السبت 22 سبتمبر 2018 م - ١٢ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / صلالة تزهو بثوب الخريف والرذاذ يصافح زائريها بجمال المروج والسهول الخضراء والعيون المتدفقة
صلالة تزهو بثوب الخريف والرذاذ يصافح زائريها بجمال المروج والسهول الخضراء والعيون المتدفقة

صلالة تزهو بثوب الخريف والرذاذ يصافح زائريها بجمال المروج والسهول الخضراء والعيون المتدفقة

وسط الضباب والرذاذ

زارتها ـ سميحة الحوسنية:
صلالة أرض الجمال واللبان والطبيعة الخضراء كانت وجهتي للتمتع بجمال الطبيعة وخريفها الساحر، وقد تتوجت بتاج الحسن وارتدت من هام سحابها طرحة العروس لتتباهى بثوبها الأخضر الزاهي وسط الضباب والرذاذ.
لم تكن هذه هي الوهلة الأولى التي أزور فيها صلالة التي صنع منها الخالق لوحة جميلة بجمال رباني حيث الضباب والتضاريس وجماليات الخريف الرائعة التي حباها الله من اللوحات المتباينة الألوان تجذب إليها الكثير من محبي الطبيعة وعشاق الجمال فما أن تصل إليها حتى تشاهد ترحيب الطبيعة بزوارها حيث يبدأ الرذاذ يقبل وجنات الزهر ويصافح زوار الخريف فتعزف روح الطبيعة الخلابة سيمفونية الحياة هناك في أرض اللبان حيث إجتمع سحر الطبيعة والمكان فكانت تلك اللحظات الجميلة التي وثقت بالالتقاطات الحية لصور ومقاطع الفيديو عبر وسائل التواصل ليتمنى من لم تتطأ أقدامه أرضها أن يهم بزيارتها فسحرها سلسلة تمتد من السهل والجبل والبحر للتمتع بهضابها وعيونها وأماكنها التراثية التي خلدت في عبق التاريخ وأسواقها القديمة والحديثة تحكي قصة الأمس والحاضر التي تزخر بالكثير من المنتجات والبضائع يجد القاصدون إليها راحتهم في الاستمتاع وقضاء أجمل الأوقات.
فمحافظة ظفار تتميز بمفردات طبيعية خاصة جعلتها واجهة العديد من السياح وممن يبحثون عن الأجواء الاستثنائية فبينما تشهد ولايات السلطنة درجات حرارة متفاوتة في فصل الصيف نجد هذه البقعة الخضراء يكمن فيها كل جماليات الحسن بأجوائها الخريفية الجذابة.
قصدت خلال زيارتي الكثير من المناطق ذات الجذب السياحي والتي استقطب حسنها آلاف الزوار فكم هي جميلة تلك العيون ذات النبع الصافي والتي تنساب كفضة تعكس صفائها كعين جرزيز وأرزات وصحنلوت وأثوم وطبرق .. وغيرها من العيون الجميلة وعلى ضفاف بحيراتها تحلقت العوائل من الزائرين لتناول وجباتهم والأطفال تارة يمرحون بطائراتهم الورقية في تلك المروج ونسمات الهواء المفعمة بالرذاذ تداعب براءتهم ويستحمون في تلك السواقي والبحيرات تارة أخرى.
فالقاصدون لهذه الاماكن السياحية ذات المروج والهضاب الخضراء التي تبعث في النفس الراحة والاستجمام يستمتعون تحت الرذاذ اللطيف بأصوات رقرقة المياه المنسابة وسط السهول وممرات الجبال الخضراء الشاهقة وصوت العصافير والطيور التي تضيف للطبيعة الغناء روحاً تشدو بجماليات الخريف.
سهل اتين بساط أخضر يكسو الأرض على أمتداد البصر وموقع متميز يستقطب الكثير من السياح والزائرين لقضاء أوقات سعيدة الى جانب تناول الوجبات الغذائية فموقعه المتميز والذي يقع بالقرب من المدينة وانتشار الكثير من الخدمات المهمة التي توفر للزائر مايريده فأكشاكها هنا وهناك تحتوي على الكثير من المأكولات الشهية كالمضبي والمشويات والآيس كريم والالعاب لقضاء أوقات رائعة في تلك الأجواء الخريفية ليكون بعدها الصعود للجبال لعاشقي الاماكن المرتفعة للتعرف على التضاريس والطرق المتفرعة التي تقودك إلى رحلة استكشافية فتكون في حضن الطبيعة الساحرة لتتمتع بسحرها.
مدينة الحق جمال طبيعة أخاذ يأسر القلب منذ الولهة الأولى فالطريق إليها يشعرك بأنك تلمس بأطراف السحاب، حيث الطبيعة البكر ذات البقعة الخضراء والمزدانة ببعض الزهور ذات الألوان الجميلة الزاهية البيضاء والبنفسجية التي تلفت الأنتباه برونقها والأشجار التي تلتف حول الأغصان فما أجمل عبور قطيع الجمال برفقة صاحبها في هدوء ورؤية الأبقار خلف الضباب ترعى في تلك المروج الغناء طبيعة تناغم معها روعة الخريف فالرذاذ ونزول الضباب جعل من معالم تلك المدينة الحالمة مدينة خلف الضباب مروراً بقيرون حيريتي وزيك وطوي عتير.
إن الطريق المؤدي إلى وادي دربات يعكس مدى تناغم الطبيعة وتمازج الجمال والألوان حيث الأشجار الوارفة التي يزدان بها طول الطريق من الجانبين والرذاذ يرافقك في رحلة لإكتشاف كنوز الطبيعة فما ان تصل إلى وادي دربات حتى يجذبك حسنها فروعة المكان سحر أخاذ أجتذب الزوار وبأعداد كبيرة فالكل يستمتع بتلك الشلالات المنسابة من أعلى الجبال حيث التجمع لإلتقاط الصور التذكارية في هذا الموقع فكان للحسن مكانا يسلب الألباب وقد انتشر الزوار في جميع أرجاء الوادي يستمتعون بصوت تدفق المياه وجمال شلالاتها والبعض يستمتع بركوب القوارب في منظر رائع.
إن للماضي عراقة أصيلة قصة الأمس تروى ويتجدد صداها في أروقة وجنبات الأماكن التراثية تؤكد حضارة هذه الأرض وأمجادها الذي يشهد لها التاريخ فالتجوال في البليد وما تزخر به من آثار باقية ليومنا هذا والعبق الذي ينبعث من متحف أرض اللبان يحكي عراقة شجرة اللبان ومكانتها التاريخية هناك في ذاك المكان نقشت حضارة لتبقى آثارها شاهداً على عمق أصالتها.
ومن الأماكن الرائعة التي تستهوي محبي الطبيعة رؤية الشواطئ، فشاطئ المغسيل يعد مقصداً للكثير من الزوار للاستمتاع بجمال الطبيعة حيث رماله البيضاء التي تعكس صفاءها على فاتنات الضباب تخالطها خضرة الجبال وجمال تضاريسها فهناك تتجمع مفردات الطبيعة حيث جمال الأمواج العاتية وما تحدثه من أصوات قوية حينما ترتطم بالجبال تتخللها تلك الوقفات البريئة للأطفال والكبار على النوافير وتعلوها الصرخات والضحكات عندما تلامسهم المياه فتبتل ملابسهم في لقطات جميلة تظل في ذاكرتهم وفرصة لمحبي التصوير لإلتقاط بعض الصور الجميلة التي تحاكي لغة الطبيعة والانسان وتسعد من يشاهدها.
للتسوق طعم آخر في سوق الحافة المعروف لدى الزائرين والذي يقع بالقرب من الحصن وشاطئ البحر المزدان بأشجار النارجيل تعطي المكان رونقاً وجمالاً أخّاذاً ووجود بعض المنازل القديمة وروعة معمارها، فالسوق يشهد حركة ملحوظة فهو مقصد الكثيرين ممن يسعون الى اقتناء البخور و العطور والمخمريات والهدايا التذكارية وأنواع الطيب واللبان برائحته العبقة والتي تجدب الزوار من مسافات بعيدة فالسوق يزخر بالبضائع كالملابس النسائية والرجالية والشنط والاحذية وجميع الكماليات إلى جانب انتشار الأسواق الحديثة والمتاجر الكبيرة والمباني ذات المعمار والتصاميم الرائعة والحدائق وجميع الخدمات التي وفرت من أجل راحة كل زائر لهذه الاماكن.

إلى الأعلى