Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

آية المنجز

الإنسان مركز الكون الذي يدور حوله كل شئ، وتنهض من أجله طبيعة الحياة التي يكون الشباب هم فصولها المشرقة، وألوانها المتوهجة، وطاقتها الفاعلة، وحكايتها المتأججة في التاريخ الإنساني، وطقسها المغمور بماء الندى في جغرافيا الأرض، ونجمها المحاط بالثريا في السماء.
ومن هنا تعد مرحلة الشباب أكثر المراحل دقة، وأعمقها غوصاً في معان الحياة، وأجملها عزفاً على ناي الروح.
وحتى لا تبقى عالقة في الصعاب لابد من ذكاء وفهم ثاقبين لتصل أعلى قمة في مرحلة الصعود.
شباب مستعد لمواجهة أصعب التحديات، مستخدم أثقل المحن كمحرك لطموحه، ومسخر طاقته كالكوكب الدري تعبق منه رائحة المجد والسمو.
ومن هنا كذلك أدرك الشباب العماني أهمية هذه المرحلة وقوتها، فرموا كل معوقات في تراب أخرجها لهم رياحيناً وأزهاراً.
علموا أن الحياة مثل ما لك فيها أن تضحك فإن لك فيها أن تبكي وأن تجوع وتظمأ وتسقط وتنهض، وأنه مهما سدت الطرق ثمت طريق تعبر من خلاله أحلامهم ولو كان من ثقب إبرة، لأنهم يملكون رؤية عظيمة وهدفاً متجاوباً مع كل ما يتطلبه مثل سهم انطلق نحو هدفه دون تردد، متمدد بألذ وأطيب إحساسا بالحياة، متمكناً من تسجيل إنجازه وإبداعه على كل قوائم الناجحين في العالم. فحبذا أن تساق لهم شكراً، وتقام لهم تكريمات الامتنان.
فكلما كان الشباب مدركين واعين قوة هذه المرحلة وعظمتها في حياة كل إنسان كان مرجحاً أكثر أن تتخذ الإنجازات الشبابية بمختلف المجالات العلمية منها والأدبية والتقنية وغيرها أسمى أشكال التميز والإبداع وأجل صورة من صور الكفاح وأروع مشهداً من مشاهد الفخر والعزة التي تخرج الإنجازات وتظهر الابتكارات إلى مواقف مشبعة بالحب والشغف والحماسة والكفاءة والثقة مشحونة بالإيمان والأمل والتفاؤل.
فجد طريقاً مثلما وجده هؤلاء الحالمون فإنك الأول في وهج كل ضوء، والأول في رائحة كل ورد، والأول في شروق كل يوم، والأول في نغمات كل غناء، ومن خلال هذه المرتبة ستصعد، وتبني شموخ حياتك بعزم لا يلين، وآيته أن على الله قصد السبيل، وإن ليس للإنسان إلا ما سعى وإن سعيه لسوف يرى.

هدى الحوسنية
ينشر هذا المقال بالتعاون مع اللجنة الوطنية للشباب


تاريخ النشر: 4 سبتمبر,2018

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/280906

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014