Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

ولنا كلمة : جهود مقدرة وثمة ملاحظات

طالب الضباري

لاشك أن الحرص الذي توليه الجهة المعنية بمتابعة ومراقبة الخدمات التي تقدم للحجاج العمانيين في مختلف المشاعر المقدسة، تعد في مجملها من الأمور الإيجابية وذلك سعيا لتأمين الراحة والطمأنينة التي تساعد الحاج على أداء مناسك الحج بكل سهولة ويسر، وتضمن للحاج أن يكون مع مقاول يلتزم بما أقر من ضوابط وقواعد واجراءات سواء تلك التي تضعها السلطات السعودية أو بعثة الحج العمانية، ومع العدد الكبير الذي يتجاوز 14 ألف حاج عماني لابد ان تكون هناك بعض الأمور التي يراها الحاج بأنها تحتاج إلى المزيد من التنظيم خاصة في مشعر عرفات ذي المكوث الأقصر والذي لا يتعدى نصف نهار وهي الشعيرة التي لا يتم الحج إلا بها امتثالا لقول رسولنا الكريم (الحج عرفة)، وبالتالي يتطلب ان يكون التنظيم في الخيام المعدة لمكوث الحجيج أفضل عما هو عليه، بحيث يكون تكدس الحجاج في كل خيمة يساعد على توفير المساحة المكانية والهدوء الذي يساعد على تأدية متطلبات هذا اليوم من صلاة ودعاء وتلاوة، وهذا لا يقلل بطبيعة الحال من الجهد الذي يبذل، إلا أن تأمين الأفضل سيبقى مطلبا للارتقاء بجودة الخدمة المرجوة، كما أن الحاج نفسه يتوجب عليه ان يساعد على تحقيق ذلك من خلال الوضعية التي يجب أن يتخذها أثناء تواجده في الخيمة والتي تمكنه وتمكن غيره من الاستفادة من المساحة المتوفرة، وبقليل من التوعية والتوجيه حول استغلال مساحات الخيم للأعداد التي توزع فيها بالإمكان تجاوز ما يراها الحاج معضلة بالنسبة له.
كلمة شكر مستحقة تقال لما بذلته البعثة العمانية في مخيم مشعر منى من جهد وما قدمته من خدمات، خاصة من حيث توفر الكادر الطبي المناوب من الجنسين على مدار الساعة، وتلك الحركة الدؤوبة من قبل كافة الجهات الأخرى، مما يشعرك ذلك وكأنك في قرية عمانية متآلفة القلوب تصدح حناجر سكانها بين الحين والآخر بالتلبية والتكبير والتحميد والتسبيح، ويحرص كل الوعاظ سواء من قبل البعثة او اولئك المرافقين للحملات، على تقديم المحاضرات التي توضح للحاج الأهداف والغايات والمقاصد من الحج، وأداء شعائره المختلفة ليكون حجا مبرورا باذن الله تعالى، وما ميز مخيم منى هذا العام تلك التجهيزات التي أعدت والتي أمنت للحاج بعض الراحة خاصة الكرسي الذي يتحول الى سرير والتي تساوى فيها جميع الحجاج رجالا ونساءً، فضلا عن تغطية الممرات بين الخيام بالسجاد، والامر الاخر تلك المتابعة المستمرة للحملات من خلال الزيارات الى اماكن إقامة الحجاج، والسؤال عن احوالهم وما يتوفر لهم من خدمات الإقامة والتغذية، ولعل تلك المتابعة أوجدت منافسة بين اصحاب الحملات لتقديم الافضل واستحداث خدمات إضافية تؤكد على ذلك التنافس، سواء في توفير بعض الأدوات التي يتطلبها الحاج في رحلته الى الديار المقدسة او انواع الأطعمة التي تقدم ذات الطابع المحلي، فضلا عن الالتزام التام بضوابط التعاقد حتى لا يقع في دائرة المساءلة القانونية والتي تؤثر على علاقته مع الجهة المنظمة للذهاب لأداء مناسك الحج.
وإذا كانت هناك ثمة ملاحظات تضاف الى ما ذكره بعض الحجاج في مشعر عرفات، وهي بطبيعة الحال لا تؤثر على حجم الجهد المبذول، فان البعض تلاحظ لديه أولا إمكانية دخول أي شخص دون بطاقة الى المخيم وعدم توفر خارطة توضيحية لدى بعض اصحاب الحملات لممرات ومخارج المخيم الأقرب في حال الطوارئ وكذلك مرافق الخدمات العامة، تلك مطالب تكميلية لعلها موجودة لكن لم تصل للجميع، لكن بشهادة من سبق له وأن حج سابقا يرى بأن المخيم شهد نقلة نوعية في تسهيل تقديم الخدمة لضيوف الرحمن هذا الموسم وان الحج اصبح سهلا وميسرا بفضل من الله وتلك الجهود التي قدمت سواء من البعثة العمانية او من اصحاب الحملات او المقاولين.

* أمين سر جمعية الصحفيين العمانية
dhabari88@hotmail.com


تاريخ النشر: 2 سبتمبر,2018

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/280577

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014