الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نظام الضمان الاجتماعي ” تكافل ” .. نقلة نوعية في العمل الاجتماعي وخطوة نحو الاجادة الرقمية وإدارة البيانات
نظام الضمان الاجتماعي ” تكافل ” .. نقلة نوعية في العمل الاجتماعي وخطوة نحو الاجادة الرقمية وإدارة البيانات

نظام الضمان الاجتماعي ” تكافل ” .. نقلة نوعية في العمل الاجتماعي وخطوة نحو الاجادة الرقمية وإدارة البيانات

ـ أكثر من 18 مليون ريال عماني إجمالي قيمة المبالغ المصروفة لاكثر من 85 ألف حالة ضمانية
ـ حمود اليحيائي : الوزارة سعت لإنشاء نظام الكتروني متطور لتوفير قاعدة بيانات متكاملة عن اسر الضمان الاجتماعي ورصد متغيراتها.
ثابت المعمري : النظام يمكننا من إدارة بيانات أسر الضمان الاجتماعي بسهولة ويسر سعياً لإحداث نقلة نوعية في العمل الاجتماعي.
كوثر الخايفية : نظام آلي يعتمد على خدمة الانترنت يضمن استخدام آمن لقواعد البيانات
متابعة : جميلة الجهورية
نجحت وزارة التنمية الاجتماعية في توفير قاعدة بيانات ومعلومات متجددة تخدم العاملين في قطاع التنمية الاجتماعية والباحثين في مجال الضمان الاجتماعي، وتجسد بدورها الربط الالكتروني الحكومي مع باقي قطاعات الدولة ذات الصلة، في خطوة نحو الإجادة الالكترونية للحكومة الرقمية التفاعلية.
حيث دشنت وزارة التنمية الاجتماعية في ديسمبر من عام 2012م نظام الضمان الاجتماعي ” تكافل ” الذي لم يخرج إلى النور بين ليلة وضحاها دون تقييم عملي، ولم يكن مشروعا يحكى ويكثر الحديث عنه ليصف في قائمة انجازات الوزارة بهدف حصد الجوائز وصيدها في زمن أصبحت المنافسة تشتد على “العلامة التجارية” للمنتج الرقمي.
فالأرقام والإحصاءات التي تبثها صفحة الوزارة بصفة دورية هي حصاد متابعة أولية لنظام ” تكافل ” للضمان الاجتماعي، والذي ينم عن نجاح التجربة التي كانت من أهم أهدافها تطوير استمارة البحث الاجتماعي وتوفير بيانات متكاملة عن أسر الضمان الاجتماعي ، ومتابعة ورصد المتغيرات في ظروف الأسر والوصول لمستحقي الخدمة.
وفي إطار ذلك فقد سجل نظام ” تكافل ” للضمان الاجتماعي عن عدد الحالات الضمانية والمبالغ المصروفة حسب المحافظات والفئات إجمالي 18,526,828ريال عماني لقيمة المبالغ المصروفة لـعدد 85150 حالة خلال شهر يوليو 2014م فقط.
حيث بلغ مجموع عدد الأيتام في محافظة السلطنة 3238 يتيما ، والأرامل 7414 أرملة ، و12499 مطلقة ، وعدد 281 حالة هجر ، وعدد 267 حالة أسرة سجين ، و 2276 بنت غير متزوجة ، وعدد 26212 حالة عجز ،و 32752 حالة شيخوخة ، وعدد 211 حالة من الفئة الخاصة هذا ورصد النظام المبالغ المنصرفة خلال عام 2013 بإجمالي 129,852,427 ريال عماني.
واستعرض النظام تفاصيل أخري تتناول إحصائيات عن عدد الحالات الضمانية والمبالغ المصروفة حسب أفراد الأسرة والفئة ، إضافة إلى عدد الحالات الضمانية المصروفة حسب المحافظة وعدد أفراد الأسرة لذات الفترة خلال شهر يوليو الماضي .
لينقل النظام عبر البوابة الالكترونية الداخلية لوزارة التنمية الاجتماعية أرقام وإحصائيات شهرية تبين حجم الإنفاق وحجم الطلب على خدمات الضمان الاجتماعي ، والتي تتطلب متابعة دورية ومستمرة لتحديث المعلومات ، الأمر الذي ومع نظام ” تكافل ” أصبح أكثر تنظيما ووضوحاً.
للمزيد عن ” نظام تكافل ” للضمان الاجتماعي ” الوطن تابعت مع المعنيين بوزارة التنمية الاجتماعية النتائج التي وفرها النظام وساهم بدورها في تمكين العاملين من توفير البيانات المطلوبة وتجويد الأداء لدى الباحثين .
دلالات النجاح وجودة الأداء
وأوضح الشيخ حمود بن احمد اليحيائي مدير عام الرعاية الاجتماعية أن نظام تكافل أتى في إطار جهود الوزارة لتطوير خدماتها للفئات المستفيدة ضمن برامج واضحة المعالم ، ممكنة المتابعة ، والتقييم عوضاً عن الاجتهادات في تقديم الخدمة ، وعلى ذلك دشنت الوزارة برامجها وهي تكافل في مجال الضمان الاجتماعي ، وتقدير الذي يعني بفئة المسنين ، وتكامل الذي يتعلق بالتعاون مع شركاء الوزارة في القطاعات الحكومية والخاصة والاهلية ، وتماسك المختص ببرامج الوزارة في مجال الأسرة ، وتكيف الذي يضم الخدمات المقدمة لدمج الفئات المعنية في المجتمع بعد اعادة تأهيلها … ونظراً لأهمية الضمان الاجتماعي والفئات التي تستفيد منه فقد تم بذل الجهد بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية والاستفادة من التجارب الاقليمية للإسراع في بلورة نظام مرن سهل التطبيق والمتابعة والتقييم ثم اخضع لتجارب قبل تطبيقه اضافة الى حلقات عمل متنوعة ومتعددة حضرها جميع المعنيين بالنظام تلا ذلك مرحلة انتقالية للتجربة وصولاً إلى التطبيق الكامل وذلك بهدف ضمان نجاح النظام وإزالة العقبات التي تعترضه أولاً بأول وقد كان لاستخدام النظام الجديد أثر كبير في الارتقاء بالعمل الإداري بالوزارة ، حيث يعتبر النظام الآلي نقلة نوعية وخطوة كبيرة في تحقيق التغيير المطلوب والذي يوفر عددا من المزايا وأهمها اتخاذ خطوات مدروسة في سبيل الانتقال للمكتب الخالي من الورق ، والتحول لبيئة العمل المرنة التي تمكن من إنجاز العمل من أي مكان طالما توفرت به خدمة الإنترنت ، وبالفعل تم تحقيق هذا التغيير بنجاح.
وعن مستوى جودة الخدمات والعمل التي حققها النظام يؤكد اليحيائي أن النظام ساهم في رفع جودة أداء الوزارة في الخدمات المقدمة للمجتمع من خلال سهولة إنجاز البحوث الميدانية وسهولة وصول المساعدات للمواطنين في إطار القانون وفق الفترة الزمنية المطلوبة وبدقة عالية بالإضافة إلى توفر كم هائل من البيانات الإحصائية يساعد الوزارة في تطوير الخدمات المقدمة وعمل الدراسات اللازمة.
فكرة النظام ومواكبة التطور
من جهته أشار ثابت بن طالب المعمري مدير دائرة الضمان الاجتماعي والمساعدات إلى أن الآلية التقليدية في مجال الضمان الاجتماعي التي تستند على العمل الورقي كانت تستنفد الكثير من الجهد والكثير من موارد الوزارة ، ويتطلب من المواطن تكبد مشاق كثيرة وانتظار أوقات طويلة من أجل الحصول على الخدمة ، والتي استمر معها الحال حتى عام 1995م عندما سعت الوزارة لإيجاد آلية جديدة للعمل بطريقة سهلة تضمن وصول المساعدات للمستفيدين في الوقت المحدد بسهولة ويسر وبدقة.
وقال المعمري : نظرا لذلك فقد تم سابقاً تصميم قاعدة بيانات أنشئت لهذا الغرض يتم العمل بها من خلال قيام مختلف دوائر التنمية الاجتماعية بإدخال بيانات أسر الضمان الاجتماعي وتحديثها ، وأن تقوم دائرة تقنية المعلومات بمراجعة البيانات وتدقيقها ، إلا أن العمل لم يخل من الجانب اليدوي ، ومن هنا جاءت فكرة تطوير النظام واستحداث نظام جديد يواكب طموح الوزارة لتطوير آليات العمل وأن تكون جميع الإجراءات آلية
ولذلك فقد تم البدء بالعمل على النظام الجديد والذي أطلق عليه أسم (تكافل) ، والذي هو عبارة عن نظام بتقنية حديثة خاص بإدارة بيانات أسر الضمان الاجتماعي يسعى لإحداث نقلة نوعية في العمل الاجتماعي بالسلطنة وبدوره يوفر قاعدة بيانات متكاملة لجميع المستفيدين من الضمان الاجتماعي ، ويمكن العاملين في الحقل الاجتماعي من ممارسة أعمالهم بطريقه آلية.
الأهداف العامة لنظام ” تكافل ”
وعن أهداف النظام يؤكد ثابت المعمري أنه يهدف لإنشاء قاعدة بيانات أسر الضمان الاجتماعي وتحقيق أهداف تشمل تطوير استمارة البحث الاجتماعي للمتقدمين بطلب الرعاية الاجتماعية لتكون أكثر شمولية ودقة وتفصيلاً ، وتقييم أوضاع حالات الضمان الاجتماعي الجارية الصرف طبقاً للقانون ، بالإضافة إلى إعداد منهجية لقياس المستوى المعيشي لأسر الضمان الاجتماعي لتحديد استحقاق الحالات للمساعدة ، وإنشاء نظام إلكتروني متطور يتماشى مع تطلعات الحكومة والذي يمكن من خلاله توفير بيانات متكاملة عن أسر الضمان الاجتماعي ، ورصد ومتابعة المتغيرات في ظروف أسر الضمان الاجتماعي ، وتحقيق الوصول إلى الأسر والفئات الأكثر حاجة للمساعدة.
الطرق والآليات المتبعة في تكافل
وحول الطرق والآليات المتبعة توضح الدكتورة كوثر الخايفية مديرة دائرة تقنية المعلومات بوزارة التنمية الاجتماعية أنه وبعد مرور فترة من الزمن على استخدام النظام الإلكتروني القديم ومن أجل تسهيل العمل في ظل التطور التقني القائم في البلد، جاءت فكرة تطوير النظام وقالت : قامت الوزارة بإعداد وتنفيذ نظام آلي جديد (تكافل) يعمل على بيئة الانترنت يساعد الباحث الاجتماعي على اجراء البحوث الميدانية بطريقة آلية , حيث يقوم بتغذية قاعدة البيانات من مكان إجراء البحث مباشرة دون الحاجة لاستخدام استمارات ورقية ،لتنتقل بعدها تفاصيل الحالات والمهام بين رؤساء الأقسام والأخصائيين الاجتماعيين والمدراء آليا على هيئة مهام واشعارات الكترونية, كما يوفر التواصل مع المواطن عن طريق الرسائل النصية. هذا ويوفر النظام اكثر من 350 تقريرا تستخدم لإتمام مختلف إجراءات العمل الخاصة بالعاملين بقطاع الضمان الاجتماعي وقطاع الشؤون المالية والإدارية وتوفر معطيات تفصيلية متنوعة تخدم متخذي القرار من أجل تحسين الخدمات المقدمة للمواطن وقياس مستوى جودتها.
وقد تم تجهيز البنية التحتية لتقنية المعلومات بالوزارة لتواكب هذا التطور من خلال ربط جميع دوائر ومراكز التنمية الاجتماعية بمختلف محافظات ومناطق السلطنة بشبكة حاسب آلي حديثة آمنة تمكنهم من إنجاز جميع أعمالهم أينما توفرت خدمة الانترنت وتغذية قاعدة البيانات المركزية بديوان عام الوزارة والتي توفر للمسئولين جميع ما يحتاجونه من معلومات في أسرع وقت ممكن دون الحاجة للرجوع للدوائر والمراكز ، كما تم توفير جميع أجهزة الحواسب الالية المتنقلة والثابتة وملحقاتها للبدء في العمل بهذا النظام.
وأكدت الدكتورة كوثر الخايفية أنه قد تم نقل البيانات من النظام القديم الى نظام تكافل بنجاح وتم اختباره وتجريب جميع ميزاته قبل البدء بالتطبيق وقالت أن النظام يتيح لمستخدميه العمل بثلاث طرق وهي: الربط المباشر مع قاعدة البيانات بالوزارة ، بحيث يمكن للباحث الاجتماعي الدخول للنظام واستخدام قاعدة البيانات أثناء تواجده بالمكتب ضمن شبكة الوزارة أيضا يمكنه العمل من خلال الربط عن طريق الانترنت ، بحيث يمكن للباحث الاجتماعي تخزين البيانات في النظام مباشرة عن طريق الانترنت أثناء تواجده بالميدان .
كذلك عبر الطريقة الثالثة لتخزين البيانات بالجهاز المحمول في المناطق التي لا تتوفر بها خدمة الانترنت يمكن للباحث الاجتماعي تخزين الاستمارات للحالات المراد متابعتها من قاعدة بيانات الوزارة إلى الجهاز المحمول بحيث يمكنه تعديل البيانات في الحاسب الآلي مباشرة في الميدان دون الحاجة للاتصال بالإنترنت ومن ثم يقوم بنقل البيانات من جهازة الى قاعدة بيانات الوزارة متى ما توفرت خدمة الانترنت وعن آليات الربط المستخدمة في الوزارة ، فتحددها مديرة تقنية المعلومات في ثلاثة مخططات وهي : الربط الحكومي MPLS و الانترنت الثابت السريع ADSL ، و الانترنت المتنقل 3G ومن أجل تبسيط وتسهيل الإجراءات على المواطن ولتخفيف العبء على الجهات ذات العلاقة حول طلب المستندات الثبوتية تم ربط النظام مع قواعد بيانات جهات حكومية أخرى كوزارة القوى العاملة وهيئة سجل القوى العاملة ووزارة التربية والتعليم والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ومركز القبول الموحد إلى جانب صندوق تقاعد موظفي الخدمة المدنية.
مراحل التجربة والتقييم
وعن المشروع ومرحلة التطبيق يشير عبد الحميد ابراهيم شمو محلل نظم بدائرة تقنية المعلومات إلى مرحلة التجربة القبلية التي سبقت إعلان التدشين والتي طُبقت في ولاية السويق لمدة ثلاثة أشهر وكان الهدف منها تجريب النظام وتقييم نجاحه تقنياً ليتسنى تطبيقه على مستوى محافظات السلطنة. وتم الوقوف على: تقييم استمارة البحث الاجتماعي الجديدة ، وتقييم استحقاق الحالات الضمان الاجتماعي الجارية الصرف وفقاً للقانون ، واستخراج التقارير الخاصة بمنهجية الاستحقاق ، و تقييم إجراءات العمل على النظام ، أيضا التقييم الفني للنظام الالكتروني الجديد.
وقال عبدالحميد شمو عن تقييم العمل على النظام خلال التجربة التي سبقت التطبيق : من خلال استخدام تقنيات الربط المستحدثة أصبح نظام الضمان الاجتماعي الالكتروني (نظام تكافل) أكثر مرونة وتغيرت على أساسه آلية العمل الاجتماعي لتكون أكثر سلاسة وسهولة بحيث يمكن للباحث الاجتماعي استيفاء بيانات الأسر في الميدان وتغذية النظام مباشرة ، وأصبحت آلية دوران العمل (Workflow) تتحول فيها المعاملات من موظف إلى آخر آلياً ومباشرة ، وأصبح بإمكان العاملين بالعمل الاجتماعي استقبال المعاملات المحولة اليهم من أي مكان تتوفر به خدمة الانترنت دون الحاجة لاستخدام شبكة الوزارة.
وفيما يتعلق بالتقييم الفني للنظام الالكتروني الجديد خلال التجربة فيبين إلى انه قد تم اختبار النظام الالكتروني الجديد خلال التجربة التي سبقت التطبيق ، وتم التأكد من مطابقته للمواصفات التي سبق إعدادها ، وأن جميع قواعد تدقيق البيانات تعمل وفقا لقانون الضمان الاجتماعي واللوائح المنظمة للعمل.
خطوات التطبيق بجميع محافظات ومناطق السلطنة
وعن خطوات التطبيق فيقف محلل النظم عبد الحميد شمو على مراحل التدريب التي سبقت التطبيق والتي شرعت بها الوزارة منذ بداية عام 2011 وذلك لتهيئة الموظفين للتعامل بالآليات الجديدة والتغييرات في إجراءات العمل والتي شملت جميع الموظفين العاملين بالضمان الاجتماعي وجميع المسئولين بالوزارة بمختلف محافظات السلطنة . واستمرت عملية التدريب لمدة عام أخر يلي التطبيق لضمان نجاح المشروع.

إلى الأعلى