الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م - ١٢ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / استخدام تكنولوجيا الطائرات ذاتية التحليق والذكاء الاصطناعي لخدمة مشروع المليون نخلة
استخدام تكنولوجيا الطائرات ذاتية التحليق والذكاء الاصطناعي لخدمة مشروع المليون نخلة

استخدام تكنولوجيا الطائرات ذاتية التحليق والذكاء الاصطناعي لخدمة مشروع المليون نخلة

المشروع يقدم خدمات تحليل البيانات والتصوير والمسح الجوي للكشف ومعالجة الأمراض والأوبئة المبكرة لمزارع المشروع

تغطية ـ محمود بن زاهر الزكواني:
وقع أمس ديوان البلاط السلطاني مع الصندوق العماني للتكنولوجيا مذكرة تفاهم تهدف إلى إستخدام تكنولوجيا الطائرات ذاتية التحليق والذكاء الاصطناعي لخدمة مشروع المليون نخلة.
وجرى توقيع مذكرة التفاهم تحت رعاية معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة وذلك بمقر الصندوق الاحتياطي العام للدولة.
وأشاد معالي الدكتور راعي المناسبة أثناء التوقيع على المذكرة بهذه المذكرة مع مبتكرين عمانيين وبين مشروع مهم للغاية وهو مشروع المليون نخلة.
وأضاف معاليه: الجميع يعلم أن الصندوق العماني للتكنولوجيا أتى للأخذ بأفكار رواد ورائدات الاعمال ومن خريجي الجامعات لينقلها من حيز الفكرة الى حيز التنفيذ، مؤكداً أن هذا مثال جيد وتطبيق لتقنية نحتاجها في السلطنة ونحتاج لنقدمها الى العالم.
وقال معاليه: إن مشروع المليون نخلة هو مثال جيد لتجربة هذه التقنية وتطويرها وسيساعدنا في الحلول المبتكرة في التحديات ومعرفة الآفات الزراعية بالاضافة الى المساعدة في أستخدام التقنيات الحديثة للتقليل من العمالة الوافدة وأن يستخدم الشباب العماني هذه التقنيات بسهولة ويسر لهذا الغرض.
وأشار معاليه الى أن الابتكار يساعدنا في تطوير إمكانية السلطنة في التنافسية العالمية ولله الحمد مع هذه المبادرات لاحظنا بأن مؤشر التنافسية بالنسبة للسلطنة في تحسن باستمرار فما يقوم به هؤلاء الشباب الذين يحصلون على قروض سواء من صندوق الرفد أو الصندوق العماني للتكنولوجيا سيفتح مجالاً لمجموعة أخرى من الشباب لأن يضيفوا لهذه الابتكارات.
كما أشاد معاليه بمشروع المليون نخلة فلولاه ما استطعنا أن ننقل هذه التقنية من الفكرة الى التطبيق وهم في الحقيقة شركاء رئيسيون في هذا المشروع وأتمنى من هؤلاء المجموعة والكوكبة من الشباب أن يكونوا محفزين لغيرهم من الشباب وها نحن نجني ثمار عصر النهضة المباركة وهذه النقلة النوعية منذ عام 1970 حيث استطعنا اليوم أن نسخّر العلم والمعرفة لنكون منتجين ونساهم في حل مشاكلنا لهذه التحديات في السلطنة.
وأشار معاليه الى أن ما سيطبق اليوم على مشروع المليون نخلة سيطبق في قطاعات اخرى مثل قطاع النفط والغاز وقطاع الثروة السمكية فهو بداية طيبة جداً لجهد مضن طويل الأمد بدأ منذ عام 1970.
وأما عن عملية حماية وحفض هذه الابتكارات وإيصالها الى العالم قال معاليه: هي الملكية الفكرية لا شك وزارة التجارة والصناعة، حيث لاحظتم السنة الماضية أن قمنا بزيادة عدد موظفي الملكية الفكرية والآن ولله الحمد عندنا خبراء من الخارج ومعنا اتفاقيات مع الدول هي: الهند ومصر لاستعجال التسجيل البراءات والاختراعات الملكية الفكرية ونحن لله الحمد جالسين نوازي هذا العمل في وزارة التجارة والصناعة من خلال زيادة وتيرة تسجيل البراءات والاختراعات والملكية الفكرية.
وقال معاليه: هل سمعتم عن صندوق الرفد بأنه وضع مبلغاً من المال لمساعدة تسجيل الابتكارات وبالتالي أنصح كل شاب وشابة عمانيين لديهم ابتكار أن يبدأوا أولاً في اجراءات التسجيل ومن ثم يتحدثون مع الاعلام.
وقد ألقى ـ في بداية حفل توقيع المذكرة ـ الدكتور سيف بن راشد الشقصي مدير عام مشروع زراعة الميلون نخلة بديوان البلاط السلطاني كلمة قال فيها: تلعب التكنولوجيا في وقتنا الحاضر دورًا مهماً في مختلف المجالات سواءً كانت صناعية أو طبية أو زراعية أو استخدامات مدنية مختلفة لما لها من آثارٍ اقتصاديةٍ واجتماعيةٍ إيجابية، موضحاً وما توقيع هذه المذكرة إلا لإيماننا بأن التقنيات الحديثة والتكنولوجيا تلعب دورًا مهماً في مختلف أعمال مشروع زراعة المليون نخلة.
وأضاف: لقد ظهرت فكرة استخدام الطائرات في عمليات تلقيح النخيل أول مرة في ستينيات القرن الماضي، حيث استخدمت الطائرات ذات الجناح الثابت والطائرات العمودية لتلقيح مزارع النخيل ومكافحة الآفات التي تواجهها مثل المتق الذي تسببه حشرة دوباس النخيل.
وقال: تمتد مزارع مشروع المليون نخلة على مساحات كبيرة من الأراضي مع إتباعها لطرائق زراعية متطورة بما في ذلك أنظمة الري، والزراعة على خطوط مستقيمة ومسافات ثابتة مناسبة تسهّل إجراء عمليات الخدمة، باستخدام المكائن والمعدات المختلفة، فعملية التنبيت تتم بطريقتين هما: التلقيح اليدوي والتلقيح الآلي وذلك باستخدام معدات التنبيت المختلفة، كما أن عملية التنبيت الآلي تحتاج إلى تهيئة وتحضير حبوب اللقاح وذلك بتجفيف الطلع الذكري واستخلاص حبوب اللقاح آلياً وتعبئة وخزن وخلط حبوب اللقاح وهناك نوعان من التنبيت الآلي وهما الأرضي باستخدام الملقحات الميكانيكية والجوي باستخدام الطائرات حيث يتميز التلقيح الآلي بالسهولة والكفاءة والسرعة وانخفاض التكاليف.
وأضاف: بالمقارنة فإن استخدام الطرق التقليدية في التنبيت يستطيع العامل الواحد أن ينبت 6 نخلات في الساعة، أما الملقحة الآلية (بطريقتي التعفير أو السائل) فيمكنها أن تلقح 60 نخلة في الساعة الواحدة، بينما الطائرات تستطيع أن تلقح ما يقارب ألف نخلة في الساعة.
وقال: إن استخدام تقنيات الطائرات الذاتية التحليق والذكاء الاصطناعي في عمليات التنبيت ومكافحة الآفات التي تعاني منها النخلة وبالأخص دوباس النخيل وسوسة النخيل الحمراء والحميرة وعنكبوت الغبار تُثبت جدواها الاقتصادية والعلمية من حيث تعدد الاستخدام والسيطرة والتوجيه بحيث تغطي كل أجزاء النخلة والابتعاد عن الاخطاء البشرية، كما إن التدريب والتأهيل وإجراء البحوث والدراسات الذي سيكون على رأس أولويات هذا التعاون سيتيح العديد من الفرص للكثير من المبتكرين العمانيين الشباب للمساهمة بشكل فعّال في تطوير وتجربة ابتكاراتهم من خلال تصميم وتصنيع معدات وآلات مبتكرة تساهم في تطوير العمل وكفاءة الانتاج في هذا المشروع الحيوي الهام.
وألقى المهندس يوسف بن علي الحارثي الرئيس التنفيذي للصندوق العماني للتكنولوجيا كلمة قال فيها: ان مذكرة التفاهم تنقسم الى عدة أبواب: الباب الاول يأتي من ديوان البلاط السلطاني والذي يحمل في طياته المليون نخلة وسيقدم حزمة من الدعم من ضمنها قيام خبراء ومختصين بالآفات وعمليات التلقيح بإيجاد البيئة المناسبة لتجربة هذه الابتكارات والتي ستقام في مزرعة المشروع بسمائل .. وغيرها من مزارع المليون نخلة.
وأوضح بأن مشروع المليون نخلة سيقدم البيانات منها طبيعة الامراض التي نسترشف بها نظام الذكاء الاصطناعي، كما يقدم البيانات والنتائج الهامة وستظهر العديد من النتائج لفحصها من قبل المعنيين.
وفيما يخص الصندوق العماني للتكنولوجيا قال: إن الصندوق يقدم إستثماراً في المشروع فهناك حزمة إستثمارية متكاملة بداية من خمسين ألف ريال عماني إلى خمسة ملايين ريال عماني وكل ما وصلت الى مرحلة وحققت نتائجها فهناك ستكون حزمة جديدة متكاملة، كما سيقدم الصندوق الدعم التقني ومراكز الاحتضان والتوجيه.
وأفاد بأنه يأتي الدور الاهم على المبتكرين من الشباب العماني حيث يتوفر الشرح المفصل لكل فريق والذي سيكون عبارة عن فريقين الفريق الاول سيقوم بإستخدام الطائرات ذات التحليق العمودي وهي الاكثر مناسبة في عملية التلقيح ولديها القدرة على إظهار البيانات عن عملية الاضرار أما الفريق الثاني سيكون تركيزه على الفحص بإستخدامات طائرات بإمكانها ان تغطي مساحات كبيرة في فترة وجيزة ونكتشف أي من التقنيتين أكثر فعالية.
الجدير بالذكر انه بموجب المذكرة فإن شركتين عمانيتين يستثمر فيهما الصندوق العماني للتكنولوجيا ستقدمان خدمات تحليل البيانات والتصوير والمسح الجوي للكشف ومعالجة الامراض والأوبئة المبكرة للمزارع المخصصة لمشروع المليون نخلة، حيث ستقوم كل من شركة الأفق لتكنولوجيا الذكاء الإصطناعي والطائرات المسيرة وشركة مودن انوفيشين لاند المتخصصة في الطائرات بدون طيار بجمع البيانات وتحويلها إلى معلومات قابلة للتنفيذ، حيث ستساهم في معرفة العديد من البيانات الفنية المتعلقة بالمشروع بما فيها طريق تشخيص الأمراض والآفات التي تصيب النخيل وإعداد التقارير عنها.
جدير بالذكر أن الصندوق العماني للتكنولوجيا صندوق يستثمر في الأفكار والمشاريع الرائدة في القطاع التقني والتكنولوجي ورواد الأعمال الذين يملكون أفكاراً أو مشاريع ذات إمكانيات عالية للنموفي مجال التكنزلوجيا والابتكار التقني ويمتلك الصندوق العماني للتكنولوجيا ثلاثة برامج إستثمارية وهي الاستثمار في المرحلة المبكرة الافكار تحت اسم برنامج الاستثماري تكوين ومرحلة التسريع باسم برنامج الاستثماري مسرعة الوادي ومرحلة النمو باسم (جسور)، حيث يهدف الصندوق إلى أن يصبح مركزاً للابتكار التقني في المنطقة وجعل السلطنة الوجهة المفضلة لرواد الأعمال المحليين والدوليين.

إلى الأعلى