الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م - ٦ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا : مجلس الدولة يرحب بإعادة هيكلة السلطة التنفيذية

ليبيا : مجلس الدولة يرحب بإعادة هيكلة السلطة التنفيذية

الإعلام ينشر صيغة اتفاق (وقف النار) بطرابلس

بنغازي ـ وكالات: رحّب المجلس الأعلى للدولة في طرابلس ببيان مجموعة داعمي الاتفاق السياسي الليبي من أعضاء مجلس النواب. وأكد مجلس الدولة، في بيان أصدره، على تطابق بيان النواب مع موقفه ورؤيته لتعديل السلطة التنفيذية في ليبيا، مبدياً ترحيبه أيضاً ببيان آخر صدر عن النواب الرافضين للمجلس الرئاسي يحمل ذات المطالب. وكشف المجلس في بيانه على أن ما سمّاه بعجز السلطة التنفيذية الحالية على مختلف المستويات وخاصة الاقتصادي منها والأمني يجعل إعادة النظر في هيكلتها وفي شاغليها خطوة مهمة يجب اتخاذها لتحقيق الأمن والاستقرار. وأعلن المجلس عن استعداده لاستئناف جولات الحوار طبقاً للاتفاق السياسي الليبي للشروع في البحث عن آليات اختيار سلطة تنفيذية مكونة من مجلس رئاسي برئيس ونائبين وحكومة وحدة وطنية مستقلة. وكان 80 نائباً برلمانياً من الداعمين للاتفاق السياسي قد وقعوا امس على بيان اعتبروا فيه المجلس الرئاسي غير ممثل لمفهوم التوافق الوطني المنصوص عليه بـ”الاتفاق السياسي الليبي”، وطالبوا بالشروع في إعادة هيكلة السلطة التنفيذية في ليبيا بحيث تصبح مكونة من مجلس رئاسي “برئيس ونائبين” ورئيس حكومة يعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة تنال الثقة من مجلس النواب. ويتكون المجلس الرئاسي الحالي والناتج عن الاتفاق السياسي الليبي الموقع بمدينة الصخيرات المغربية في ديسمبر 2015 من رئيس للمجلس والحكومة معاً، و5 نواب، بالإضافة لـ 3 وزراء دولة، وتأتي المطالبة بإعادة هيكلته في وقت تشهد فيه الضاحية الجنوبية الشرقية من العاصمة الليبية طرابلس اشتباكات بين كتائب مسلحة أدت لوقوع قتلى وجرحى وخسائر مادية في مرافق عامة وخاصة.
الى ذلك، نشرت قناة ليبيا الرسمية فجر أمس الخميس صيغة لاتفاق حول وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع في طرابلس تم الوصول إليه مساء أمس الاول. وقالت القناة إن لجنة تسمى “لجنة فض النزاع” هي من كانت وراء الاتفاق بعد أن جمعت الأطراف المتنازعة في اجتماعات عديدة.
وينص الاتفاق على وقف إطلاق النار ودخول قوة عسكرية من المنطقتين “الغربية والوسطى” لفض النزاع، وعدم القبض على أشخاص بناء على الهوية، وتمكين الهلال الأحمر من استلام الجثامين من الطرفين.
وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أدانت تصاعد العنف الذي يمر بيومه الثالث في منطقة طرابلس الكبرى وتدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار على جميع الجبهات. وتواصل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، غسان سلامة، مع الأطراف الليبية المعنية من أجل الوقف الفوري لجميع الأعمال العدائية واستئناف محادثات وقف إطلاق النار، وإيجاد حلول أطول أجلاً لضمان سلامة وأمن العاصمة ومؤسساتها وسكانها، حسبما ذكر بيان البعثة الليبية. وتواصل سلامة أيضا مع أعضاء مجلس الأمن الدولي فضلاً عن الجهات الإقليمية والدولية الفاعلة ذات التأثير على الأطراف الليبية، بغية الدفع باتجاه التهدئة والدعوة إلى إنهاء التعبئة العسكرية والجلوس إلى طاولة المفاوضات. وخلال لقائه مع الرئيس فائز السراج في طرابلس، أكد سلامة على ضرورة أن تتحمل حكومة الوفاق الوطني كامل مسؤوليتها في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية الخطيرة.وتتابع البعثة الوضع الإنساني في المناطق المتضررة وتقدم الدعم حيثما أمكن. وتذكّر البعثة جميع الأطراف بواجبها في حماية المدنيين بما يتفق والقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما تدين البعثة العنف بجميع أشكاله حيث ليس هناك ما يبرره. وتؤكد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من جديد التزامها تجاه ليبيا وستواصل العمل في جميع أنحاء ليبيا لدعم الليبيين في طريقهم نحو دولة موحدة ومستقرة تقوم بوظائفها على الوجه الأمثل.

إلى الأعلى