الجمعة 16 نوفمبر 2018 م - ٨ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الاحتفال بتدشين ميناء السويق تجاريا
الاحتفال بتدشين ميناء السويق تجاريا

الاحتفال بتدشين ميناء السويق تجاريا

تحقيقا للتكامل مع الموانئ الرئيسية بالسلطنة

وزير النقل والاتصالات:
الميناء سيوجد فرصا واعدة للقطاع الخاص وسنعمل على تطويره بالتوازي مع نمو النشاط التجاري

الرئيس التنفيذي لـ”اسياد”:
تدشين الميناء تجاريا يعكس التزامنا بتعزيز مكانة السلطنة كمركز عالمي للأعمال اللوجستية

الرئيس التفيذي لـ”مرافيء”:
انتقال معظم البضائع لميناء السويق مع بداية 2019

تغطية ـ هاشم الهاشمي:
دشنت وزارة النقل والاتصالات صباح أمس أولى عمليات التشغيل التجاري الرسمية لميناء السويق، وذلك تماشياً مع استراتيجية الحكومة في تطوير الموانئ على طول سواحل السلطنة، حيث يأتي التشغيل بعد نجاح عمليات التشغيل التجريبي التي انطلقت في الخامس عشر من شهر أغسطس الماضي وقبل اسبوعين من بدء التشغيل الفعلي للعمليات التجارية، وسيعمل الميناء على تحقيق التكامل مع الموانئ الرئيسية الأخرى بالسلطنة وذلك من أجل الاستفادة من الإمكانيات التي يتمتع بها قطاع النقل البحري اللوجيستي وتعظيمها.
رعى حفل التدشين معالي الدكتور أحمد بن سالم الفطيسي وزير النقل والاتصالات الذي قال إن تشغيل ميناء السويق يأتي ضمن خطة الوزارة لإيجاد سلسلة من الموانئ الصغيرة والمتوسطة على طول ساحل السلطنة وذلك لتفعيل التجارة صغيرة الحجم والتي تتركز عادة في السفن الخشبية والسفن متوسطة الحجم، مضيفا أن خطتنا بأن تكون هذه الموانئ مكملة للموانئ الرئيسية الكبيرة وحتى لا تزدحم بمثل هذه السفن.

نقل تدريجي
وأضاف معاليه: أن ميناء السويق جاء استكمالا لنقل بعض الأنشطة المتبقية في ميناء السلطان قابوس، مثل المواشي والفواكه وأنشطة البضائع العامة البسيطة والتي تأتي في سفن معينة، مضيفا أن الخطة أن يتم تدريجيا نقل الأنشطة المتبقية من ميناء السلطان قابوس إلى ميناء السويق، حيث سيترتب عليه دعوة التجار لاستخدام الميناء في عمليات الاستيراد والتصدير مع الدول المحيطة والمجاورة، وأعرب معاليه عن أمله في قيام التجار بالاستثمار في الأنشطة المصاحبة لحركة الميناء، مثل النقل والمخازن العامة والمبردة والصناعات الخفيفة في المناطق المحيطة بالميناء والولاية بشكل عام، متوقعا معاليه أن تنشط الحركة التجارية بالميناء خاصة وأنه سيغذي محافظة مسقط وكذلك قربه من المنطقة اللوجستية “خزائن” ومع ازدياد نشاط الحركة ستقوم الحكومة بالتوسع في هذا الميناء من خلال إضافة رصيف آخر قريبا إلى الرصيف الحالي، مع توسعة أكبر للميناء مع نمو الحركة مستقبلا، كما سنقوم بالاهتمام بالطرق المؤدية إلى الدخول والخروج من الميناء.
وأوضح وزير النقل والاتصالات أن تشغيل ميناء السويق تجاريا سيوجد فرصا واعدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مثل بناء مخازن عامة ومبردة والنقل والمحاجر للمواشي وكذلك أسواق للخضار والنقل إلى مختلف محافظات السلطنة من خلال هذا الميناء، مؤكدا أن الوزارة ستعمل على تطوير الميناء بالتوازي مع النشاط التجاري في الميناء، مشيرا إلى أن الميناء صمم كميناء للصيد وبعمق 5 أمتار ومع نمو الحركة التجارية عليه ستتطلب زيادة العمق وبناء أرصفة جديدة وهذا سنعمل عليه مع تطور الحركة، وكذلك مع انتهاء الطريق الساحلي الذي يربط ميناء السويق بولاية بركاء سيساهم بشكل كبير في ربط الحركة مع محافظة مسقط، كما سيتم الاهتمام بالطريق الداخلي للسوق إما بتوسعته ليكون مزدوجا أو عمل طريق آخر من جهة أخرى وهذا يجب أن يدرس، مؤكدا معاليه أنه مع ازدياد نشاط الميناء ونمو الحركة التجارية به سنأخذ بعين الاعتبار الاهتمام بمنظومة الطرق المؤدية للميناء ونعول على استكمال الطريق الساحلي الذي سيساهم بشكل كبير في حل الحركة المرورية التي ترتبط بالميناء.

تعظيم العوائد
من جهته قال المهندس عبد الرحمن بن سالم الحاتمي الرئيس التنفيذي لمجموعة “اسياد”: إن تعظيم العائد من استثمارات الحكومة في أصول القطاع اللوجستي يعد أمراً في غاية الأهمية لمجموعة اسياد، حيث يعكس افتتاح ميناء السويق التزامنا بتعزيز مكانة السلطنة كمركز عالمي للأعمال اللوجستية ضمن الاستراتيجية المرسومة للقطاع اللوجستي بالسلطنة.
وأضاف الحاتمي: يعمل فريق اسياد على خطة عمل لتحديد مواطن القيمة التي يشكلها كل ميناء بما يسهم في تعزيز التكامل والربط بين بعضها البعض ومع الموانئ الدولية الأخرى خارج السلطنة، وسنواصل في اسياد تنفيذ خططنا الهادفة لتحقيق رؤية السلطنة لهذا القطاع وبناء اقتصاد متنوع ومستدام للأجيال القادمة.

فرص
وقال الدكتور أحمد بن محمد العبري الرئيس التنفيذي لشركة مرافئ: يشكل هذا اليوم مصدر فخر لنا في مرافئ، حيث سيوفر ميناء السويق العديد من الفرص لشركات الشحن وشركات الاستيراد وغيرها من الشركات اللوجستية وأبناء المجتمع المحلي، كما سيسهم في تقديم الدعم لميناء خزائن البري الواقع ضمن مدينة خزائن الاقتصادية والتي تعد مركز الأعمال الدولية اللوجستية بالسلطنة.
وأضاف العبري: ندرك أن التطور الذي طرأ على دور الموانئ عبر انتقالها من واجهة بحرية لاستقبال السفن إلى لعب دور أكبر كشبكات لوجستية متكاملة، ولذلك فإننا نعمل مع وزارة النقل والاتصالات على المضي قدما في تنفيذ خططنا الرامية إلى توسعة وتطوير الموانئ على طول سواحل السلطنة من أجل بناء بنية أساسية متطورة وتحسين العمليات والإجراءات في كل جزء من سلسلة التوريد.
وأشار إلى أن ميناء السويق سيوفر العديد من الفرص لشركات الشحن وشركات الاستيراد وغيرها من الشركات اللوجيستية وأبناء المجتمع المحلي، مضيفا أن هناك خطة من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة لربط الميناء بطريق الباطنة السريع عبر الطريق الساحلي.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة مرافئ ان أهمية الميناء تكمن بأنه يخدم تجارة السفن الصغيرة والمتوسطة، حيث نتوقع من الميناء أن يعمل على تنشيط الحركة التجارة المحلية وسيعمل على تزويد التجار بمختلف البضائع، مشيرا إلى ان مساحة الرصيف الحالي تبلغ 100 متر حاليا، وسيتم تمديده إلى 250 مترا، مما سيخدم ضعفي عدد السفن، مضيفا أن الشركة ستقوم بعملية فحص كامل لأعماق الميناء بهدف توسعة العمق والذي سيخدم سفن أخرى المحملة بالبضائع المختلفة، مضيفا أن الميناء يخدم أسواق السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي.
وبين أن مناقصة توسعة الميناء في مراحلها النهائية، كما سيتم تعميق الميناء من أجل استقبال انواع أخرى من السفن وتنويع أعداد وأحجام البضائع، مشيرا إلى أن الخطة التسويقية ركزت الجانب المحلي والاقليمي والدولي، ففي الجانب المحلي تتم من خلال اقناع التجار باستخدام الميناء وتنشيطه محليا، وفي الصعيد الدولي عملت الشركة على التسويق للميناء في دول القرن الافريقي وباكستان.
وعن الفرص التي يتيحها الميناء للمواطنين بيّن العبري انه يمكن لأي مواطن أو تاجر ومن يمتلك مزارع أو قطعة أرض ان يستغلها من بناء أماكن للحظائر والمخازن سواء العامة أو المبردة، مضيفا ان انتقال الحركة التجارية من ميناء السلطان قابوس إلى ميناء السويق ستكون تدريجيا وذلك من أجل مراعاة التجار والبضائع، مؤكدا أنه مع بداية عام 2019 ستكون معظم البضائع قد انتقلت إلى ميناء السويق.
وأوضح العبري أن الخطة الاستراتيجية لشركة مرافئ في طور مراحلها النهائية وسيتم عرضها على مجلس الإدارة خلال الشهر القادم.

منصة للقطاع الخاص
وسيتمكن الميناء بعد انطلاق عمليات التشغيل التجاري من البدء في استقبال مختلف أنواع السلع كالبضائع العامة والمواشي والخضراوات والفواكه القادمة من الأسواق الدولية الرئيسية، بالاضافة الى ذلك سيشكل الميناء منصة للعديد من شركات القطاع الخاص لتطوير وتوفير خدمات مساندة داخل الميناء والمنطقة الواقعة حوله.
وقد أوكلت وزارة النقل والاتصالات مهمة إدارة العمليات التشغيلية في ميناء السويق إلى شركة مرافئ التابعة لمجموعة “اسياد”، حيث تخطط الشركة لزيادة طاقة الميناء وتعميقه مستقبلاً بما يسهم في تنفيذ استراتيجية الحكومة في هذا الإطار ويمكن الميناء من التعامل مع المزيد من السلع والسفن ذات الأحجام الكبيرة.
الجدير بالذكر أن المجموعة العمانية العالمية للوجستيات (اسياد) تُعد الذراع التنفيذي لوزارة النقل والاتصالات وأحد أبرز مزودي الخدمات اللوجستية المتكاملة بالسلطنة والمعنية بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية اللوجستية 2040، كما تم تأسيس شركة مرافئ مؤخرا ضمن مجموعة اسياد كذراع استثماري للمجموعة من أجل تشغيل أنشطة الموانئ داخل السلطنة وخارجها، وقد بدأت مرافئ أعمالها بتشغيل وإدارة ميناء السلطان قابوس في شهر يناير من هذا العام، كما دخلت مرافئ أيضاً في شراكة مع شركة ميناء صحار من أجل تطوير وتشغيل رصيف بسعة كبيرة لتصدير الأحجار والمعادن بميناء صحار، علاوة على ذلك وقعت الشركة مؤخراً مذكرة تفاهم مع مدينة خزائن الاقتصادية للعمل معاً على تطوير وتشغيل ميناء بري بالمدينة.
حضر حفل التدشين سعادة سعيد بن حمدون الحارثي وكيل وزارة النقل والاتصالات للموانئ والشؤون البحرية وسعادة الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية وسعادة الشيخ مهنا بن سيف اللمكي محافظ شمال الباطنة، وسعادة الشيخ حمود بن ناصر بن حمود الهاشمي والي السويق، واصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى ممثلو ولاية السويق، وأعضاء المجلس البلدي بالولاية، وعدد من المختصين بالوزارة والجهات الحكومية الاخرى ومجموعة “أسياد”.

إلى الأعلى