Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

رأي الوطن : تحرير إدلب لن يعيقه مؤامرة الكيماوي

رغم محاولات الحكومة السورية بالتنسيق مع الحليف الروسي لثني الجماعات المسلحة في إدلب عن الدخول في مواجهات مع الجيش العربي السوري وحلفائه والموافقة على الدخول في تسوية تحقن دماء السوريين تكفل عودة مؤسسات الدولة السورية إلى المحافظة للقيام بواجباتها تجاه أبناء المحافظة ، وبالتالي عودة المحافظة إلى حضن الدولة السورية وتخليصها من براثن الإرهابيين ،إلا أن الجماعات المسلحة تصر على المواجهة المسلحة وتستعرض أسلحتها وتحشد مقاتليها مع مقاتلي جبهة النصرة الإرهابية لمواجهة الجيش السوري ورفض طرق التسوية السلمية بتحريض من الداعمين لهذه الجماعات.
ومع كل الرسائل السورية ـ الروسية التي نبهت على أن الجماعات المسلحة في إدلب تحضر لمسرحية جديدة لتبرير اعتداء اميركي على السيادة السورية ،حيث نبه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى أن جماعة (الخوذ البيضاء) قامت بتهريب وإدخال مواد سامه إلى إدلب ،الأمر الذي ينسجم مع ما صرح به وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن الجماعات المسلحة ووفق معلومات استخبارية قامت باختطاف مجموعة من الأطفال للتمثيل بهم كضحايا لاستخدام الأسلحة الكيماوية في تهمة يحضر لها بأن تلصق بالحكومة السورية ممثلة بالجيش العربي السوري و حلفائه الذين يستبسلون لتخليص سوريا من الإرهاب .
وبينما تقترب ساعة الصفر ونفاد كل الطرق لحل سلمي، تتزايد في الطرف المقابل الرغبة الجامحة لدى الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وفرنسا لوقف تقدم الجيش العربي السوري من خلال التهديدات التي تتزايد هذه الأيام ويطلقها المسؤولين الأميركيين الذي يتوعدون بقصف قوي وفي غضون ساعات إذا ما استخدم الجيش السوري الأسلحة المحرمة، في تأكيد على الغطرسة وعدم رضا هذا الثلاثي لما يتعرض له الإرهابيين هناك.
ومع ما يحضر له من مسرحية مفضوحة سلفا بحجة استخدام السلاح الكيماوي بدأت بعض القنوات الاعلامية المعادية لسوريا ليلة البارحة بالترويج لما يسمى بقصف الجيش السوري على محافظة إدلب بالفسفور في تكرار للدعاية المغرضه والحاقدة على إنجازات الجيش العربي السوري لتحرير أراضيه من الإرهاب وعودة كل شبر من سوريا لحضن الدولة.
وبدورها وكالعاده تدخل إسرائيل على خط المواجهة عند تقدم الجيش العربي السوري لتقدم المساندة للإرهابيين عبر بوابة التواجد الإيراني في سوريا، وهذا الأمر الذي تدعي إسرائيل دائما تخوفها منه وتستغل ذلك لتبرير أي عدوان تقوم به على سوريا.
ومن خلال تجارب سابقة فإن الحماقة التي قد تقدم عليها الولايات المتحدة الأميركية وحليفتها فرنسا وبريطانيا ومعهم إسرائيل قد تكلفهم هذه المرة الكثير، حيث حذرت روسيا جميع الأطراف من مغبة الاعتداء على السيادة السورية، الأمر الذي يؤكد بان سورية وحلفائها لن يقفوا مكتوفي الايدي امام اي اعتداء قد تشنه الولايات المتحده وحلفاؤها وسيلاقي المعتدون الرد المناسب.
لقد بات تحرير إدلب على بعد مسافة بسيطة وكل ما يعترض على تحرير المدينة هم الراغبون في إحداث مزيد من الدمار لهذا البلد العربي والشعب السوري الذي يعاني من ويلات الإرهاب منذ أكثر من سبع سنوات، لكن المسرحيات الهزلية لن تكون هذه المرة إلا أضحوكة لمن يدبرها ولن تنطلي على أحرار العالم.


تاريخ النشر: 31 أغسطس,2018

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/280235

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014