل غضبَتها، ويمعن فيها قتلًا وفتكًا واستباحة لدمها وأرضها وحقوقها وكرامتها، ويعلن بزهو العنصري البغيض وثقة المتيقن مما بين يديه، وبوقاحة تخفي الاحتقار والاستباحة، يعلن: “أنه لم يعد هناك عِداء عربي لإسرائيل”، وهو الذي ما زال يحتل الأرض ويقتل الأطفال ويستبيح المقدسات؟! .. بينما سياسات الأمة على يدي ساستها تتردى وتدخل أسوأ أنواع الحروب “البينية”، وتغرق في وحل التبعية، وتقيم أخطر التحالفات على حاضر الأمة ومستقبلها وقضاياها المصيرية، مع الأشد كراهية وعداء لها، وأكثرهم فتكًا بمقومات وجودها وهويتها وقيمها وعقيدتها وثقافتها .. وهي سياسات جعلت الأمة العربية تغوص في الدم والإثم، وتخرج خاسرة من امتحان بعد امتحان لتزرع المحنة وتحصد الفتنة .. وها هي في امتحان غزة ومحنتها تخرج فاقدة الكثير من قيمها وهممها وحضورها وتأثيرها، وتتخلى عن التزامها بالدفاع عن الحق والأرض والإنسان والطفل والعمران في فلسطين القضية .. وتخرج في غير فلسطين من بؤس خيارات لتدخل في بؤس وعقم وفتنٍ وشتات..
في هذا الوقت الذي يرفع فيه أبناء الأمة السيف على بعضهم بعضًا بوحشية أساءت للقومية والدين، ولم يشعر معظم المنخرطين في صنع الكوارث للشعب والوطن بمسؤولية حيال الشعب والوطن، ولا بأولوية أن يواجهوا وحشية الأعداء الذين يفتكون بالأبرياء ويحاولون القضاء على القومية والدين، وعلى ما تبقى لأبناء أمتهم من صلات وروابط وعلاقات وقيم .. في هذا الوقت هل يجوز الكلام عن العروبة والمستقبل؟! وعن أية عروبة وأي مستقبل يتكلم من يركب هذا المركب الصعب، وبأية حيثيات ومعطيات؟! وهل هناك أرض ما زالت ثابتة تحت أقدام العروبيين الحقيقيين ليقفوا عليها ويقولوا: “نحن هنا .. وهناك مستقبل”؟! وهل ترك أعداء العروبة نقطة في جسمها لم ينهشوها، أو قيمة من قيمها لم يشوهوها لكي يُستأنف على ذلك بناء وقيام؟! وهل الاستنفار المدروس ضد الأمة، والتمويل المبثوث لكل عدو لها يقف ضد أهدافها وتطلعاتها أو يشوه ما استطاع تشويهه من ماضيها وحاضرها، وما يضيفه إلى ذلك حمقٌ وجهلٌ حكما وتحكَّما من مواقع القيادة والريادة بادعاءات “تقدمية ضالة مضللة” وشعارات قومية أفرغت من مضامينها عمليًّا .. وضعت العروبة في مقابل الإسلام والإسلام في مقابل العروبة وكأنهما جبلان لا يمكن أن يلتقيا .. وما زالت عقابيل كل تلك الممارسات والتصرفات وأفعال الجهلة والانفعاليين والفاسدين والمفسدين والانتهازيين والمندسين بين الصفوف للتخريب والتثريب، ولتلويث كل عربي واعٍ عارفٍ شجاعٍ وشريف ذي رأي ورؤية وإيمان بالله ثم بحق الأمة في البقاء والارتقاء .. ما زالت تفعل فعلها من دون ردع أو خوف .. هل في واقع هذه صفاته ومعطياته وآفاته .. يمكن الحديث عن أمة عربية تستعيد وعيها وعافيتها وحضورها وقيمها، ومن ثم عن العروبة والمستقبل؟!
أقول نعم .. آن أوان الشدِّ فاشتدي زِيَمْ .. نعم ونعم .. لأننا أمة لم تفن رغم كل ما مر بها لا سيما على يدي المغول والتتار والصليبيين والاستعمار، ولن تفنى بعون الله، ولأن الأزمات والكوارث تصقل العقل والهمم وتستنفر الإرادة وتخلق من بين أبناء الشعب قيادة بعد قيادة، وتجدد الأمم، ولأنه في الليل الحالك لا بد من البحث عن نجم القطب، وعن أشعة تخترق سجف الظلام، وأنه لا بد من أمل حتى لا يدوم ظلم وظلام .. فلا يأس مع الحية ولا حياة مع اليأس .. ونحن أمة وُجدت لتبقى، وقد أثبت تاريخها الطويل قدرتَها على التجدد .. ومن هذا المنطلق أتحدث عن العروبة والمستقبل في هذا الوقت العصيب، على أن يكون ذلك دعوة إلى مراجعة نقدية شجاعة في ظل الواقع المؤلم .. مراجعة تقتضي إضافات وتعديلات تشمل الرؤى والأفكار وما عُدَّ من الثوابت في الرؤى القومية، ويقتضي ممارسة منهجية للنقد الذاتي بصراحة وشجاعة، بعيدًا عن ادعاءات الجهلاء وغطرسة المدعين وضبابية المنظرين ومكابرة المكابرين .. وبعيدًا على الأخص عن مواقف ساسة يستقوون بالسيف على الرأي ويجردونه من غمده ليصبح لهم رأي وسطوة وسلطة وأفكار ونظريات مما لا يُشك به ولا يُرد، وبعيدًا أيضًا عن أصحاب سيوف وضعتها الأمة في أيديهم ليدافعوا عنها فابتليت بسيوفهم، لأن حامل السيف رأى القوة ولم ير الأمانة والمهمة والقيمة الرفيعة للدفاع عن الأمن والأمة فأحال سيفه إلى حيث يتسلط ويستفيد حيث رأى أن طريق القوة يوصله إلى مواقع ويحقق له مطامع ومنافع وأحلام، فسلك طريق القوة غير آبه بشيء، فكان مثل فيل هائج في معرض للكريستال أو للخزف .. لا يسأل عما دمَّر ولا يقيم قيمة لدم شعبه مهما نزف.
نعم وعذرًا .. فإنني لا أستحب اليأس، ولم يُعشِ نظري اللهب الذي يحرق زحف الفراش إلى النار .. ولأنني موقن أنه ما زال هناك رجال في الديار، وما زال أمامنا أكثر من خيار غير خيار الانتحار .. وليعذرني من يرى أنني أبتعد عن الواقع وأخبط في التيه، وعذري أنني أتلمَّس في هذه الشدة طريقًا إلى مستقبل، ليقيني بأن أمة العرب لن تموت..
العروبة والمستقبل:
تعني العروبة، فيما تعنيه، الأصالة العربية الخالصة بكل مقوماتها وقيمها وشيمها وصفاتها ومواصفاتها، والعربي هو من تعني له العروبة: الهوية والانتماء والمصير، الماضي والحاضر والمستقبل، القيم والمبادئ والمعايير الخلقية والاجتماعية. وقد قدَّم أبو عمرو عثمان بن بحر الجاحظ مواصفات للعرب هي مقومات العروبة حيث قال: “إن العرب لما كانت واحدة في التربية، وفي اللغة والشمائل، والهمة، وفي الأنَفِ والحمية، وفي الأخلاق والسجية، فسبكوا سبكًا وكان القالب واحدًا، تشابهت الأجزاء وتناسبت الأخلاط .. وصارت هذه الأسباب ولادة أخرى .. وقامت هذه المعاني عندهم مقام الولادة والأرحام الماسة.”
والعربي إنسان يرتبط تاريخيًّا بأرض نما فيها ونمَّها، وبصلات وعادات وتقاليد، وله مكونات روحية وثقافية واجتماعية وحضارية، منها الموروث العريق والمبتكر المضاف بإبداع وتفرّد، ومنها المُرتَقى به من قدرات ومهارات وصفات وسلوك وعطاء إلى درجة جعلته يشكل خصوصية عربية تضاف إلى الحضارة البشرية في مجال أو أكثر من مجالات العلم والعمل والإبداع العلمي والفكري والأدبي الفني، فتَسمُ الخصوصية تلك الحضارة، أو مرحلة من مراحلها، بسمتها الخاصة، بعد أن ترتقي بها في سلم العلم والمعرفة درجات تُحسب من عمرها الحضاري وتشكل ذروة من ذراها وتدخل حلى نحو ما في مقومات الهُويَّة.
في هذه البيئة ينمو العربي في حاضنته “عروبته، جلده، ومورثاته”، داخل مجتمعه وثقافته، وينمي ذاته ومجتمعه وثقافته ومعارفه.. وتنمو شخصيته بخصائصها وخصوصياتها، مثلما ينمو كل البشر أصحاب الهوية والانتماء في بيئاتهم وحواضنهم وخصوصياتهم وخصائصهم، ينمو وعيه بذاته وبماهيته ومحيطه وغاياته ومصالحه، وبالآخر وما يتصل به وما يرمي إليه، في تواصل تفاعلي خلاق بين بيئته الثقافية وحاضنته القومية من جهة، وبين البيئات الاجتماعية والثقافية والقومية والحضارية الأخرى التي يتواصل ويتفاعل معها من جهة أخرى .. حيث يأخذ ويعطي بثقة تتجلى في شعوره بخصوصيته وتمايزه عن غيره ـ وأقول تمايزه، لا تميّزه بالمعنى العرقي العنصري للكلمة، والتمايز مرغوب فيه والتمييز مدان ومرغوب عنه ـ كما تتجلى في قدرته على أن يأخذ ويتمثَّل ويعطي ويضيف، من دون عُقد أو مشاعر استعلاء ومن غير دونية تفضي إلى التبعية .. وهكذا يستمر في السيرورة والصيرورة، ناميًا ومنتميًا في آن معًا، يعيش ويتعايش، ويخوض معترك الحياة ومعارك إثبات الوجود .. وهو متمسك بهويته وخصوصيته، يدافع عنهما وعن الأرض والمصالح والحقوق، وعن مقومات تمايزه وقيمه .. يقوى ويضعف، ينكسر وينتصر، ينحسر ويمتد، ولكنه يبقى في الحَلبة يخوض معترك الصراع ولا يخرج من دائرة الفعل والتفاعل في الحياة، ذينك اللذين هما الحياة بالنتيجة .. وكل تواصل وتفاعل يزيده خبرة، وكل معركة تعلمه أشياء عن نفسه وعن غيره، وتدفعه إلى التمسك بهويته وبما هو خصوصية له وحق من حقوقه .. وتختزن ذاكرته كل المعطيات لتشكل مستودع الذات وتاريخها والخط البياني لوجودها .. فإذا غابت أهم مكوناتها وذراها عن وعيه دخل في مساحات الضباب والعتمة والضياع، وأخذ يتردى ويتخبط ولا يهتدي إلى ما يريحه بَلْه إلى ما ينقذه، وأصبح فريسة سهلة للطامعين به .. فالوعي بالذات والعودة إليها والانطلاق منها نحو الأهداف والغايات، هو أحد أهم مفاتيح البصيرة، والتدبير المستنير، واستمرار الذات في الوجود والنمو. والعروبة هي في تجسدها، أمّة في كمال وجودها وتكامل مكوناتها وتجليات حضورها عبر التاريخ في جغرافية طبيعية وبشرية وثقافية وحضارية.
وعلى الرغم من كثرة السكاكين المشهَرة على العروبة اليوم، من أعداء الخارج “صهاينة وأميركيين وغربيين استعماريين ومن في حكمهم بصورة عامة” وعملائهم والمرتبطين بهم والمسحوقين تحت قوامهم وأقدامهم، ومن إمَّعات الداخل من شعوبيين، ومثقلين بتعصب عرقي أو ديني أو طائفي أو مذهبي أو أيديولوجي، أو ممن هم أسرى لذلك النوع المقت كله وما يدخل في دوائره .. فإن العروبة، بوصفها بيئة ثقافية ـ حضارية ـ إنسانية مشتركة، ينتمي إليها كل من ينشأ وينمو ويعيش في هذا الحوض الجغرافي ـ الاجتماعي ـ الحضاري، ويحرص على سلامته وسلامة مقومات العيش وقيمه فيه، ويعبر عن ذاته بلغة عربية، هي أداة التفكير والتعبير، وحامل المعرفة ومخزون الذاكرة، في هذا الجمع البشري الذي لا يصنف العرب على معطيات الجنس والعرق والدم وصفائها، وإنما إلى معطيات ثقافية، روحية، خُلُقية، إنسانية بالدرجة الأولى، منذ العرب البائدة “عاد وثمود وطسم وجديس.. إلخ إلى من قد يستعرب ويتعرب في مقبل الأيام من الأشخاص والأقوام، مرورًا بالعرب المستعربة الذين هم نحن اليوم، فإنها تشكل بوتقة ينصهر فيها كل من يختار العيش فيها وينتمي إليها .. وفي معرض تأكيد الانتماء الروحي الثقافي الإنساني، واستبعاد الانتماء القائم على العرق والدم وما قد ينشأ عنهما من عنصرية بغيضة، جاء في الحديث الشريف: “أيها الناس إن الرب واحد والأب واحد. ليست العربية من أحدكم بأب ولا أم، فمن تكلم العربية فهو عربي”.
إن ما يوجهه أعداء العروبة إلى من ينتمون إليها ويحملون رايتها، من تهم مثل “الشوفينية” والتطرف القومي، ومحاولة تصويرها على أنها استخدمت الدين لتعريب المسلمين أو لفرض العروبة عليهم من أعلى .. هو افتراء محض وتزييف مكشوف، ومحاولة لتشويه صورة العرب وتثبيط همم أجيالهم وتسويغ الكراهية ضدهم، وهو يصدر عن عداء وحقد دفينين، ويعيد أو يستعيد شعوبية هُزمت وانقضت، ولونًا من ألوان الاستعمار والصهيونية والعنصرية. فلم تكن الأمة العربية في أي من مراحل تاريخها إلا قوة منصفة، أو حركة مضطَهَدة، أو دعوة لمناهضة الاستعمار والظلم والعدوان. ولكنها لم تكن بحال قوة استعمار أو دعوة إلى الإلغاء والمحو والإلحاق .. ولا يُحسب عليها أن حملت رسالة الإسلام والمعرفة والتقدم العلمي في مراحل زمنية هامة، وأنارت طرق الحضارة، بل يُحسب لها .. ولم تكن عهود الخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين والمماليك على أنواعها، والدولة العثمانية، قبل تغلغل اليهود الدونما ـ أي المهتدون وقد أظهر كثير منهم غير ما أبطن ـ إلى مواقع مهمة في قيادتها وظهور العصبية الطورانية وطغيان التتريك بتحريض من قوميين متطرفين ومن مستشرقين لا يريدون للعرب والمسلمين خيرًا .. لم تكن تلك العهود عهود استعمار عربي للآخرين، ولا عهود استعمار غير العرب لأبناء العروبة في إطار الدين، وفق المفهوم السليم الصحيح الراسخ “لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى”، بالشكل الذي مارسه الغرب حين أعماه التعصب وتورَّمت فيه القوميات والعصبيات والأطماع، فجر العالم إلى حربين عالميتين مدمرتين كلفتا العالم أكثر من ثمانين مليون قتيل، وتعرضت فيهما شعوب وأمم شتى، منها الأمة العربية، إلى استعمار مباشر بغيض ينهب ويستلب ويقتل ويبيد، ويلغى شخصية الشعب الواقع تحت الاحتلال، ويدمر هويته ولغته ودينه وخصوصياته الثقافية والحضارية ـ واحتلال فلسطين ومسلسل إبادة شعبها والحرب العدوانية الغربية/الصهيونية، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، على العراق وأفغانستان، من أحدث الشواهد على ذلك ـ بل كان الجميع في دولة يعيش كل مواطنيها ظروفًا مشتركة، وتغلب فيها فئة على أمور الناس وتأخذ الحكم بتكوين عصبية تقيم سلطة أو تزيل سلطة، ولكن لا يسود في تلك الدولة قانون أو عرف يُعلي قومًا على قوم باسم العرق والجنس ويشيع روحًا عنصرية خالصة .. نعم ربما تعالى أشخاص ومسؤولون لأسباب مرضية سلطوية سياسية اقتصادية .. لكن العرب الذين حملوا راية الإسلام الذي عز به العرب، لم يقولوا بذلك. فالحاكمية في الإسلام الذي يعترف بالقوميات، على سبيل التمايز والتعارف، الحاكمية فيه دينًا ودولة، هي للتقوى بالمعنى الروحي والسلوكي والثقافي والخلقي، عملًا بقوله تعالى: ((يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير.))/ سورة الحجرات، الآية 13.. فالإسلام ليس وسيلة تعريب ولا هو في خدمته، والعروبة ساهمت في نشر الإسلام ولم تفرضه على العالم، ولم تكن وسيلة أسْلَمَة كما يدعي ويبث بعض شعوبيي العصر والجهلة بالتاريخ، والذين يتواطؤون مع الصهيونية والاستعمار على تفتيت الأمة وتفتيت أقطارها وإشعال نار الفتن في قلبها وأطرافها، ليبقى الاحتلال الصهيوني والهيمنة الأميركية!؟ .. إن المراجعة المنصفة للوقائع والدوافع والسلوك تشير بوضوح إلى أن الأمر لم يكن كذلك مطلقًا، فالعرب كانوا مادة الإسلام الأولى، حملوا رايته فعزّوا به وانتشر بهم، ولم يكن نشره توسعًا جغرافيًّا وهيمنة دولة عربية على دول، ولا رسالة قومية “شوفينية” تسعى إلى استعباد الآخرين أو محو هويتهم وخصوصيتهم، إنما هو رسالة إلهية ساهم العرب في حملها إلى الناس كافة، وذاب فيها معظمهم كما ذابت فيها أقوام أخرى، وتشكَّل من الجميع مجتمع أعلا حضارة عربية إسلامية ساهم فيها كل العرب، “مسلمين ومسيحيين، وبعض اليهود العرب”، وكل الأقوام التي كونت الخضم الحضاري الإسلامي، سواء أكانوا مسلمين أو غير مسلمين ممن ضمهم ذلك الحوض الجغرافي ـ الثقافي ـ الإنساني.

إلى الأعلى